دمشق: البوابة
ارجأت محكمة امن الدولة العليا السورية الى 31 تشرين الاول/اكتوبر المقبل محاكمة 25 اسلاميا متهمين بالارهاب في اطار ما يعرف بمجموعة قطنا، كما استجوبت عددا اخر في تهم مشابهة، وذلك خلال جلسات متلاحقة الاثنين.
وكانت السلطات السورية اعتقلت الاسلاميين الخمسة وعشرين قبل نحو 19 شهرا في منطقة قطنا في ريف دمشق بحجة تخطيطهم للتسلل الى العراق من اجل "الجهاد" هناك.
ووجه الادعاء في محكمة امن الدولة تهمة "المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية" إلى افراد هذه المجموعة الى جانب تهم اخرى من بينها "الشروع بالقيام بأعمال لم تجزها الحكومة..وتعكر صلاتها بدولة أجنبية" و"حيازة ونقل أسلحة حربية بقصد الاتجار".
وخصصت المحكمة خلال جلسة الاثنين التي حضرها عدد كبير من المحامين وجمعيات حقوق الإنسان في سوريا، لتقديم الدفاع عن المتهمين الذين تم جلبهم من سجن صيدنايا العسكري.
وكان المئات من الجمهور وأهالي المعتقلين قد تجمعوا أمام المحكمة في منطقة السبع بحرات في دمشق قبيل الجلسة التي قررت رئاسة المحكمة رفعها الى 31 تشرين الاول/اكتوبر لاستكمال بينات الدفاع.
من جهة اخرى، افاد بيان اصدره رئيس المنظمة السورية لحقوق الانسان المحامي مهند الحسني، ووصل "البوابة" نسخة منه، أن المحكمة عقدت جلسة اخرى استجوبت خلالها الفلسطيني خالد حسن عبود الذي تم اعتقاله اثر محاولته التسلل الى العراق قبل نحو 18 شهرا.
ووجهت الى عبود عدة تهم من بينها "الانتساب إلى جمعية تهدف لتغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي" و"القيام بأعمال لم تجزها الحكومة" وا"لدخول والخروج من القطر بطريقة غير مشروعة".
وقد أنكر المتهم ما نسب إليه وأفاد بأنه يعمل ممرضا وحاول دخول العراق في محاولة منه لمساعدة الجرحى العراقيين ولما لم يتمكن من الدخول عاد أدراجه لدمشق. كما نفى الانتساب لتنظيم متشدد.
وبحسب بيان المنظمة السورية لحقوق الانسان، فقد استجوبت المحكمة ايضا سوريا هو أحمد الحسين إبراهيم حسن المتهم بجنحة "القيام بعمل ينتج عنه إثارة النعرات المذهبية والحض على النزاع بين الطوائف" والموقوف منذ 19 تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
وقد أنكر ما أسند إليه وأرجئت محاكمته الى 26 الجاري.
كما استجوبت المحكمة أنور حسين الحمادة الموقوف منذ سنة وخمسة أشهر والمتهم "بالانتساب لجمعية تهدف لتغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي" وكذلك "نشر دعاوى تهدف للنيل من هيبة الدولة وإضعاف الشعور القومي ..والقيام بأعمال لم تجزها الحكومة وتعرض سوريا لخطر أعمال عدائية".
وقد أنكر جميع التهم المنسوبة إليه وأرجئت محاكمته الى الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر.
كما عقدت المحكمة جلسة لمحاكمة أحمد سليمان الهلالي المتهم بـ "إضعاف الشعور القومي والإنتساب لجعية تهدف لتغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي" وكانت الجلسة مخصصة لإبداء النيابة مطالبتها بالأساس.
واستجوبت المحكمة ايضا محمد علي الكيلاني بتهمة "الانتساب لجمعية تهدف لتغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي" وكذلك "نشر دعاوى تهدف للنيل لإضعاف الشعور القومي" والذي أنكر ما نسب إليه وأكد انقطاع صلته بأي تيار سلفي أو وهابي وأرجئت محاكمته الى الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر.
الى ذلك، اشار بيان المنظمة السورية لحقوق الانسان الى ان رئيس المحكمة أعطى أوامر تقضي بالسماح للأهالي بزيارة أبنائهم ضمن نظارة المحكمة بعد انتهاء الجلسات.
وكانت المنظمة سجلت في بيانها جملة من الملاحظات على سير المحاكمات، من بينها ان الجلسات "تعقد في غرفة رئيس المحكمة وليس في قاعة يمكن أن تتوفر فيها ضمانات الشهر والعلنية".
وقال البيان ان اجراء الجلسات بهذه الطريقة "يحرم أهالي المعتقلين من حقهم بحضور جلسات محاكمة أبنائهم ويضعهم تحت رحمة غلظة عناصر الشرطة العسكرية المدججين بالأسلحة خارج المحكمة".
وقال البيان ان "ما يزيد الأمر سوءاً على أهالي المعتقلين هو حرمانهم من زيارة أبنائهم في سجن صيدنايا العسكري" معتبرا ان ذلك "يتضمن عقوبة خفية لهم لم ينص عليها القانون".
ولاحظ بيان المنظمة "توجها لتغليظ التهم بحق المتهمين لاسيما من التيار الإسلامي ومعظمهم من فئة الشباب".
كما أشار إلى أن "المعتقل في سجن صيدنايا العسكري أو السجن السياسي المدني ( وهما دارا التوقيف المعتمدان من قبل محكمة أمن الدولة العليا ) محروم تماماً من اللقاء بمحاميه وفي كثير من الأحيان تنتهي المحاكمة ويصدر حكم بحق المتهم دون أن تسنح له الفرصة بالحديث مع محاميه".