وزير حقوق الانسان العراقي للبوابة: اتهامنا بانتهاك حقوق السجناء اجحاف والسنة سيشاركون بمراكز مهمة

تاريخ النشر: 09 مارس 2005 - 06:42 GMT

البوابة- اياد خليفة

اكد وزير حقوق الانسان العراقي ان التخوف من فوز الطائفة الشيعية غير موجود الا في وسائل الاعلام خارج العراق واشار الى ان حقوق وواجبات جميع العراقيين متساوية داخل البلاد ملمحا الى امكانية تعويض غياب الطائفة السنية عن الانتخابات البرلمانية بمقاعد في الحكومة القادمة.

وردا على سؤال حول وجود تقارير دولية من منظمات قالت مؤخرا ان حكومة علاوي تمارس نفس اساليب التعذيب التي كان صدام ينتهجها قال بختيار امين وزير حقوق الانسان في الحكومة العراقية "

لم اطلع على هذه التقارير التي تتحدث عنها لكني اقول ان صحت بهكذا مضمون فهي تتصف باحجاف وعدم الدقة وعيب ان نقول ان حكومة اياد علاوي تقتل الملايين وتستخدم الاسلحة الكمياوية وغير ذلك من الجرائم".

وفي حديثة عن الممارسات التي ارتكبت في سجن ابو غريب قال يختيار امين ان "سجن ابو غريب لم يكن بادارة الحكومة العراقية بل تحت اشراف القوات الامريكية وقلة من الناس قاموا باعمال مقززة وغير مقبولة ونحن ادن ا هذه الاعمال واوصلنا موقفنا للرئيس جورج بوش وباقي المسؤولين الذين ادانوا العملية والان لدينا خطوات جدية وحقيقية لتحسين اوضاع المعتقلين في سجن ابو غريب لكن اقول في نفس السجن تم اعدام 2000 شخص بيد قصي صدام حسين عام 1998 ضمن حملة تطهير السجون ولم نسمع بصوت واحد ومع ذلك جريمة الامس لا تبرر جريمة اليوم فنحن ضد التعذيب في اي زمان ومكان, فالتعذيب وفق الاتفاقيات واللوائح الدولية معمول بها لدينا منذ سقوط نظام صدام".

وحول الانتخابات العراقية الاخيرة التي جرت في الثلاثين من كانون الثاني/ يناير فقد اعتبرها الوزير العراقي بانها كانت صفعة قوية بوجه الارهابيين فخروج 8 ملايين رغم التهديدات والسيارات المفخخة والهاونات ليس امرا سهلا الجميع خرج للشارع وصوت وعبر عن رأيه بانتخاب ممثليهم بشكل حر وردوا على السيارات المفخخة والانتحاريين بصوتهم وبصورة حضارية.

بالنسبة لوضع الطائفة السنية التي اعلن قسم كبير منها المقاطعة فان الحكومة العراقية لم تمنع احدا من المشاركة وامل ان تكون بعض القوى الوطنية التي ساهمت بعد وقبل الانتخابات باخذ دورهم الايجابي مثل الحزب الاسلامي العراقي ونحن لا نتحدث مع من تلطخت اياديهم بالدماء نحن نرحب بكل من شارك بالانتخابات ليأخذ دوره في بناء العراق الجديد.

واكد ان التشكيل الحكومي لا يمنع احد من الانضمام اليه كذلك في آلية كتابة الدستور ليس ضروريا ان تكون على لائحة او مرشح من اجل المشاركة في الحكومة هناك شخصيات سنية ستكون في الحكومة القادمة وستشارك في صياغة الدستور الذي هو للجميع ويرسم المستقبل والاجيال القادمة, نحن ضد هيمنة طائفة على اخرى وضد دكتاتورية الاغلبية على الاقلية نريد الشراكة والتوافق خاصة في المرحلة المقبلة.

