أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأحد للكونغرس ان الغارات “المحدودة” التي اجاز شنها في العراق لاستعادة السيطرة على اكبر سدوده من الجهاديين تحمي المصالح الامريكية هناك.
وافادت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي كيتلين هايدن أن الغارات الداعمة لقوى الأمن العراقية تجري بالتوافق مع “قرار صلاحيات الحرب” الذي يستدعي موافقة الكونغرس قبل أن يدخل الرئيس البلاد في حالة حرب.
وبدأت الغارات الجمعة بطلب من الحكومة العراقية بحسب هايدن. واستعادت القوات الكردية العراقة السيطرة على سد الموصل في وقت سابق الأحد، مدعومة من الطائرات الحربية الأمريكية.
وشكل ذلك أكبر انجاز تحقق ضد جهاديي تنظيم “الدولة الاسلامية” منذ شنوا هجوما واسعا في شمال العراق في مطلع حزيران/ يونيو.
وكتب أوباما في رسالة مؤرخة الأحد ارسلها إلى كل من نائب رئيس مجلس الشيوخ باتريك ليهي ورئيس مجلس النواب جون باينر، انه “مساء 15 آب/ اغسطس بدأت القوات الأمريكية شن غارات محددة الاهداف في العراق”.
واضافت الرسالة ان هذه الغارات “ستكون محدودة في نطاقها وفي مدتها بالمقدار اللازم لدعم القوات العراقية في جهودها الرامية إلى استعادة وبسط سيطرتها على هذا المرفق الحيوي البالغ الاهمية”.
وأكد الرئيس الأمريكي أن “سقوط سد الموصل قد يهدد حياة اعداد كبيرة من المدنيين ويعرض للخطر الموظفين الأمريكيين ومرافق الولايات المتحدة، بما في ذلك السفارة الأمريكية في بغداد، ويمنع الحكومة العراقية من توفير خدمات أساسية للشعب العراقي”.
واضاف “اصدرت امرا بشن هذه الاعمال التي تصب في مصلحة الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة، عملا بصلاحياتي الدستورية بقيادة العلاقات الخارجية الأمريكية وبصفتي قائدا اعلى (للقوات المسلحة) ورئيس السلطة التنفيذية”.
واعلنت القيادة المركزية الامريكية ان قواتها شنت 14 غارة جوية أدت إلى الحاق الاضرار أو تدمير 10 اليات مسلحة وسبع سيارات رباعية الدفع هامفي واليتين مدرعتين لنقل الجنود وحاجز نصبه المتمردون.
من جانبه أكد وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون في تصريحات نشرت الاثنين ان دور المملكة المتحدة في العراق يتجاوز المهمة الانسانية وقد يستمر اشهرا عديدة.
ونقلت صحيفة (ذي غارديان) عن الوزير قوله لطيارين وعناصر في سلاح الجو الملكي البريطاني خلال زيارة تفقدية قام بها السبت لقاعدة اكروتيري الجوية البريطانية في جنوب قبرص ان “هذه ليست مهمة انسانية فحسب”.
واضاف “قد نحتاج في الاسابيع والاشهر القليلة المقبلة للجوء إلى وسائل اخرى للمساعدة في انقاذ ارواح وحماية أناس. سوف نحتاج اليكم جميعا مجددا وإلى المراقبة التي يمكنكم توفيرها”.
وتابع الوزير البريطاني “نحن ودول أخرى في أوروبا عازمون على مساعدة الحكومة العراقية على محاربة هذا الشكل الجديد والمتطرف جدا من الارهاب الذي يروج له تنظيم الدولة الاسلامية”.
وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية صحة هذه التصريحات، مشددا على ان الوزير اطلقها يوم السبت، اي قبل نشر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون افتتاحية في صحيفة (صنداي تلغراف) اشار فيها الى امكان قيام بريطانيا بدور عسكري في العراق، ولكن مع تأكيده ان هذا لا يعني “ارسال جيوش للقتال او للاحتلال”.
من جهتها ذكرت صحيفة (ذي تايمز) ان عددا من الجنود البريطانيين ذهبوا الاسبوع الماضي الى اقليم كردستان في شمال العراق حيث مكثوا لفترة قصيرة بهدف التحضير لمهمة محتملة لنشر مروحيات شينووك لانقاذ نازحين من الاقلية الايزيدية فروا من بطش التنظيم المتطرف.
واضافت الصحيفة ان ست طائرات قتالية من طراز تورنيدو وطائرة من دون طيار بدأت التحليق في اجواء الاقليم الكردي بهدف مراقبة تنقلات المقاتلين الاسلاميين المتطرفين، مشيرة الى ان المعلومات التي تجمعها هذه الطائرات يمكن ان تستفيد منها القوات العراقية في التخطيط لهجمات ضد التنظيم المتطرف.
ورأت (ذي تايمز) في هذه المهمة الاستطلاعية خطوة اضافية لبريطانيا باتجاه ان يكون لها “دور مباشر في المعارك” ضد التنظيم المتطرف