مصر: تاييد حكم وقف انتخابات النواب واستقالة وزير العدل

تاريخ النشر: 21 أبريل 2013 - 02:41 GMT
وزير العدل المصري احمد مكي
وزير العدل المصري احمد مكي

ايدت المحكمة الادارية العليا المصرية الأحد حكما بوقف تنفيذ قرار الرئيس محمد مرسي بدعوة الناخبين لانتخاب مجلس النواب، فيما قدم وزير العدل احمد مكي استقالته قبيل تعديل وزاري من المتوقع ان يستبعد فيه.

وكان مرسي دعا في فبراير شباط لانتخاب مجلس النواب على مراحل تبدأ أولاها يوم 22 ابريل نيسان لكن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة قضت بوقف تنفيذ القرار وإحالة تشريعين ينظمان الانتخابات الى المحكمة الدستورية.

وقال مصدر إن المحكمة الإدارية العليا أيدت يوم الأحد حكم محكمة القضاء الإداري ورفضت الطعون التي قدمت أحدها هيئة قضايا الدولة ممثلة للرئاسة ومجلس الشورى واللجنة العليا للانتخابات.

كانت الرئاسة قالت إنها ستحترم حكم محكمة القضاء الإداري بوقف تنفيذ قرار الدعوة للانتخابات لكن هيئة قضايا الدولة تقدمت بطعنها في وقت لاحق.

وقالت المحكمة الإدارية العليا في أسباب حكمها إنها أوقفت تنفيذ قرار الدعوة للانتخابات باعتبار أن القرار إداري وليس من أعمال السيادة التي تخص الأمن الوطني.

وأضافت أن الدستور الجديد الذي سرى نهاية العام الماضي قيد السلطات السيادية لرئيس الدولة مقارنة بسابقه الذي صدر عام 1971.

في غضون ذلك، قال الموقع الالكتروني لصحيفة الاهرام المملوكة للدولة ان "وزير العدل المستشار احمد مكي يتقدم باستقالة رسمية لرئيس الوزراء من منصبه".

وكان الرئيس المصري محمد مرسي اعلن مساء السبت انه سيجري قريبا تعديلا وزاريا يشمل عدة حقائب بعد شهور من ضغط المعارضة التي تطلب تغيير الحكومة كشرط اساسي لخوض الانتخابات التشريعية.

واشارت وسائل اعلام محلية الى ان مكي سيكون ضمن الوزراء الذي سيتم اقصاؤهم من مناصبهم في التعديل الوزاري.

وقال مسؤول رفيع في رئاسة الجمهورية لفرانس برس ان التعديل الوزاري سيشمل من "ست الى ثماني حقائب وزارية مهمة". واوضح المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "التعديلات ستشمل وزارات مهمة".

ولم تتمكن فرانس برس من الاتصال بوزير العدل للتعليق على استقالته.

ويمكن لرئيس الوزراء المصري هشام قنديل رفض استقالة مكي تماما كما فعل مع وزراء اخرين في الفترة الماضية.

واشتهر مكي كونه قاضيا معارضا بارزا اثناء حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك، ما اكسبه شعبية كبيرة حينها لكنه يواجه الان انتقادات واسعة من المعارضة ومن انصار الرئيس المصري المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين.

وهدد مكي بالاستقالة بعدما اصدر مرسي اعلانا دستوريا وسع من سلطاته في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي واعتبرته المعارضة تدخلا في شؤون القضاء، لكنه بقي في منصبه في نهاية الامر.

وتواجه حكومة قنديل الذي جرى تعيينها من قبل مرسي في تموز/يوليو الماضي، وضعا اقتصاديا متدهورا خاصة مع انحسار عائدات السياحة والاستثمار الاجنبي، ابرز دعائم الاقتصاد المصري.

ووضعت جبهة الانقاذ الوطني المعارضة (اكبر ائتلاف للمعارضة المصرية) رحيل حكومة قنديل كشرط رئيسي للعدول عن موقفها بمقاطعة الانتخابات البرلمانية التي ستجرى غالبا في الخريف.