قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني ان العام الحالي يستحق ان يسمى عام الإصلاحات السياسية وكذلك عام محاربة الارهاب وان هؤلاء الخوارج يجب أن يهزموا وهناك نصر قوي وان الحكومة رحبت بتحرير مدينة الرمادي لتأكيد ضرورة الإصرار بالحرب على الارهاب فيما كان هذا العام صعبا اقتصاديا.
وأضاف الدكتور المومني ان الاردن تحدث عن حرب عسكرية واقتصادية وفكرية والهدف الأبعد هزيمة الارهاب وان الانتصار في الرمادي لا يقود الى موجات هجرة عراقية إلى الأراضي الأردنية وان حدودنا الشمالية والشرقية امنة تماما ومحمية بفضل حرفية قواتنا المسلحة واجهزتنا الأمنية التي تعمل بكل حرص واهتمام وجدية وان تنسيقنا مع روسيا جزء من مصالحنا لحماية هذه المصالح.
وأشار الدكتور المومني في لقاء له عبر شاشة التلفزيون الأردني في برنامج اراء ومواقف الذي يقدمه الزميل انس المجالي مساء أمس الثلاثاء ان حدودنا الشمالية محمية من جانب واحد وان لنا مصالح في سوريا امنة ومستقرة وسوف تحافظ الدولة الاردنية على مصالحها. وقال الدكتور المومني أنه طلب من الأردن ان يقوم بتنسيق قائمة التنظيمات الإرهابية وهذا هو الدور الذي قام به الاردن ووضعت القائمة بكل حرفية وهذا يدل على احترافية الأجهزة الأردنية.
واشار الدكتور المومني الى انه من الضروري ان يكون هناك تحالف عربي واسلامي كما قامت به المملكة العربيه السعودية..ومن المبكر الحديث عن تواجد عسكري في هذا التحالف وقد يناقش هذا الامر للاتفاق عليه وأي شيء مستقبلي ليس من الحكمة بحثه الآن.
وقال ان الأردن يلتزم بابقاء حدوده مفتوحة وان اعداد اللاجئين السوريين هو مليون وأربعمائة ألف لاجئ وان مجموعات من اللاجئين على الحدود الأردنية من مناطق بعيدة وليست حدودية وهي مجموعات تحصل على مساعدات من الجانب الأردني وهذا يدل على انسانية الدولة الاردنية لكننا لن نتجاوز المعايير الأمنية والأردن مستعد لنقل اللاجئين إلى آي دولة ترغب في استقبالهم.
وأضاف الدكتور المومني ان السودانيين وصلوا إلى الأردن للاستطباب ولا حق لهم في الجوء ولدينا إعداد مختلفة وان مجموعة خرجت على القانون ولهذا تم تسفيرهم. وقال الدكتور المومني أننا توقعنا معدلات نمو أعلى هذا العام ولم يتحقق ذلك بسبب الحدود المغلقة مع سوريا والعراق والأوضاع الإقليمية تؤثر على اقتصادنا.
وبين ان هناك أمورا انطباعية يتم الحديث عنها شعبويا وأن زيادة النشاط الإقتصادي يعود إلى الخزينة وقامت الحكومة بكل الإجراءات التي تهدف لخدمة الاقتصاد الأردني وان 6الاف شقة كانت زيادة عن العام الماضي ومعدلات البطالة زادت بسبب اللجوء السوري. وشدد على ضرورة ان نصدق الناس متسائلا عن رغبة سياسيين في العودة الى الكرسي لا يأتون بجملة واحدة مترابطة للإستفادة منها نافيا نية الحكومة رفع اسعار المياه والخبز.
من جهة ثانية،قال المومني، إن التحديات الاقليمية المحيطة بالاردن والتحديات الاقتصادية لم تزده إلا صلابة وشموخا استطاع تجاوزها بفضل القيادة الهاشمية الحكيمة ووعي المواطنين ، لافتا إلى انه يحق لنا ان نطلق على عام 2015 عام الاصلاح السياسي بكل ما في هذه الكلمة من معنى في الوقت الذي كانت فيه حوارات الدول المحيطة تتحدث عن القتل والتدمير والعنف ، مؤكدا ان تاريخ الدولة الاردنية خال من الدماء السياسية ولا يوجد إقصاء لاي مكون من مكونات الدولة .
