هدد وزير الداخلية الاسرائيلي بسحب الجنسية من عضو عربي في الكنيست الاسرائيلي لانه تحدث مؤيدا لاسر جندي اسرائيلي مما شكل اختبارا جديدا للعلاقات المتوترة في اسرائيل بين العرب واليهود.
وظهرت تصريحات واصل طه على موقع للشؤون الاسلامية بعدما احتجز نشطاء من غزة جنديا وقتلوا اثنين اخرين في هجوم وراء حدود غزة في 25 يونيو حزيران. ووصف طه ذلك بانه دفاع عن النفس وانه أفضل من قتل المدنيين.
وقال روني بار أون وزير الداخلية ان المحامي العام تلقى طلبا من عضو يميني في الكنيست يطلب سحب الجنسية الاسرائيلية من طه في اطار قانون نادرا ما يستخدم يحظر على المواطنين التحريض والتشجيع على أعمال معادية.
وقال بار أون لراديو الجيش الاسرائيلي "أنا فخور بالانتماء لديمقراطية تسمح بحرية التعبير وتسمح لعضو عربي في الكنيست في كثير من الاحيان ان يتحدث من على منصة البرلمان معبرا عن جماعة تشن حربا علينا وتقتلنا."
وأضاف "ولكن هناك حد.. لدي سلطة قانونية (في قضايا الجنسية) واذا قال لي المحامي العام انه في ظل الظروف الحالية وبعد الاطلاع على القضية يمكنني أن أستخدم هذه السلطة.. فسأفعل ذلك دون تردد."
وأكدت متحدثة باسم وزارة العدل تلقي شكوى بشأن طه وقالت ان من المتوقع صدور قرار في غضون أيام.
ونفى طه الذي ينتمي لحزب البلد الذي يجاهر بمعاداة الصهيونية ارتكابه لاي خطأ.
وقال ان القصف الاسرائيلي المكثف لغزة وموجة القتال المستهدف من جانب اسرائيل قدما للفلسطينيين خيارين اما استئناف الهجمات الارهابية أو اختيار البديل العسكري الصعب.
ورفضت اسرائيل مطالب من نشطاء غزة وحزب الله بمبادلة السجناء العرب بالاسرى قائلين ان ذلك سيحفز الاسلاميين.
وأبدى موشي نيجبي الخبير القانوني الاسرائيلي شكه في ان تفلح محاولة تجريد طه من جنسيته. وقال انه كانت هناك محاولة واحدة لفعل ذلك ضد الذي قتل رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين عام 1995. ولكن فشل ذلك.
ولكن التحديات الخاصة بالجنسية حساسة على نحو خاص بالنسبة للعرب الذين يشكلون نحو خمس سكان اسرائيل والذين اشتكوا على الدوام من تعرضهم للتمييز.
وهؤلاء العرب فلسطينيون ظلوا في ديارهم خلال حرب عام 1948 فيما نزح مئات الالاف الى أقاربهم أو أخرجوا من ديارهم.
وكثيرا ما يبدي العرب الذين يحتلون عشرة من مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعدا تأييدا للفلسطينيين. وبعضهم زار لبنان وسوريا اللتين هما في حالة حرب رسميا مع اسرائيل. ولم يخضعوا للمحاكمة بفضل حصانتهم البرلمانية.
وبخلاف حالة العديد من مسؤولي حماس من القدس الشرقية العربية الذين ألغى بار أون اقامتهم فان طه لا يحمل هوية السلطة الفلسطينية أو الجنسية الاردنية التي يحملها كثير من الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقال لرويترز انه يتطلع الى اليوم الذي يحال فيه الامر للمحكمة. وقال "انا ابن هذه الارض وابن أشجار الزيتون وتلال الجليل. هذه هي جنسيتي."