دعت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني المجتمع الدولي الاثنين من برلين الى التصدي "للتهديد" الذي تمثله ايران، واعتبرت ان الجمهورية الاسلامية تسعى الى كسب الوقت من اجل الحصول على القنبلة النووية.
وقالت ليفني اثر محادثات اجرتها مع نظيرها الالماني فرانك فالتر شتاينماير "على العالم ان يدرك انه يجب ان يتحرك لكي يتوقف تخصيب اليورانيوم في ايران. انه امر اساسي للسلام في العالم". واضافت ان "المجتمع الدولي لا يمكنه القبول" بالرد الايراني على العرض الدولي الذي اقترح على الجمهورية الاسلامية في مقابل تعليق نشاطاتها النووية الحساسة، واعتبرت ان طهران تسعى لكسب الوقت من اجل الحصول على القنبلة النووية.
ومن ناحية اخرى ذكرت ليفني ان "تطبيق الحظر على الاسلحة (الى لبنان) بشتى الوسائل امر اساسي" وسيساهم في انجاح القرار 1701. واضافت ان "للقوة الدولية هدفين رئيسيين اولهما مساعدة الجيش اللبناني على بسط سيطرته على جنوب لبنان وان يمنح صلاحيات".
وتابعت ان "الحظر اهم نقطة لانه في حال لم يفرض ونجحت سوريا وايران في مد حزب الله بالاسلحة مجددا سنواجه مشكلة جديدة قد تغرق المنطقة برمتها في وضع مماثل" مشيرة الى ان الحظر على الاسلحة "لم يطبق بعد" وهذا يطرح "مشكلة كبيرة".
واوضحت ليفني "اصبحنا ندرك اليوم اننا لن نتمكن من نزع سلاح حزب الله بدون القوة الدولية وبان رئيس الوزراء اللبناني (فؤاد السنيورة) غير قادر على تحقيق الكثير. ولهذا السبب اننا بحاجة الى هذه المساعدة لضمان وجود دولة لبنانية تعمل بشكل طبيعي". واضافت ان القرار 1701 في حال طبق كما يجب سيصب في مصلحة اسرائيل والاطراف المعتدلة في لبنان والفلسطينيين.
وقالت ليفني ان "اسرائيل تعرضت لاستفزاز وهجوم وطلبت من الاسرة الدولية تطبيق قراراتها". وتابعت "دفعت اسرائيل مع الاسف ثمن ضعف موقع السنيورة" مشيرة الى ان القرار 1701 يحول القرارات الدولية السابقة التي لم تحترم الى "نوع من خطة عمل".
ومن ناحيته طلب شتاينماير "التحلي ببعض الصبر" للحصول على توضيحات حول السرية الالمانية التي سترسل في اطار قوة بحرية الى لبنان. وقال الوزير الالماني "الاهم من حجم القوة هي القواعد الواضحة" الواجب تحديدها خلال مؤتمر في نيويورك ومنح "صلاحيات واسعة" تتيح للبحارة الالمان بالتحرك بقوة لوقف تهريب الاسلحة على طول السواحل اللبنانية.
ويتوقع ان تجتمع ليفني اليوم في برلين مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.
في سياق متصل، قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك امام سفراء فرنسا الذين يعقدون في باريس اجتماعهم السنوي "ايران لن تجد الامن في تطوير برامج سرية، لكن باندماجها الكامل في المجموعة الدولية".
وترفض ايران تعليق تخصيب اليورانيوم كما طلب منها مجلس الامن الدولي الذي حدد لها مهلة تنتهي الخميس، لكنها تعرض في المقابل اجراء مفاوضات "على المستوى الوزاري" مع مجموعة 5+1 لتسوية الملف النووي.
واضاف شيراك "احث مرة اخرى طهران على القيام بالبادرات اللازمة لتوفير مناخ الثقة. لا يزال هناك مكان للحوار". وتابع شيراك ان "ايران دولة كبرى، لكن الاعتراف بدورها خلق لها ايضا التزاما: وهو تبديد المخاوف والعمل من اجل الاستقرار الاقليمي بما يتلاءم مع دور دولة كبرى مسؤولة".
من جهتها اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم ان المشاورات حول الملف النووي الايراني تشمل كافة البلدان الاوروبية وذلك ردا على مطالبة ايطاليا باشراكها في المفاوضات الدائرة مع طهران حول تطورات هذا الملف الى جانب باريس ولندن وبرلين. وصرح الناطق باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتييه "منذ بدء المباحثات مع ايران، حرصنا دوما على استشارة شركائنا الاوروبيين، وايطاليا بالدرجة الاولى".
ويجري البحث في الملف النووي الايراني بشكل خاص من قبل الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين) مع المانيا. واضاف المتحدث الفرنسي ان الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا "كلف خصيصا بمتابعة المفاوضات مع الايرانيين. هذا هو الاطار الذي تم اعتماده، علما انه كان يتم ابلاغ دول الاتحاد الاوروبي كافة (بتطورات الموضوع) واستشارتها".
وكان وزير الخارجية الايطالية ماسيمو داليما اعتبر في نهاية الاسبوع الماضي ان لايطاليا "الحق" بالمشاركة في المفاوضات مع ايران حول الملف النووي. واشار "نحن الايطاليون الشركاء التجاريون الرئيسيون لايران مع المانيا، ونحن ملتزمون بتحمل مسؤولية مباشرة في لبنان في ما يتعلق بحزب الله" المدعوم من ايران وسوريا. وقال "لنا في هذه الحالة الحق بان نشارك في المباحثات حول المسالة الايرانية".