وزير الداخلية الجزائري: اقل من 100 متطرف سلموا انفسهم والفارين اكثر من 700

تاريخ النشر: 19 مارس 2006 - 08:50 GMT

قال وزير الداخلية الجزائري يوم السبت ان اقل من مئة متمرد اسلامي سلموا أنفسهم بموجب عفو جزائري ولم يزل هناك 700 على الاقل فارين يقاتلون من أجل اقامة دولة اسلامية.

وقال الوزير نور الدين زرهوني للاذاعة الجزائرية الرسمية ان المسلحين وغالبيتهم من الجماعة السلفية للدعوة والقتال يواصلون شن هجمات مما يجعل من المستحيل رفع حالة الطواريء التي فرضت في البلاد عام 1992.

وبموجب العفو الذي أقر في 21 شباط /فبراير منح الاسلاميون ستة أشهر للاستسلام والعفو عنهم اذا كانوا غير مسؤولين عن ارتكاب مذابح أو عمليات اغتصاب أو تنفيذ تفجيرات في أماكن عامة.

وقال زرهوني ان "أقل من مئة شخص أو ان شئت الدقة فقل بين 50 و100 شخص استسلموا منذ سريان العفو في 30 فبراير."

وأفرجت الجزائر عن مئات من المقاتلين الاسلاميين المسجونين بموجب العفو ولكن زرهوني قال ان العفو عن عماري صيفي أحد ابرز الشخصيات في الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي خطفت 32 سائحا أوروبيا عام 2003 ليس مؤكدا.

وانزلقت الجزائر الى هوة نزاع دموي أوائل عام 1992 بعد أن ألغى الجيش نتائج انتخابات تشريعية كانت جماعة اسلامية متشددة على وشك الفوز بها. وقتل نحو 150 ألف شخص في العنف المتواصل بين قوات الامن والاسلاميين.

ويستهدف العفو الذي صدر مؤخرا تشجيع المصالحة الوطنية بعد أكثر من عقد من النزاع ولكن زرهوني قال ان حالة الطواريء ستظل باقية.

وتابع زرهوني ان حالة الطواريء تساعد على التنسيق بين الجيش وقوات الامن في محاربة الارهاب. ومضى يقول انه لا يعتقد ان من الحكمة رفع حالة الطواريء في ظل استمرار العمليات "الارهابية".

وقال الوزير الجزائري ان ما بين 700 و800 متمرد اسلامي مازالوا مطلقي السراح غالبيتهم من الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي تضعها الولايات المتحدة على قائمة المنظمات الارهابية.

وأضاف زرهوني انه رغم التراجع الحاد في أعمال العنف خلال السنوات القليلة الماضية الا ان الهجمات مازالت مستمرة وخاصة في اقليمي بومرداس وتيزي وزو شرقي العاصمة الجزائرية.

وتابع زرهوني ان ما بين اربع وخمس عمليات ارهابية على الاكثر تقع يوميا. ومضى يقول ان معظم العمليات تقع في بومرداس وتيزي وزو وبشكل أقل كثافة في جيجل وباتنة وتبسة مع وجود مجموعة صغيرة من الجماعة الاسلامية بمنطقة الشلف.

وفي اشارة الى الافراج عن علي بلحاج نائب زعيم الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة الشهر الحالي قال زرهوني انه يتعين الا يلعب أي زعيم اسلامي أي دور سياسي بموجب العفو.

وفي أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات كان بلحاج واحدا من أكثر الزعماء المتشددين نفوذا في الجبهة الاسلامية للانقاذ وجذب اليه مئات الالاف من المستمعين.

وقال زرهوني ان كل من كان مسؤولا عن استخدام الدين كوسيلة لا يمكنه القيام بأي نشاط سياسي.

وفي اشارة الى صيفي الذي حكم عليه غيابيا بالسجن المؤبد في العام الماضي بتهمة المساعدة في انشاء جماعة ارهابية قال زرهوني ان القضاء هو الذي سيحدد مصيره.

وتابع زرهوني ان قضية صيفي حساسة وليست سهلة وسوف تنظر السلطات في أمره ولكن الامر بيد القضاة للقول ما اذا كان سيتم العفو عنه.

وصيفي مطلوب في ألمانيا لقيامه بخطف سائحين عام 2003. ويقول دبلوماسيون ومسؤولون ان صيفي حصل على خمسة ملايين يورو (ستة ملايين دولار) فدية اشترى بها أسلحة.

وكان مراقبون توقعوا العفو عن صيفي بعد أن أفرجت السلطات هذا الاسبوع عن عبد الحق العيادة المعروف أيضا باسم أبو عدلان. وتقول الجزائر انها أفرجت عن 2629 اسلاميا بموجب العفو.