ورقة عمانية حول العراق امام قادة الخليجي

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2006 - 12:47 GMT

اكد مصدر خليجي ان القادة الخليجيين الذين يستأنفون قمتهم ال27 التي تختتم بعد ظهر الاحد سيبحثون "ورقة عمانية" حول التعامل مع الوضع العراقي "على ضوء تقرير لجنة بيكر هاملتون".

وقال مصدر وزاري خليجي لوكالة فرانس برس ان قادة دول مجلس التعاون الخليجي الذين يحضرون جميعا قمة الرياض "سيبحثون في ورقة عمانية حول التعامل السياسي مع الوضع في العراق على ضوء تقرير" مجموعة الدراسات الاميركية حول العراق.

واكد المصدر ان دول مجلس التعاون الخليجي "تتحسس تغيرا ممكنا في السياسة الاميركية في المنطقة وبالتالي علينا بحث ورقة سياسية حول العراق بعد ان تناولت التوصيات المرفوعة الى القمة الجوانب الامنية". واعلن المصدر انه تم رفع "ورقة عمانية" في هذا الصدد.

وافتتحت بعد ظهر السبت القمة بحضور جميع قادة الدول الاعضاء للمرة الاولى منذ عدة سنوات اي ملك السعودية وملك البحرين وسلطان عمان وامير الكويت وامير قطر ورئيس الامارات. ولم يصدر حتى الان موقف خليجي موحد من التقرير الذي اعدته مجموعة الدراسات.

الا ان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل قال الخميس "اعتقد اننا لم نجد فيه جديدا بقدر ما انه وضع كل التصور والاحتمالات في اطار واحد وهذا الذي جعل له التاثير الذي ياخذه"

وقال ان "اهتمامنا في مدى تأثيره على السياسة الاميركية فتقرير بيكر مهم بحد ذاته ولكن الاهم هو ما سيكون التاثير على السياسة الاميركية في المنطقة وهذا ما ننتظره نحن بكل اهتمام".

واوصى التقرير الذي تسلمه الرئيس جورج بوش الاربعاء واعدته لجنة الدراسات الاميركية حول العراق برئاسة وزير الخارجية السابق جيمس بيكر والبرلماني السابق لي هاملتون بتغيير جذري للسياسة الاميركية في العراق والمنطقة.

ومن بين هذه التوصيات التي تضمنها التقرير اقامة حوار مع ايران وسوريا والشيعة العراقيين المتشددين وايضا انسحاب القوات المقاتلة قبل الفصل الاول من عام 2008.

وكان مصدر مسؤول في مجلس التعاون الخليجي قال لوكالة فرانس برس ان "التوصيات المرفوعة من قبل اللجان الوزارية المختصة الى هذه القمة تعبر عن قلق رئيسي هو تداعيات الاوضاع الامنية في العراق".

وحذر العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز في افتتاح القمة السبت من المخاطر المحدقة بالمنطقة التي شبهها "بخزان مليء بالبارود ينتظر شرارة لينفجر". واوضح الملك عبد الله في افتتاح القمة ان "منطقتنا العربية محاصرة بعدد من المخاطر وكانها خزان مليء بالبارود ينتظر شرارة لينفجر".

واكد العاهل السعودي الذي تتراس بلاده الدورة الحالية للقمة ان "قضيتنا الاساسية تبقى قضية فلسطين الغالية" التي لا تزال تقبع بين "احتلال عدواني بغيض" ومجتمع دولي "ينظر نظرة المتفرج" و"الخلاف بين الاشقاء".

ومن المشاكل الكبرى الاخرى في المنطقة اشار الملك عبد الله الى الوضع في العراق حيث "الاخ يقتل اخيه" ولبنان حيث "نرى سحبا داكنة تهدد وحدة الوطن وتنذر بانزلاقه من جديد في كابوس النزاع المشؤوم بين ابناء الدولة الواحدة".

واعتبر العاهل السعودي ان دول المجلس وفي ضوء هذه المخاطر يحب ان تكون "صفا واحدا كالبنيان المرصوص وان يكون صوتنا واحد".