وقال امين "

انا كردي سني لدينا 75 مقعدا حصل عليها الاكراد وغالبية الاكراد من السنة, وهناك عدد من الفائزين على قوائم اخرى من الطائفة السنية, يوجد بعض التهديد والارهاب منع السنة في مناطق محددة لكنهم شاركوا في مناطق اخرى ويوجد احزاب عراقية فيها الشيعة والسنة والتركمان مثل حزب الوفاق وحزب نصير الجاردجي او عدنان الباجه جي او الحزب الشيوعي هناك تعددية طائفية داخل الحزب لكن البعض يحاول زرع الفتنة خاصة من بعض وسائل الاعلام واظهار ان الطائفة السنية غير حاضرة لكن انا اعترف ان المشاركة السنية كاملة لم تكن كما يجب للاسباب الامنية او السياسية لكن كان هناك جزء من المشاركة وعراق الجميع الجديد يدعو الى مشاركة السنة في جميع المواقع".

لكن حتى لو افترضنا جدلا ان الطائفة السنية غابت عن المشاركة في الانتخابات هذا لا يعني ان حقوقها وواجباتها ستغيب في العراق الجديد فالبعض خاصة في وسائل الاعلام يحاول ان يصور فوز الطائفة الشيعية في الانتخابات بانها (بعبع) يهدد الطوائف الاخرى, بالعكس ففوز هذه الطائفة عكس وزنهم في البلد وهي عانت الكثير في السابق كفانا ان نخلق (البعبع) ودعونا نخلق جو المحبة والمودة والتناغم وان نتعايش بشكل سلمي مع بعضنا البعض لا يوجد مخاوف او مخاطر الا في وسائل الاعلام في الخارج لكن في الداخل كلنا عراقيون وحقوقنا متساوية.

وعلى صعيد عمل وزارته قال ان لديه ملفات كثيرة واولويات متعددة حددها باعادة المهجرين والمنفيين ونشر الوعي وحقوق الانسان لدى المواطن العراقي كذلك التعددية السياسية والتعبير عن الرأي.

الوزير العراقي نفى صحة تقارير تحدثت عن التعذيب في العهد الجديد ووصفها بالمجحفة والمعيب وقال ان انتهاكات سجن ابو غريب حصلت حيث كانت تحت الاشراف الاميركي وان هناك خطوات لتحسين ظروف السجناء.

وحدد بختيار امين اولويات وزارته وقال "ان الوزارة فتية وامامها تحديات كبيرة ومتشعبة وتحمل تركة ثقيلة من الماضي من الحروب والقمع وسياسة الابادة الجماعية وغيرها من الجرائم التي ازهقت ارواح الملايين".

وقال انه وبعد سقوط الصنم (تمثال صدام في ساحة الفردوس) لدينا في العراق مليون ونصف المليون نازح و 4 ملايين لاجئ ومليون مفقود ومغيب ومليوني معوق ومليون طفل متسرب من المدارس بسبب الاوضاع المعيشية السيئة ونصف اطفال العراق يقفونا عند مرحلة التعليم الابتدائي, واستخدم النظام البائد الاسلحة الكيماوية ضد 281 موقعا وقرى وتعرض ربع مليون انسان لاثار الاسلحة الفتاكة والمعاناة ما زالت مستمرة لدى هؤلاء.

وفي نفس الوقت نحاول معالجة اثار تدمير الاهوار وهي اكبر الجرائم البيئية في العصر الحديث. هناك تدمير كامل للبنية التحتية للبلاد.

في اغنى مدن العالم (البصرة وكركوك) يعيش السكان حالة مزرية وشارع الرشيد الذي كان يعتبر وول ستريت الشرق الاوسط في حالة يرثى لها الان هذه الملفات جميعها نتعامل معها كوزارة ولكن ايضا امامنا تطلعات مستقبلية حيث ان مهمتنا الاساسية الان حماية حقوق الانسان والعمل من اجل صون كرامة الانسان العراقي وان يكون لديه الحرية والمساواة والخيار الذي كان مغتصبا في السابق من حيث القائد الواحد والحزب الواحد حتى الهواء الواحد هذه الصورة نعمل على اخراج المواطن العراقي منها, نعمل على اعادة قيمة الانسان العراقي لنفسه ونقوم على نشر ثقافة حقوق الانسان وثقافة السلم والتسامح واللاعنف والتربية المدنية وحرية الفكر والرأي وهي الامور التي اتفقنا عليها في مجلس الحكم السابق بتأييد كافة القوى السياسية والاطياف المختلفة. فقد اجمع الكل على فشل الهوية القائمة على الاقصاء التي كان ينتهجها نظام صدام الذي حاول تكريس نظامه على اسس التمييز الطائفي والعرقي.