وثيقة شرف بين الفصائل الفلسطينية لمنع الاقتتال

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2005 - 08:14 GMT

أعلن متحدث في كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس مساء الجمعة أن الاجنحة الفلسطينية توصلت إلى "وثيقة شرف وطنية" مكتوبة ودائمة تعمل على حفظ المقاومة وصيانة سلاحها.

وقال أبو عبيدة الناطق الاعلامي باسم الكتائب في تصريحات له أن "كافة الاجنحة العسكرية الفلسطينية ستعقد بعد ظهر اليوم السبت مؤتمرا للاعلان عن الوثيقة."

وأضاف أنه من المقرر أن يشارك في المؤتمر ممثلون عن كل الفصائل الموقعة.

وكان توترا شديدا خيم الجمعة على العلاقات بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس بعد سلسلة عمليات اختطاف كوادر في الحركة نفذها مسلحون في ثلاث قرى في الضفة الغربية، اطلق عدد منهم لاحقا، وقد اعلنت منظمة مجهولة المسؤولية عنها، وذلك ردا على اشتباكات غزة الاسبوع الماضي، فيما حملت حماس الاجهزة الامنية الفلسطينية المسؤولية عن الامر، متهمة "تيارا استئصاليا" بالسعي الى جر الحركة الى حالة الانفلات الامني السائدة في الاراضي الفلسطينية.

وقام مسلحون بخطف ثلاثة من كوادر الحركة، هم رياض الراس والشيخ حسن صافي وباسم عبيدو، في طولكرم وبيت لحم والخليل على التوالي. وتحدثت حماس من جهتها عن خطف خمسة من كوادرها هم، بالاضافة الى الراس وصافي وعبيدو، كمال شاهين من نابلس وجمال شلبايه.

وفي وقت لاحق، تم الافراج عن الراس، وهو استاذ في جامعة النجاح في نابلس، ومن ثم عن صافي وعبيدو.

وفي بيان ارسل الى وسائل اعلام فلسطينية، اعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم "كتائب الفاروق عمر بن الخطاب في فلسطين"، مسؤوليتها عن عمليات الخطف، وذلك "ردا على تجاوزات حركة حماس واستهتارها بالنظام والقانون ومهاجمتها لمقرات وعناصر الامن الفلسطيني" محذرة الحركة "من التمادي في غيها" ومطالبة اياها "باتخاذ العبر لما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني".

وقال شاهين ان مجموعة من 15 مسلحا بثياب مدنية، اقتادوه، مشيرا الى ان احدهم اظهر له بطاقة عمل اصدرها جهاز الاستخبارات الفلسطيني. اضاف انه خضع للاستجواب في مكتب تابع للاستخبارات في نابلس، حيث ابلغ انه اختطف بسبب الاشتباكات الاخيرة في القطاع.

من جهته، قال صافي ان خاطفيه اعضاء في "كتائب شهداء الاقصى"، مضيفا انه تمكن من التعرف عليهم.

ونقلت وكالة "اسوشييتد برس" عن مسؤول امني كبير، تأكيده تورط الاجهزة الامنية الفلسطينية وعناصر في حركة فتح، في عملية الخطف، معتبرا انها تستهدف ابلاغ حماس بانها تخطت الحدود، بعد اشتباكات غزة الاسبوع الماضي، وموضحا انه اذا لم تبال الحركة بهذه التحذيرات، فقد يتم استهداف ناشطيها في الضفة.

غير ان المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية، توفيق ابو خوصة، نفى تورط الاجهزة الامنية الفلسطينية في الامر.

وقال "انها ادعاءات مغلوطة تماما". كذلك نفى مسؤولون في حركة فتح و"كتائب شهداء الاقصى"، التورط في الحادث.

وقال المتحدث باسم حماس، سامي ابو زهري، "ندين عمليات الخطف، ونحمل الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية المسؤولية. انها مسؤولة عن حماية الشعب الفلسطيني بأكمله، ومن بينه حماس".

كذلك قال المتحدث باسم الحركة مشير المصري ان "هذه العمليات تأتي في اطار حملة يقوم بها تيار استئصالي لجر الحركة الى حالة الانفلات الامني التي نأت بنفسها عن الوقوع فيها منذ بدء الانتفاضة". وأنحى المصري باللائمة على السلطة حيال ما اعتبر انه استهداف تتعرض له الحركة، تشارك فيه اجهزتها ووسائلها الاعلامية كتلفزيون فلسطين والاذاعات المحلية وبعض كتّاب المقالات.

الى ذلك، نفذت قوة تضم مئتي مسلح من مختلف اجهزة الامن الفلسطينية، حملة فجر امس، في بلدة يطا جنوبي شرقي الخليل في الضفة الغربية، بالتنسيق مع اسرائيل، اوقفت خلالها 25 فلسطينيا أعلنت مصادر امنية فلسطينية انهم مطلوبين من السلطات الاسرائيلية بحجة تورطهم في قضايا سرقة او تهريب مخدرات او قتل.