اتهمت وزارة الصحة الفلسطينية إسرائيل باستخدام اسلحة جديدة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، تتسبب ببتر للاعضاء و"حرق كامل لاجساد" المصابين.
واستندت الوزارة في تقرير بهذا الشأن الى شهادات من أخصائيين في مشافي قطاع غزة، اكدت أن مجمل الإصابات خلال العملية التي بدأتها اسرائيل في قطاع غزة قبل اسبوعين، وعددها 249، نجمت عن "شظايا قذائف جديدة ومتطورة، تؤدي إلي بتر الأعضاء وحرق كامل للأجسام المصابة".
ودعت الوزارة المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان إلى إرسال لجان طبية لفحص المصابين والتأكد من وجود مواد سامة تركتها القذائف الإسرائيلية، داخل أجسادهم.
كما طالبت المؤسسات الدولية بالضغط على إسرائيل لوقف استخدام الأسلحة المحرمة دولياً ضد المدنيين الفلسطينيين.
وأوضح التقرير أن ستة شهداء وصلوا إلى المستشفيات أشلاء، و37 نتيجة إصابتهم بشظايا الصواريخ والقذائف، وأن من بين الشهداء اثنين من ذوي الاحتياجات الخاصة، واحد منهم أبكم والآخر متخلف عقلياً.
وبينت الوزارة أن معظم الإصابات التي وصلت إلى المستشفيات وخضعت لعمليات جراحية، ناتجة عن انفجارات شديدة أدت إلى بتر، وتفحم للأطراف، واحتراق يمتد إلى معظم أنحاء جسم المصابين، حيث تحدث الشظايا فتحات صغيرة، وتنتشر داخل الجسم، محدثة تهتكا وحروقا للأمعاء، والطحال، ومعظم الأحشاء الداخلية الأخرى.
وتترك الشظايا، حسب تقرير وزارة الصحة، آثارا شديدة تصل إلى حد التشوه، جراء الحروق وبتر الأطراف حيث تم بتر أطراف اثني عشر جريحاً، مع العلم أن هذه الشظايا قد تحتوي على بعض المواد السامة والإشعاعية، بسبب ما تحدثه من تمزق جسدي واحتراق داخلي، سيترك آثراً سلبية على حياة ومستقبل المصابين بعد أن يتعافوا.
وذكر احد أخصائي الجراحة العامة في التقرير، أن الشظايا تظهر كأنها تراب منتشر على أجسام المصابين بمدخل صغير جدا، وتخرج محدثةً فتحات كبيرة، يصاحبها تهتك شديد للعظام والأنسجة والكبد والأمعاء.
وبحسب هذا الاخصائي فان معظم الجرحى وصلوا إلى المستشفيات، وأطرافهم مبتورة، وعليهم أثار حروق شديدة، وإصابات في الوجه والبطن، نتيجة القذائف المتفجرة والحارقة، لافتاًً إلى أن تلك الإصابات تدلل على استخدام إسرائيل لأسلحة فتاكة من طائراتها ودباباتها.
وكشف التقرير أن الأطباء في مستشفيات وزارة الصحة يواجهون إصابات من نوع جديد تؤكد على ضراوة الهجمة على الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن تشخيص الكثير من الضحايا والجرحى لا يظهر أي آثار لشظايا، ما يثير الشك حول وجود مواد متفجرة جديدة تستخدم لأول مرة ضد المدنين الفلسطينيين.
وأشارت الوزارة إلى حاجة المصابين إلى المكوث أياما طويلة في المستشفيات، إضافة لحاجتهم إلى التأهيل والمتابعة الشديدة والمتواصلة، بسبب الالتهابات الشديدة، والتسمم الدموي الناتجة عن الإصابة المباشرة، منوهة إلى أن ما يزيد عن عشرة إصابات ما زالت تمكث حتى الآن في أقسام العناية المركزة، حيث وصفت إصابتهم بالخطيرة، وخطر الوفاة ما زال يتهددهم.