توقع وزير اسرائيلي ضالع في مفاوضات تبادل الاسرى مع حماس ان يتم ابرام صفقة بهذا الشأن في غضون اسابيع، فيما تحدث تقرير عن موافقة الحركة الاسلامية على شرط اسرائيل ربط اعادة فتح معابر قطاع غزة بهذا الملف.
وقال رافي ايتان وزير شؤون المتقاعدين العضو في فريق تقييم مطالب حماس باطلاق سراح 1400 اسير في مقابل الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي تحتجزه حماس منذ نحو ثلاثة اعوام، أنه يتوقع ابرام اتفاق قبل تشكيل الحكومة الائتلافية المقبلة في اسرائيل.
وتريد اسرائيل استعادة شاليط ضمن مفاوضات تتوسط فيها مصر لتعزيز التهدئة التي بدأت يوم 18 كانون الثاني/يناير وأنهت عدوانا اسرائيليا على قطاع غزة لمعاقبة حماس على هجماتها الصاروخية عبر الحدود.
ونفى رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته ايهود أولمرت في غضب توقعات اعلامية باحتمال مبادلة الاسرى قبل الانتخابات العامة الاسرائيلية التي ستجرى الثلاثاء المقبل ووصفها بأنها "مبالغ فيها وضارة".
وقال ايتان لاذاعة الجيش الاسرائيلي "ثمة احتمال قوي أن كل الخطوات الشاملة مع حماس.. ستحدث خلال فترة ولاية رئيس الوزراء الحالي اذ نعلم من التجربة أن تشكيل حكومة جديدة يستغرق نحو ستة أسابيع."
وامتنع عن ذكر تفاصيل عن وضع المشاورات الاسرائيلية. وكانت وسائل اعلام محلية قد ذكرت أن حكومة أولمرت التي تراجعت سابقا عن تنفيذ صفقة غير متكافئة يمكن الان أن تسمح بالعفو عن "مئات" ممن تضمهم قائمة حماس. ويقول دبلوماسيون مطلعون على المحادثات ان العدد ربما يكون زهاء 1000.
وفي اشارة الى جدية الجانب الفلسطيني ظهر محمود الزهار القيادي في حماس السبت بعد اختفائه طوال الهجوم على غزة ليحضر محادثات في القاهرة ثم واصل طريقه بعد ذلك الى سوريا لمقابلة خالد مشعل مدير المكتب السياسي لحماس.
وقال مسؤول فلسطيني "ثمة اشارات ايجابية الى قرب اعلان اتفاق ما لم تتراجع اسرائيل في اللحظة الاخيرة."
وتصر حماس على أن تنهي اسرائيل اغلاق المعابر المؤدية الى غزة بينما تقول اسرائيل انها لن تفعل ذلك الا بعد اطلاق سراح شاليط.
ونقلت صحيفة "هارتس" الاحد عن مسؤولين مصريين قولهما ان حماس وافقت على شرط اسرائيل ربط فتح المعابر بقضية شاليط.
وبعد أن نفذت اسرائيل هجومها على غزة بهدف معلن هو وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية عبر الحدود طالبت أيضا بالية تنفذ بمساعدة دولية لمنع تهريب السلاح الى القطاع من مصر المجاورة.
وقال ايتان "تلقت حماس ضربات قوية. تحتاج حماس الى وقت طويل جدا للتعافي ولذلك تحتاج الى فتح المعابر" مضيفا أن اسرائيل تتعامل مع موضوع شليط والمسائل الاخرى المتعلقة بالتهدئة "كحزمة واحدة".
وقال أولمرت لحكومته في تصريحات بثتها وسائل الاعلام يوم الاحد " التقارير في الاونة الاخيرة مبالغ فيها وضارة ولا لزوم لها. هذه العملية المعقدة والحساسة تحتاج الى توخي الحذر في كل ما يقال."