اكد الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي مساء الثلاثاء في منى قرب مكة المكرمة ان السلطات السعودية ستواجه "بكل قوة وحزم" اي تعكير لصفو اجواء موسم الحج مشيرا الى استعداد الجهات الامنية الكامل لمواجهة اي طارىء.
وقال الامير نايف رئيس لجنة الحج العليا في المؤتمر السنوي الذي يعقد قبيل موسم الحج الذي يبدا الخميس "قلت واكرر اننا نامل ان لا يحدث اي شيء ونأمل من جميع الحجاج ان يحترموا هذه الفريضة وهذا الوطن".
واكد الوزير السعودي ان "الاستعدادات في اقصى درجاتها (...) ونتوقع دائما كل شىء" مضيفا "نحن لا نعلم الغيب (لكننا) سنأخذ الامور بكل حزم وبكل قوة متوكلين على الله وعلى قدرة رجال الامن على مواجهة هذه الامور".
واضاف ردا على سؤال عن احتمال ان ترخي التوترات السياسية والطائفية في العالم الاسلامي بظلالها على موسم الحج "الحج معروف لا يقبل فيه غير ان يؤدي الحاج الفريضة حسب ما قررته الشريعة الاسلامية وما علمنا اياه نبينا محمد (...) في حجة الوداع والحج ليس مجالا لاي امر كان".
وتابع "نعتقد ان هذا لا يخفى على الجميع ونحن نأمل ان يكون هذا الامر معروفا ولكن في الوقت نفسه لن نسمح باي شيء من هذا مهما كان ومن اي جهة كانت" في اشارة الى اي تظاهرات او اعمال شغب محتملة.
وعن حوادث التدافع عند رمي الجمرات التي تكررت في مواسم حج سابقة وسقط فيها العديد من الضحايا اشار الامير نايف الى انه "في هذا العام جرت تحسينات كثيرة في جسر الجمرات مما سيمنع باذن الله حدوث اي تزاحم".
وشدد على ان "كل مواسم الحج الماضية كانت سليمة من الناحية الامنية ولم يكن هناك اي خلل (امني)" موضحا ان الحوادث التي شهدتها نجمت عن اخطاء قام بها الحجاج عن نقص في الوعي.
وكان موسم الحج الماضي شهد وفاة 364 حاجا واصابة 288 اخرين بجروح بسبب التدافع في منى لدى رمي الجمرات في ثالث ايام عيد الاضحى وآخر ايام الحج.
وفي 1997 تسبب حريق في مخيمات الحجاج في منى في مقتل 343 حاجا. وفي 1998 قتل 118 حاجا في عملية تدافع في منى لدى رمي الجمرات وفي 2004 لقي 244 حاجا مصرعهم في عملية تدافع مماثلة.
وردا على سؤال بشأن استمرار الخطر الارهابي في المملكة قال الامير نايف "لم نقل في يوم من الايام ان هذا الامر (الارهاب) انتهى ولكن الاستعدادات كاملة ونشاط الاجهزة الامنية مستمر في هذا المجال".
واعلنت السلطات السعودية في اوائل كانون الاول/ديسمبر انها اعتقلت في الاشهر الاخيرة 136 مشتبها به من تنظيم القاعدة خلال عمليات دهم بينهم خلية كانت تخطط لعمليات خطف وجرائم قتل.
كما لقي اثنان من رجال الامن السعودي مصرعهما في تبادل لاطلاق النار مع عناصر مسلحة في جدة غرب السعودية.
وشهد الامير نايف الثلاثاء ضمن جولة قام بها بعد ظهر الثلاثاء لتفقد المشاعر عرضا لمختلف اجهزة الامن وآلياتها المختلفة للتدخل الامني وللاسعاف. وقامت تشكيلات من قوى الدفاع الامني والوحدات الخاصة وباقي اجهزة الامن باستعراض لقواتها وتجهيزاتها المختلفة من عربات الاسعاف ونقل القوات والمروحيات والمصفحات.
