قال وزير الدفاع الأميركي الجديد اشتون كارتر السبت إنه لن يعلن الموعد الدقيق لهجوم عراقي متوقع لاستعادة مدينة الموصل من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بعد أن أثار لقاء صحفي لمسؤول عسكري أميركي ضجة.
وبعث عضوان مؤثران في مجلس الشيوخ الأميركي هما جون مكين وليندسي جراهام رسالة لاذعة إلى البيت الأبيض يوم الجمعة يشكوان فيها من لقاء صحفي يوم الخميس توقع احتمال أن يبدأ هجوم الموصل في نيسان/ ابريل أو آيار/ مايو ويضم ما بين 20 ألف و25 ألف جندي عراقي وكردي.
وقال مكين وغراهام في رسالتهما للرئيس باراك أوباما "هذه التسريبات لا تعرض نجاح مهمتنا للخطر فحسب وإنما قد تكلفنا أيضا حياة جنود أمريكيين وعراقيين ومن التحالف."
ولم يتناول كارتر صراحة في أول لقاء له مع الصحفيين منذ أن أدى اليمين يوم الثلاثاء ما كشف عنه أحد مسؤولي القيادة المركزية الأمريكية أو رسالة مكين وغراهام.
ولكن عند سؤاله عن هجوم الموصل أصر على رفض إعطاء تفاصيل.
وقال كارتر للصحفيين قبل فترة وجيزة من وصوله إلى أفغانستان "أعتقد أن الشيء الوحيد الذي أود أن أقوله عن ذلك هو أن هذا(الهجوم) سيكون هجوما يقوده العراقيون وتدعمه الولايات المتحدة. ومن المهم شنه في وقت يمكن أن ينجح فيه.
"حتى إذا كنت أعرف على وجه الدقة موعد الهجوم فلن أقول لكم."
واستولى مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية على الموصل -التي يبلغ عدد سكانها اكثر من مليون نسمة- في حزيران/ يونيو وهي أكبر مدينة في خلافة أعلنتها الجماعة من جانب واحد تمتد عبر الحدود من شمال العراق إلي شرق سوريا.
ومن غير المعتاد إلي حد كبير أن يعلن الجيش الأميركي سلفا عن توقيت هجوم مقبل ولاسيما إلي مجموعة كبيرة من الصحفيين.
وطلب مكين وغراهام في رسالتهما إلى أوباما معرفة شخصية المسؤول الأميركي الذي تحدث للصحفيين شريطة عدم نشر اسمه . وطلبا أيضا معرفة ما إذا كان هذا المسؤول قد حصل على موافقة مسبقة من البيت الأبيض.
وقالا "هؤلاء المسؤولون يعرضون مصالح أمننا القومي للخطر ولابد من محاسبتهم."
وقال مسؤول دفاعي أميركي شريطة عدم نشر اسمه إن البيت الأبيض لم يكن يعرف مسبقا هذا اللقاء الصحفي ولم يعطي أي توجيه بشأن ما سيقال.
وقال المسؤول أيضا إن كارتر علم برسالة مكين وغراهام وهو يهتم دائما بحماية المعلومات المتعلقة بالعمليات العسكرية التي تجري مستقبلا.