وثيقة تكشف المزيد من الانتهاكات الاميركية في ابو غريب

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2004 - 12:17 GMT

ذكرت وثيقة أن أعضاء في فريق أميركي للعمليات الخاصة ضربوا سجناء وارتكبوا انتهاكات بحقهم في العراق أمام مسؤولين من هيئة المخابرات التابعة لوزارة الدفاع ثم هددوا المسؤولين حتى لا يقوما بالابلاغ عما شاهداه.

وأعلنت الوثيقة الثلاثاء. وجاء في خطاب من هيئة المخابرات الى مسؤول بارز في مجال المخابرات بوزارة الدفاع (البنتاغون) أن المسؤولين شاهدوا ايضا معتقلين على أجسادهم أثار حروق وكدمات. ويتضمن الخطاب تفاصيل انتهاكات ارتكبتها القوات الاميركية في حق السجناء في العراق ولم تكن معروفة من قبل.

وكتب هذا الخطاب بعد شهرين من نشر صور لجنود اميركيين يسيئون معاملة سجناء في سجن ابو غريب قرب بغداد وبعد خمسة أشهر من أول مرة علم فيها القادة الاميركيون بأمر الانتهاكات التي كانت ترتكب في ابو غريب.

وأدى الكشف عما حدث في ابو غريب الى اثارة مشاعر الغضب على في مختلف أنحاء العالم كما قلل من مصداقية الولايات المتحدة حيث تسعى لتحقيق الاستقرار في العراق وسط عمليات مسلحة دموية منذ الغزو الذي وقع العام الماضي.

وورد هذا الكشف الجديد عن ارتكاب انتهاكات في مكان آخر في خطاب أرسله الاميرال لويل جاكوبي مدير هيئة المخابرات بوزارة الدفاع الى ستيفن كامبون وكيل الوزارة لشؤون المخابرات في 25 حزيران/يونيو.

وكان الخطاب من بين عديد من وثائق الحكومة الامريكية نشرها اتحاد الحريات المدنية الامريكي الذي حصل عليها بموجب قانون حرية المعلومات. وتصف وثائق أخرى انقساما بين وزارة الدفاع ومكتب التحقيقات الاتحادي بشأن استخدام البنتاغون لاساليب قاسية لاستجواب السجناء.

وكتب جاكوبي يقول ان مسؤولي هيئة المخابرات اللذين لم يحدد هويتهما كانا يعملان في استجواب معتقل في بغداد حين شاهدا ضباطا من فريق العمليات الخاصة "يلكمون سجينا في وجهه الى الحد الذي استدعى خضوع هذا الشخص لرعاية طبية".

وقال جاكوبي ان "المحقق أمر بمغادرة الغرفة" ولم يذكر تاريخ هذه الواقعة.

وتابع أن المسؤولين لاحظا ايضا "وصول سجناء الى المعتقل المؤقت في بغداد وعلى ظهورهم حروق. وبعضهم كان مصابا بكدمات وشكا البعض من ألم في الكلى".

وأضاف أن أحد المسؤولين التقط صورا للاصابات وعرضها على رئيسه في فريق العمليات الخاصة الذي "صادرها على الفور".

واتخذ أفراد في فريق العمليات الخاصة اجراءات ضد المسؤولين بينها توجيه تهديدات لهما لم يتم تحديدها ومصادرة مفاتيح سيارتهما واصدار أوامر لهما "بعدم التحدث الى أي انسان في الولايات المتحدة" واخبارهما بأن البريد الالكتروني الخاص بهما يخضع للمراقبة.

وجاء في الخطاب ايضا أن افراد الفريق "أصدروا تعليمات (للمسؤولين) بعدم مغادرة المجمع دون اذن خاص حتى من أجل قص شعريهما."

ولم تحدد وظيفة فريق العمليات الخاصة. وكان البنتاغون قد استخدم خلال حرب العراق العديد من هذه الفرق المؤلفة من أفراد العمليات الخاصة واحيانا مسؤولين بوكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه) للبحث عن هاربين "لهم قيمة كبيرة" وأسلحة دمار شامل.

وقال جميل جعفر المحامي باتحاد الحريات المدنية الاميركي ان الوثائق تظهر محاولة للتعتيم على انتهاكات وتشير الى توجيه تهديدات لاثنين من مسؤولي هيئة المخابرات. وأضاف جعفر في اشارة الى رواية الحروق على ظهور بعض السجناء والكدمات "وفقا لاي تعريف فان هذا يشير الى أن شيئا يماثل التعذيب كان يجري. هذا أمر مثير للقلق."

ولم يعقب البنتاجون حتى الان على هذه الوثائق. وكان البنتاجون قد اعترف فيما سبق بارتكاب انتهاكات بحق سجناء في العراق على يد قوات العمليات الخاصة. واتهم افراد بالقوات الخاصة في البحرية الاميركية في ايلول/سبتمبر بارتكاب انتهاكات بحق سجناء بينهم واحد لقي حتفه في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2003 بعد أن نقل من سجن ابو غريب اثر اصابته بجروح خطيرة في الرأس.