واضاف خلال محاضرة له في جامعة عجلون الوطنية امس، بحضور محافظ عجلون فلاح السويلميين ورئيس الجامعة الدكتور احمد نصيرات والحكام الاداريين والفاعليات الرسمية والنقابية والحزبية والشعبية وعمداء واساتذة وطلبة الجامعة تحدث فيها عن الاصلاحات السياسية والحرب على الارهاب والتحديات الاقتصاية ، مشيرا إلى ان الاردن انجز اربعة قوانين مهمة في عملية الاصلاح وهي قوانين الاحزاب التي اصبحت بعهدة وزارة الشؤون البرلمانية والسياسية بدلا من وزارة الداخلية وقانون البلديات الذي سوف يعزز ويحسن الخدمات المقدمة للمواطنين كما اعاد له صفة الضابطة العدلية ، مبينا ان البلديات حصلت خلال العامين الماضيين على 400 مليون دينار حسنت واقع مناطقها إضافة لقانون اللامركزية الذي يكرس ويعزز المشاركة الشعبية في الانتخاب وصنع القرار وتحديد الاولويات التنموية وإزالة العبء الخدماتي عن كاهل النواب للتفرغ للتشريع والرقابة .
وبين الدكتور المومني ان قانون الانتخاب الذي اعدته الحكومة ويقترب بدقة من رؤية جلالة الملك الاصلاحية المتدرجة وصولا إلى حكومات برلمانية هو الان بعهدة مجلس النواب ، مشيرا إلى ان ميزة القانون انه انهى الصوت الواحد الذي إجتزأ البرامج الوطنية واعطى المواطن الحق في الاختيار بعدد مقاعد دائرته الانتخابية ، كما جعل المحافظة دائرة واحدة بإستثناء المحافظات الكبيرة التي ستقسم إلى دوائر ، لافتا إلى ان القانون الجديد صديق للاحزاب على عكس القائمة الوطنية التي لم تحقق الاهداف التي وضعت من اجلها .
واكد اننا نسير بخطوات إصلاحية إكتسبت مصداقية عالية من قبل كل المراقبين وان القوانين ترتقي بنا سياسيا ، لافتا إلى ما تم إنجازه سابقا من تعديل للدستور وإنشاء المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخاب ولجنة الحوار الوطني التي كانت مخرجاتها هامة .
وقال الدكتور المومني ان إستشهاد الطيار معاذ الكساسبة من اهم الاحداث التي مرت على الاردن هذا العام ، مبينا ان هذا الحدث وحد الاردنيين جميعا وخرجنا من الازمة بحمد الله بكل عزيمة وقوة ومعنويات وطنية عالية واصبح العالم ينظر للاردن بعين الاعجاب لافتا إلى انه سيأتي يوم تؤرخ فيه هذه اللحظة التاريخية لتعرف الاجيال كيف خرج الاردن من هذه المحنة قوي العزيمة والشكيمة، مؤكدا ان ما تحقق من انتصارات في الرمادي وتحريرها يدلل على ان الدول التي تحارب الارهاب تسير نحو النصر ، لافتا إلى ان الحرب على الارهاب نهج إختطه الاردن بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة المحبة للسلام وحق الشعوب العيش بأمان .
واشار الدكتور المومني الى ان الاوضاع السياسية العالمية اثرت على الاقتصاد الوطني حيث كان عاما إقتصاديا صعبا فيه كثير من التحديات لافتا لتراجع السياحة بنسبة 30% والاستثمارات الخارجية والنقل، مؤكدا انه لا يمكن النظر للاقتصاد الوطني بمعزل عن الاقليم، لافتا إلى انه وفي ظل هذه التحديات إتخذت الحكومة إجراءات لمعالجة المشاكل ولكن ليس بالقدر الذي نريده ويلبي الطموح، فقد بدأت خطوات عملية في مجال الطاقة المتجددة وبحجم إستثمارات وصل إلى مليار دولار إضافة لمشاريع ميناء الغاز والباخرة العائمة والنقل في مجال السكك الحديدية وباص التردد السريع والميناء البري في الماضونية والقطار، كما دفعت الحكومة 300 مليون دينار تعويضات والاعفاءات على شقق الاسكان والتملك والاهتمام بقطاع تكنولوجيا المعلومات ودعم البلديات والاشغال والطرق والعديد من البرامج والخطط في كافة القطاعات .