إتهم وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري أبو عبد الله غلام الله، جهات فرنسية لم يسمها بالعمل على إنشاء أقلية مسيحية في الجزائر للضغط عليها ومساومتها في مواقفها وتشويه صورتها في العالم من خلال اتهامها بالتضييق على غير المسلمين في ممارسة شعائرهم.
وبحسب تقرير لصحيفة "القدس العربي" فقد قال غلام الله في تصريح للصحافيين على هامش ملتقى دولي بعنوان (ممارسة الشعائر الدينية حق يكفله القانون) بدأت أعماله الأربعاء بالعاصمة الجزائرية ويختتم الخميس إن وراء هذه الحملة التي تشوّه صورة الجزائر أطرافا سبق وأن استغلت الإرهاب وروّجت لفكرة من يقتل من وأثارت قضية رهبان تبحيرين في كل مرة.
وكان الوزير يشير ضمناً إلى جهات فرنسية شكّكت في هوية من يقف وراء أعمال القتل في الجزائر في سنوات الإرهاب الشديدة واتهامها ضمنيا الجيش الجزائري بالتورط في عملية اغتيال الرهبان الفرنسيين السبعة العام 1996 بمنطقة تبحيرين بولاية المدية غربي الجزائر، بينما أعلنت الجماعة الإسلامية المسلحة مسؤوليتها عن ذلك.
وأكد أنه إلى يومنا هذا لم تتعرض أية جمعية للتضييق أو التوقيف، ولم تغلق أية كنيسة، مشيرا إلى أن بناء الكنائس يخضع للقانون، الذي ينظم فقط ويكفل حرية كل المعتقدات في إطار السيادة الجزائرية، داعيا من يتهمون بلاده بالتضييق على ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين إلى تقديم دليل واحد يثبت ادعاءاتهم.
وشدّد على أن أطرافا غربية تقوم بالترويج لهذه الفكرة لتشويه صورة الجزائر، مؤكدا أن الملتقى الدولي الذي حضره أجانب يأتي لرفع اللّبس لدى هؤلاء (الجمعيات المسيحية الغربية)، لأن الكثير منهم يظنون أن الجزائر مجتمع منغلق ومتعصب ويرفض الأجنبي وهذا غير صحيح.
وكان غلام الله اتهم في وقت سابق من سمّاهم بـ(الإنجيليين الجدد) الناشطين في منطقة القبائل، ذات الغالبية الأمازيغية، شرق الجزائر بـ(الإرهابيين).
ودعا قوات الأمن وكل الجزائريين إلى محاربة الإنجيليين الجدد وقال إنهم ليسوا مسيحيين وإنما هم عملاء يسعون لتهديم وتمزيق المجتمع الجزائري كالإرهابيين تماما.
وأضاف إن هدف الإنجيليين ليس إدخال الجزائريين الجنة عن طريق المسيحية، وإنما الهدف هو إحداث المعارضة والتوتر حتى على مستوى الأسر والعروش والقبائل، وهي توترات وبلبلة قد تؤدي إلى الاقتتال والعداء بين أبناء الوطن الواحد، والجزائر في غنى عن مثل هذه الاضطرابات والتوترات، متهما عناصر أميركية وفرنسية وسويسرية بالوقوف وراء هذه الحملات.
وقد أقرت الحكومة الجزائرية نهاية عام 2006 قانونا خاصاً لمواجهة ظاهرة التنصير، أطلق عليه اسم قانون ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين، منعت من خلاله استعمال وسائل الإغراء وجمع التبرعات والهبات بغرض استمالة الأشخاص لاعتناق ديانة أخرى والتشكيك في عقيدة الجزائريين الإسلامية.
كما يمنح القانون القضاء حق طرد الأجانب المخالفين لهذا التشريع من الجزائر بصفة نهائية أو لمدة لا تقل عن 10 سنوات.
وقد أثار القانون الجديد موجة رفض غربية قادتها جمعيات مسيحية بدعوى أنه جاء لمنع حرية المعتقد بالتضييق على المسيحيين ودعاة المسيحية في الجزائر. ويذكر أن الدستور الجزائري يضمن حرية المعتقد.