وزير الطاقه اللبناني : لدينا غاز ونفط بكميات كبيرة في مياهنا الاقليمية

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2013 - 06:41 GMT
بدء عمليات المسح البري الثنائي الأبعاد للنفط والغاز في البلاد انطلاقا من شمال لبنان
بدء عمليات المسح البري الثنائي الأبعاد للنفط والغاز في البلاد انطلاقا من شمال لبنان

قال وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية إن التقديرات تشير إلى أن لدى لبنان 95.9 تريليون قدم مكعبة من الغاز و865 مليون برميل من النفط في 45 بالمئة من مياهه الاقتصادية.

وأكد الوزير جبران باسيل في مقابلة مع (رويترز)، أن هذه الارقام مرجحة بنسبة ‭‭50‬‬ بالمئة "وكلما تقدمنا بالمسوحات ودخلنا بتحاليل أدق كلما ارتفعت نسب النجاح وكلما ارتفعت الأرجحية وكلما ارتفعت الكميات".

وقال في مقابلة في مكتبه بوزارة الطاقة في بيروت "لأول مرة نستطيع أن نعطي رقما إجماليا بأرجحية 50 بالمئة وهو انه يوجد لدينا في حوالي 45 بالمئة من مساحة مياهنا البحرية 95.9 اي بحدود 96 تريليون قدم مكعبة من الغاز و865 مليون برميل من النفط السائل".

وأضاف "عندما ظهر أول مرة تقرير من المنظمة الأميركية (يو إس جي إس) تحدثت عن 122 تريليون قدم مكعبة بكل الحوض الشرقي للمتوسط .. المهم أنه يتبين أن لدينا نفط سائل باتجاه الشمال من وسط لبنان إلى شماله. حتى الآن يظهر أن لدينا نفط سائل. في الوقت الذي كانوا يتحدثون فيه عن مليار ونصف مليار برميل بكل الحوض الشرق صار مبين عندنا تقريبا حوالي المليار في هذا القسم الذي نحن مسحناه وهو 45 بالمئة".

وكانت هيئة المسح الجيولوجي الاميركية قدرت أيضا في عام 2010 إن الحوض به احتياطيات من النفط تبلغ 1.7 مليار برميل.

وتابع جبران "كلما نتقدم كلما تصير النتائج أكبر وموثوقة أكثر وهذا من المؤكد سيبقى خاضعا للإستكشاف والتنقيب. هذه كلها مازالت ترجيحات تقديرية".

وأشار باسيل إلى أن هذه الأرقام "ستغير وجه لبنان. هذه ثورة ليست نفطية فقط بل ثورة اقتصادية. هذه تعطي للبنان ليس فقط موارد وإمكانيات مالية ولكنها تعطيه استقلاله السياسي والإقتصادي والمالي بحيث يصبح لدى لبنان القدرة أن يكون بلدا مستقلا وليس خاضعا لا لمزاج الدول ولا لإرتهان لسياسات أكبر منه نتيجة وضعه الإقتصادي المفلس والاستدانة الكبيرة التي يرزح تحتها وخدمة الدين العام الكبيرة التي هي بالنهاية تساوي أكثر من مرتين حجم الناتج القومي".

وكانت كبرى شركات النفط العالمية أبدت اهتماما كبيرا بالاستثمار في المياه الإقليمية للبنان. وأعلن باسيل في وقت سابق هذا العام اكتشاف 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز في عشرة بالمئة فقط من المياه اللبنانية التي تبلغ 22 ألف كيلومتر مربع.

ويحاول باسيل طمأنة كبريات الشركات العالمية بأن قطاع النفط يسير بخطى حثيثة رغم الأوضاع الأمنية الهشة في البلاد التي شهدت انفجارات واشتباكات عدة في طرابلس بشمال لبنان وصيدا بالجنوب وفي بعلبك في الشرق وصولا إلى العاصمة بيروت فضلا عن عدم تشكيل حكومة جديدة منذ أكثر من سبعة أشهر.

وتتطلب ترسية العقود مرسومين تقرهما الحكومة الجديدة وهو أمر غير متوفر الآن في ظل استقالة حكومة نجيب ميقاتي وعدم قدرة رئيس الوزراء المكلف تمام سلام على تشكيل حكومة جديدة.

