طبع وزير ايطالي الرسوم الدنماركية المسيئة للنبي على قمصان تعهد بارتدائها وتوزيعها، في حين اعتذرت فنلندا عن نشر موقع الكتروني فنلندي للرسوم التي ما تزال تثير المزيد من التظاهرات الغاضبة في العالم الاسلامي.
وقال وزير الاصلاح الايطالي روبرتو كالديرولي لوكالة انباء انسا الايطالية الثلاثاء ان على الغرب ان يقف ضد المتطرفين الاسلاميين وعرض ان يقدم القمصان لأي شخص يريدها.
ونقلت وكالة انسا عن كالديرولي وهو عضو حزب رابطة الشمال المعادي للمهاجرين قوله "لدي قميص مطبوعة عليه الرسوم التي ازعجت الاسلام وسوف ابدأ في ارتدائها اليوم."
وقال ان القمصان ليس المقصود بها الاستفزاز لكنه قال انه لا يرى سببا في تملق المتطرفين.
ونشرت الرسوم اول الامر في صحيفة دنماركية في ايلول/سبتمبر الماضي واعيد في الاونة الاخيرة نشرها في عدة صحف في انحاء العالم.
وقال كالديرولي "علينا ان نضع حدا لهذه الرواية.. باننا يمكن ان نتحدث مع هؤلاء الناس. انهم يريدون فقط اذلال اشخاص. وهذا كل ما هنالك. وماذا نصبح الان.. حضارة الزبدة المنصهرة."
وقال كالديرولي للصحفيين في وقت سابق من هذا الشهر "هذا مجرد الطرف الظاهر من جبل الجليد للحرب الدينية التي اعلنها المتطرفون الاسلاميون ضدنا."
وافادت الصحف الايطالية انه في الاسبوع الماضي حث بيرلسكوني الوزير كالديرولي على اتخاذ موقف اكثر اعتدالا تجاه هذا الموضوع لكنه قال انه لايعتزم الصمت.
ونقل عن كالديرولي قوله " بالنسبة لبيرلسكوني الذي قارن نفسه بالمسيح فاني ادعوه لاتباع مثل (المسيح) ويفكر في القيم التي بشرت بها المسيحية وليس التي بشر بها الاسلام."
اعتذار فنلندي
من جهة اخرى، قدم رئيس الوزراء الفنلندي ماتي فانهانن الثلاثاء اعتذاره عن الإهانة التي وجهت للمسلمين بنشر الرسوم في بلاده على موقع إلكتروني يميني متطرف.
وقال لوكالة الأنباء الفنلندية من مدينة تورينو الإيطالية حيث يحضر دورة الألعاب الأولمبية الشتوية "أقدم الاعتذار باسمي واسم الحكومة الفنلندية عن المساس بالمشاعر الدينية للمسلمين في فنلندا أيضا". وأوضح فانهانن أن الشرطة فتحت تحقيقا بشأن نشر هذه الرسوم.
في سياق متصل قبل رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي اعتذار الصحيفة النروجية ماغازينت المسيحية.
وأشار القرضاوي خلال استقباله وفدا نرويجيا ترأسه محمد حمدان رئيس المجلس الإسلامي النروجي ونائب رئيس المجلس الكنسي أولاف داغ هاووغ، إلى أن قبوله الاعتذار مشروط بمصادقة الحكومة النرويجية على تعديل قانوني يجرم من يتعرض للأديان بالأذى
تواصل التظاهرات
هذا، وقد تواصلت التظاهرات الغاضبة في العالم الاسلامي من نشر الرسوم، ورشق عشرات المتظاهرين الايرانيين السفارة البريطانية في طهران بقنابل حارقة، فيما شهدت مدن باكستانية تظاهرة عنيفة تصدت لها الشرطة بالقنابل المسيلة للدموع.
وردد المحتجون في طهران ومعظمهم من طلبة المعاهد الدينية "الموت لتوني بلير" و"الموت لبريطانيا" و"الموت لامريكا" فيما رشقوا مباني السفارة بمئات من الحجارة وحطموا الكثير من النوافذ.
وكان هناك خمسة حمير على الاقل بين الحشد أمام السفارة البريطانية لفت بأعلام بلدان مثل الولايات المتحدة والدنمارك وكلب ملفوف بعلم اسرائيل. وأحرق المتظاهرون الاعلام فيما بعد.
وفي باكستان، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات من الطلبة دخلوا الحي الدبلوماسي في اسلام اباد للاحتجاج على نشر الرسوم.
وقال شهود في مدينة لاهور بشرق البلاد ان الشرطة اطلقت الغاز المسيل للدموع وأطلقت اعيرة نارية في الهواء واستخدمت الهراوات ضد المحتجين الذين خربوا مطعم مكدونالدز واضرموا النار في منفذ لمطعم كنتاكي فرايد تشيكن وفي شركة تيلينور النروجية التي تعمل في مجال الهواتف المحمولة.
واضرم المتظاهرات النار بعشرات السيارات ونظم نحو 2000 منهم اعتصاما بالقرب من البرلمان الاقليمي حيث اندلع حريق صغيرة لفترة وجيزة. وقال افتاب احمد خان شرباو وزير الداخلية ان حراس بنك تعرضوا لهجوم وانهم قتلوا بالرصاص رجلين.
وألقى المتظاهرون الحجارة على فندق هوليداي ان ومحطات الوقود المملوكة للغرب ومنفذ تابع لسلسلة مطاعم بيتزا هت.
وفي اسلام اباد هاجم ما يصل الى 400 طالب الحي الدبلوماسي متجاوزين الحراسة المسلحة من جانب الشرطة ووصلوا الى مقر المفوضية السامية الهندية المتاخمة للمفوضية السامية البريطانية قبل ان يعودوا ادراجهم بسبب اطلاق الغاز المسيل للدموع.
وهشم المحتجون زجاج نوافذ سيارات وبنك ستاندارد تشارترد البريطاني. وردد الطلاب شعارات منها "الموت للدنمارك" و"اطردوا السفراء الاوروبيين".
وفي وقت لاحق هشم المحتجون زجاج سيارة تابعة للمفوضية السامية الهندية بالقرب من فندق في اسلام اباد. ولكن متحدثا هنديا قال ان احدا لم يصب.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)