وزير الدفاع العراقي: فساد المؤسسة العسكرية أدى لسقوط الموصل بيد "داعش"

تاريخ النشر: 26 فبراير 2015 - 04:39 GMT
البوابة
البوابة

قال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي ان السبب الأساسي في سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم الدولة الاسلامية، "داعش"، في حزيران/يونيو الماضي هو " الفساد في المؤسسة العسكرية ".

وقال العبيدي في مقابلة مع تلفزيون العراقية الرسمي " ان السبب الرئيسي لسقوط الموصل هو الفساد في المؤسسة العسكرية ووجود قيادات عسكرية غير كفوءة وفاسدة لا تفقه شيئا في إدارة المعركة وسوء تصرف القوات العراقية مع الأهالي في المدينة".

وأضاف" ان القوات العراقية في الموصل تركت الارض دون قتال داعش وانا كنت في الموصل ليلة سقوطها وكنت اسمع اصوات العيارات النارية وكأنها احتفالية حفل زفاف .. داعش ليسوا شجعانا لكن لم يقاتلهم أحد مع الاسف الشديد".

وذكر" أن بناء الجيش العراقي كان خاطئا بشكل كبير حيث شكل من دون تحديد التحديات ولا عقيدة عسكرية استراتيجية وعندما دخل داعش الى مدينة الموصل، لو كان فيها قوة عسكرية بمستوى سرية كان كافيا لإنهاء موضوع داعش ".

وقال وزير الدفاع" ان نسبة عالية جدا حاليا في الموصل تقدر بـ/ 80/ بالمائة من الاهالي هم مع الدولة والجيش وهم ينتظرون تحرير المدينة من داعش ولدي اتصالات مع اشخاص من داخل المدينة ونحن نهيئ العدة لتحريرها لان الوضع داخل الموصل مهيأ لتحريرها بالتعاون مع رجال العشائر ".

واضاف" ان داعش خربوا البنى التحتية في المدينة وحتى اسلاك الكهرباء الموجودة تحت الارض رفعوها ونقلت الى سورية .. هم يستهدفون الانسانية ويريدون اعادة الحياة الى العصور الوسطى".

من ناحية اخرى، قالت صحيفة "العربي الجديد" ان لجنة التحقيق الذي شكلها البرلمان العراقي تتجه الى اتهام  رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بالمسؤوليته المباشرة أو غير المباشرة عن سقوط الموصل ومدن عراقية مجاورة لها بيد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، في يونيو/حزيران الماضي.

وقالت الصحيفة انه يرد في تحقيق اللجنة أيضاً أسماء شخصيات أخرى مقرّبة من المالكي، أبرزها صهره المدعو حسين المالكي، المعروف بأبو رحاب، والذي كان يشغل منصب سكرتير المالكي الشخصي، ونجل رئيس الوزراء السابق، أحمد الذي كان يتولى عدداً من الملفات الأمنية والعسكرية خلال حقبة رئاسة والده للحكومة.

وبدأت اللجنة قبل شهرين بعملها، وهي مؤلفة من 25 عضواً ويترأسها رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي، وقامت باستضافة 50 شخصية، أبرزها رئيس أركان الجيش بابكر زيباري ومعاونه الفريق الأول الركن عبود قنبر، وقائد القوات البرية الفريق الركن علي غيدان، وقائد قوات الجيش في الموصل الفريق الركن مهدي الغراوي، وقادة فرق وألوية عسكرية، فضلاً عن ضباط برتب مختلفة وأعضاء الحكومة المحلية في نينوى. كما تم جلب سجل اتصالات القادة العسكريين مع مكتب رئيس الوزراء ومقر وزارة الدفاع في بغداد قبل 72 ساعة من سقوط الموصل، بعد صدور أمر قضائي ألزم شركات الاتصال بإرسال نص المكالمات الهاتفية تلك.

وتستعد اللجنة ذاتها الى إكمال عملها في الشهرين المقبلين، باستدعاء باقي الشخصيات ذات الصلة وأبرزهم المالكي نفسه، ووزير دفاعه سعدون الدليمي ومحافظ نينوى أثيل النجيفي، وسط شكوك بامتناع المالكي عن الحضور لجلسات التحقيق.

ويكشف وزير عراقي في حكومة حيدر العبادي لـ"العربي الجديد"، عن وجود "معطيات جديدة لدى لجنة التحقيق تكشف عن تسبّب المالكي بإسقاط الموصل بيد داعش من خلال أوامر أصدرها للجيش والشرطة الاتحادية تتعلق بانسحابهم من الحدود مع سورية والجهة اليمنى من الموصل، وعدم الاستجابة لنداءات الجيش بتعزيزه بقطعات إضافية وغطاء جوي، بحسب مجالس التحقيق الانفرادية التي تمت مع الضباط العسكريين المفروض عليهم الإقامة الجبرية لحين انتهاء التحقيق".

ويقول الوزير، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن "اللجنة بغالبية أعضائها خلصت إلى نتيجة واحدة، هي أن المالكي شكّل عامل مساعدة لداعش بقصد أو غير قصد، لاحتلال الموصل من قِبل مئات المقاتلين الذين توافدوا على المدينة من محاور ربيعة والجزيرة والحضر المحاذية لسورية، والتي يسيطر عليها التنظيم منذ أشهر طويلة، وساهم بمنع قوات الفرقة الثانية ممثلة باللواء الثامن واللواء الثاني والأربعين بالجيش العراقي وقوات الشرطة الاتحادية من منع داعش من دخول العراق".