وأدت استقالة ميقاتي في آذار (مارس) إلى انزلاق لبنان نحو حالة من عدم الاستقرار السياسي وقد تستمر هذه الحالة طويلا حتى يتم الاتفاق على الحكومة الجديدة.

وكانت وزارة الطاقة قررت للمرة الثانية في بداية هذا الشهر تمديد الموعد النهائي لتقديم عروض الفوز بتراخيص التنقيب إلى العاشر من كانون الثاني (يناير) 2014 بعد فشل السياسيين في تشكيل حكومة جديدة يمكن أن تقر المراسيم اللازمة لإطلاق عملية تقديم العطاءات.

وكتب باسيل إلى الرئيس ميشال سليمان ورئيس حكومة تسيير الأعمال يطلب عقد اجتماع خاص لمجلس الوزراء للموافقة على رقع التنقيب المقترحة وعقود الاستكشاف والإنتاج.

وبدون التصديق على تلك الوثائق لا يمكن المضي في جهود لبنان لاستغلال احتياطياته البحرية.

لكن باسيل قال إن هذه المسألة لن تؤدي إلى إبطاء خطط التنقيب في الوقت الراهن.

وقال "أقول للشركات أن يطمئنوا أن هذه المناقصة ستتم في النهاية .. لا أحد يتعامل مع هذا الموضوع (على) أنه سيتأجل طويلا".

أضاف "هذا الوقت قد يكون مفيدا للشركات أيضا لأنه يعطيها إمكانية إطلاع أكثر ومعرفة أكثر وليس وقتا يذهب هدرا بالحد الأدنى .. من جانبنا نحن نملأؤه بالقيام باعمال ذات جدوى مثل المسوحات والارقام. الآن أصبح لدينا وسائل جديدة ستغنينا وتغني الشركات وهذا كله عمل مفيد وغير مضر".

وتابع "المناقصات ستتم في أي وقت. سيأتي الوقت الذي نقول فيه تمت. لهذا الكل عليهم أن يكونوا في الانتظار".

وردا على سؤال حول ما اذا كانت بعض الشركات أعربت عن خشيتها من التأخير، قال باسيل "طبعا هذا أمر طبيعي .. الشركات عادة يكون لديها إندفاعة بالحد الأدنى ويمكن أن نقول أنها قللت من حجم هذه الإندفاعة".

وأكد أن المرسومين سيمران في مجلس الوزراء قائلا "أؤكد للشركات أنهم يعملون على أساس أن المرسومين سيمران والمناقصات ستجري وكلما يربحون الوقت الآن كلما يكونون جاهزين أكثر وهذا أفضل من أن يطلبوا منا هم أن نؤجل لأنهم غير جاهزين".

واضاف "لن ننتظر الى ما لا نهاية .. لن تتأخر المراسيم إلى ما لا نهاية. وإسرائيل لن نجعلها تستفيد من هذا الوقت الضائع بالإعتداء على حقوقنا وعلى حدودنا وعلى مياهنا وعلى ثرواتنا. تستطيع ان تستفيد من خسارة الوقت في السباق بيننا وبينها على الاسواق الاوروبية ولكن لن تستطيع مع هذا الوقت أن يصبح لغازها أفضلية على غازنا لأن النقاط التفاضلية للبنان هي أكثر من أن تستطيع اسرائيل تعويضها".

ونفى أن تكون بعض الشركات قد انسحبت، قائلا "لا لم نتبلغ من شركات أنها انسحبت بالمعنى الرسمي لكن عرفنا أو تبلغنا أن هناك ترددا وأن هناك أسئلة تطرح وهذا أمر طبيعي. لكن نحن عندنا فائض. عندنا عدد كبير من الشركات التي تسمح لنا أن لا تكون مناقصتنا متأثرة بانسحاب شركة أو أثنتين".

وعلى صعيد المسح البري ، قال باسيل "اليوم لدينا خطين أنجز الأول والخط الثاني يبدأ العمل به الأسبوع المقبل، وذلك من أصل خمسة خطوط .. نفترض انه سيكون لدينا بداية معطيات مع نهاية 2013 وهذه بداية لمسوحات ثنائية الأبعاد لندخل بعد ذلك بمسوحات وتحاليل أعمق".

وكان وزير الطاقة اللبناني أعلن في بداية هذا الشهر عن بدء عمليات المسح البري الثنائي الأبعاد للنفط والغاز في البلاد انطلاقا من شمال لبنان بالتعاون مع شركة (سبكتروم) البريطانية