وزير الخارجية المصري في زيارة نادرة الى إسرائيل لبحث عملية السلام

تاريخ النشر: 10 يوليو 2016 - 01:58 GMT
وزير الخارجية المصري سامح شكري (يسار) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
وزير الخارجية المصري سامح شكري (يسار) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، إن زيارته لإسرائيل تأتي في إطار جهد مصري نابع من الشعور بالمسؤولية لتحقيق السلام لنفسها ولشعوب المنطقة وخاصة الشعب الفلسطيني الذي عاني من جراء هذا الصراع.

وأضاف أن "القيادة المصرية تدعم حل عادل وآمن للسلام في الشرق الأوسط ونحن جادون في تقديم كافة أشكال الدعم لتحقيق هذا الهدف".

ووصل شكري الأحد إلى إسرائيل في زيارة لم يعلن عنها من قبل في أول زيارة لوزير خارجية مصري لإسرائيل منذ العام 2007.

وأكد شكري أن زيارته تأتي أيضًا في إطار مبادرة الرئيس السيسي للوصول لحل شامل وعادل للقضية الفلسطينية ووضع حل نهائي يكون له آثار إيجابية علي المنطقة وشدد علي أن مصر مستعدة للمساعدة بإيجابية لتحقيق هذا السلام.

وأشار شكري إلي أن امتداد الصراعات والنزاعات المسلحة في منطقتنا يهدد استقرارنا وشعودب المنطقة.

وقال، إن انطلاقا مما تقدم قمت بزيارة إلي رام الله في مايو الماضي للقاء القيادة الفلسطينية واليوم أزور إسرائيل لتفعيل قرارات الشرعية الدولية والسلام.

وشدد علي ضرورة وجود حل يضمن احترام حق الآخر في الحياة في السلام والاستقرار والعيش في دولتين بجانب بعضهما إلي بعض.

وقال شكري، إنه منذ أن توقفت مفاوضات السلام والأوضاع في تدهور مستمر سواء علي المستويين الأمني والاقتصادي ومعاناة الشعب الفلسطيني تزيد ولم يعد من الممكن الحفاظ علي الوضع القائم، لأن الوضع الراهن ليس مستقرًا أو ثابتًا ولا يتناسب مع تطلعات الشعبين.

وقال إن رؤية حل الدولتين ليست ببعيدة إلا أن تنفيذ تلك الرؤية يتطلب إرادة جادة وخطوات ملموسة.

وتأتي زيارة شكري لإسرائيل بعد زيارة مماثلة لرام الله التقى فيها بالرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم 29 يونيو حزيران.

كما تأتي في وقت تقود فيه فرنسا جهودا جديدة لإحياء عملية السلام بعقد مؤتمر دولي للسلام في باريس يوم الثالث من يونيو حزيران. وتهدف المبادرة الفرنسية لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات بحلول نهاية العام وقد لاقت ترحيبا من الفلسطينيين.

لكن المسؤولين الإسرائيليين قالوا إن المفاوضات المباشرة وحدها هي القادرة على إنهاء الصراع المستمر منذ عقود.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن زيارة شكري من شأنها "وضع أسس ومحددات لتعزيز بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين تمهيداً لخلق بيئة مواتية داعمة لاستئناف المفاوضات المباشرة بينهما بهدف الوصول إلى حل شامل وعادل ينهى الصراع ويحقق هدف إنشاء الدولة الفلسطينية."

وأضافت أن شكري "سوف يجرى محادثات مطولة خلال الزيارة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من شأنها تناول العديد من الملفات المرتبطة بالجوانب السياسية في العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية مع التركيز على القضية الفلسطينية."

وأعلن نتنياهو عن الزيارة في تصريحات علنية خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته يوم الأحد. وقال إنه سيعقد اجتماعين خلال اليوم مع شكري.

وقال "زيارة اليوم مهمة في كثير من النواحي. وتشهد على التغيير الذي بدأ في العلاقات الإسرائيلية المصرية بما في ذلك دعوة الرئيس (عبد الفتاح) السيسي المهمة للمضي قدما في عملية السلام مع الفلسطينيين والدول العربية أيضا."

ودعا السيسي الجانبين في مايو أيار لاغتنام الفرصة لتحقيق سلام تاريخي وربط بين إقامة "سلام أكثر دفئا" بين مصر وإسرائيل في حال التوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكانت مصر من أوائل الدول العربية القليلة التي اعترفت بإسرائيل بموجب اتفاق سلام أبرم برعاية الولايات المتحدة عام 1979 لكن العلاقات بين الجانبين يشوبها الفتور بسبب استمرار احتلال إسرائيل للأراضي التي يطمح الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

وقال السيسي إن مبادرة السلام العربية التي طرحت عام 2002 ربما تكون طريقا لحل الصراع. وتتضمن المبادرة اعترافا كاملا بإسرائيل إذا ما انهت احتلالها لكامل الأراضي التي احتلتها عام 1967 ووافقت على "حل عادل" لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

وعقب دعوة السيسي قال نتنياهو إنه مستعد لمناقشة مبادرة السلام العربية.

وقال بيان الخارجية المصرية الصادر يوم الأحد إن السلام يجب أن يتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ولم يتطرق لقضية اللاجئين.

وباءت محاولات سابقة لإحياء المفاوضات بين الجانبين بالفشل. ويقول الفلسطينيون إن الاستمرار في بناء المستوطنات اليهودية يحرمهم من إقامة دولة تتوافر لها مقومات البقاء في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية.

وتطالب إسرائيل الفلسطينيين بتشديد الإجراءات الأمنية.