حذر وزير الدفاع البريطاني جون ريد السبت من أن تأخير تشكيل الحكومة العراقية أكثر من ذلك سيسمح للمسلحين باستغلال الازمة ويدعم حملتهم لزعزعة استقرار البلاد.
وقال ريد للصحفيين قبل عقد سلسلة من الاجتماعات مع الزعماء السياسيين في العراق "الارهاب يريد الفراغ".
لكنه اضاف ان التحرك بسرعة زائدة يمكن أن يأتي بنتيجة عكسية في العراق حيث يهدد كل تحرك سياسي بتأجيج التوترات الطائفية التي دفعت العراق الى حافة هرب أهلية.
وقال "لا فائدة من الاستعجال وتشكيل حكومة غير مناسبة."
وقال ريد "بمرور الاسابيع والشهور وجدنا .. انه في جميع المناطق الاخرى بما في العالم بما فيها حالتنا في ايرلندا الشمالية .. ان الفراغ السياسي يتيح لاصحاب النوايا الشريرة ومن يلجأون للعنف والارهاب الفرصة لملء هذا الفراغ."
وقال القادة العراقيون إن الانتخابات البرلمانية التي جرت في ديسمبر كانون الأول ستدعم الاستقرار لكنهم لم يشكلوا حكومة على الرغم من مرور ثلاثة أشهر وتسبب الجمود السياسي في تاخر مساعي القضاء على أعمال المسلحين الذين يغلب عليهم العرب السنة .
وتبذل جهود مضنية لتشكيل حكومة متوازنة يمكن ان تتفادى حدوث حرب أهلية فيما تستمر اراقة الدماء بلا هوادة. وفي الاسبوع الماضي وحده عثر على اكثر من مئة جثة في بغداد وحدها فيما يبدو انه حوادث قتل طائفية.
ويتهم السنة العرب الحكومة التي يقودها الشيعة بإجازة تشكيل فرق إعدام وهو ما تنفيه الحكومة.
وسئل ريد الى أي مدى بريطانيا مستعدة للضغط على الحكومة العراقية لتحسين سجلها في مجال حقوق الانسان فرد قائلا انه ينبغي النظر بموضوعية لهذه القضية الحساسة.
واضاف انه لا ينبغي المقارنة بين ماوصفه بحالات إساءة معاملة فردية عقب الحرب في العراق والقمع في ظل نظام صدام حسين.
وقال ريد "العالم لا يتغير بين عشية وضحاها من فساد وحشي شديد كما كان الحال في عهد صدام الى (سجل) رائع وخال من الشوائب لحقوق الانسان."
وتابع "في عهد صدام كانت الدولة تغطي على كل حالات انتهاكات حقوق الانسان. الان يتم الكشف عنها."
وقالت حكومة رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري مرارا انها ستتخذ موقفا صارما وتحقق في انتهكات حقوق الانسان لكن عراقيين كثيرين يشكون في ذلك.
وشنت القوات البريطانية في جنوب العراق حملة ضد رجال شرطة خارجين عن القانون في البصرة اتهموا بالقتل والفساد وتنفيذ مخططاتهم السياسية والمالية.