أشاد الوزير الإسرائيلي المكلف شؤون يهود الشتات ناتان تشارانسكي الثلاثاء بعمل الحكومة الفرنسية ضد معاداة السامية معبرا في الوقت نفسه عن أسفه لانتقاداتها لسياسة إسرائيل.
وقال تشارانسكي إن "الحكومة الفرنسية تحركت أكثر من أي بلد آخر في أوروبا ضد معاداة السامية على مستوى التشريع والأمن والتعليم وبمنعها الدعاية الإعلامية لحزب الله" اللبناني الشيعي.
وأضاف "في الوقت نفسه تلقى معاداة الصهيونية ومعاداة سياسة إسرائيل دعما هائلا في فرنسا".
وتابع أن "الحكومة الفرنسية يجب أن تدرك انه لا يمكن الفصل بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية ولا يمكن منع إنكار شرعية الشعب اليهودي وديانته وفي الوقت نفسه إنكار إسرائيل وحكومتها".
وأكد تشارانسكي "لا يمكن تشويه صورتنا بوصفنا بالنازيين وبوصف (رئيس الوزراء الإسرائيلي) ارييل شارون بهتلر جديد".
والاثنين، اتخذت بلدية باريس بعض التدابير لمكافحة معاداة السامية وذلك غداة الحريق المتعمد الذي أتى على مركز اجتماعي يهودي في العاصمة الفرنسية.
جاء في بيان أصدره رئيس بلدية باريس"برتران دولانوي" إن بين هذه التدابير كاميرات للمراقبة المستمرة وتعزيز الإجراءات الأمنية في المؤسسات الحساسة مع حملة للإعلانات موضحا انه سيقترح على المجلس البلدي في أيلول/سبتمبر المقبل "زيادة تعادل الثلث على ميزانية من 900 ألف يورو في خطة لهذا الغرض بدا العمل بها عام 2002 بالتعاون مع المؤسسات اليهودية في العاصمة".
كما شدد المسؤول نفسه على "تعزيز إدراك الفرنسيين ويقظتهم في الظروف الحالية" باستخدام اللوحات الإعلانية المتاحة للبلدية "في حملة واسعة للتنبيه من معاداة السامية والعنصرية والتمييز".
وكان حريق متعمد أتى ليل السبت الأحد على مكاتب مركز اجتماعي يهودي لمساعدة المعوزين في الدائرة الحادية عشرة من باريس. ورسم المعتدون على المركز صلبانا معقوفة وشعارات معادية للسامية ما أدى إلى حملة استنكار واسعة بين السياسيين الفرنسيين وفي هيئات المجتمع المدني الفرنسي