كشفت وثائق رسمية لمشاة البحرية الاميركية (المارينز) نشرت، الثلاثاء، عن تجاوزات جديدة ارتكبت بحق سجناء في العراق بينها وثيقة حول عملية تخويف اربعة قاصرين عراقيين بالقتل من قبل جنود من المارينز.
وتم الحصول على هذه الوثائق بواسطة قرار قضائي وبطلب من منظمة الدفاع عن الحريات الفردية.
واوضحت المنظمة ان جنودا مسؤولين عن تجاوزات بحق سجناء عوقبوا احيانا في حين تحفظت السلطات العسكرية على حالات اخرى. واشارت الى ان اربعة جنود من المارينز كانوا ضالعين خصوصا في عملية تخويف اربعة عراقيين قاصرين بالقتل ادينوا بعمليات نهب بين الاول من حزيران/يونيو والسادس من تموز/يوليو 2003.
واظهرت وثائق اجهزة التحقيقات الجنائية في المارينز ان هؤلاء الجنود ارغموا الشبان الاربعة على الركوع قبالة ثقبين قبل ان يطلقوا عليهم النار ولكن دون اصابتهم. وصدرت عقوبات بالاشغال الشاقة بحق اثنين من الجنود لمدة ثلاثين يوما وخلعت رتبة ثالث وتمت تبرئة الرابع.
وأوردت وثيقة البحرية المؤرخة في 16 حزيران /يونيو تفصيلات عشر وقائع "ثبت صحتها" لارتكاب انتهاكات بحق محتجزين في العراق شارك فيها 24 من أفراد مشاة البحرية ويعود تاريخها إلى ايار/مايو عام 2003.
وقال سلاح مشاة البحرية ان 13 من أفراده أدينوا في محاكم عسكرية نتيجة لهذه الوقائع وصدرت عليهم أحكام بالسجن لمدد تصل الى 15 شهرا.
وأعدت هذه الوثيقة بعد سبعة أيام من نشر صور لجنود بالجيش الاميركي وهم يرتكبون انتهاكات بحق سجناء عراقيين في سجن ابو غريب كانت قد لقيت الادانة من مختلف دول العالم.
وتعد هذه واحدة من العديد من وثائق البحرية التي نشرها اتحاد الحريات المدنية الاميركي وحصل عليها بموجب قانون حرية المعلومات.
وفي رسالة بالبريد الالكتروني مؤرخة في 14 حزيران/يونيو كتب محقق جنائي بالبحرية يقول "عبء العمل في (العراق) يتزايد. القضايا التي تسترعي الانتباه في تزايد".
وقال جميل جعفر المحامي باتحاد الحريات المدنية الاميركي "أصرت وزارة الدفاع من البداية على أن ارتكاب انتهاكات بالمستوى الذي وقعت به أمر غير صحيح. أعتقد أن لدينا الان أدلة دامغة على أن هذا ليس صحيحا وأن الانتهاكات انتشرت على نطاق واسع وأنها كانت أساسية بمعنى أنها كانت نتيجة للسياسات التي تبنتها وزارة الدفاع".
وقال اللفتنانت كولونيل جون سكينر المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) "لم ننف قط أن سوء السلوك يحدث أحيانا لكن في كل الحالات نجري تحقيقا شاملا في القضايا لتحديد الحقائق ونحاسب المسؤولين عن هذا".
وأوردت وثيقة السادس عشر من حزيران/يونيو سلسلة من وقائع الانتهاكات التي ارتكبها أفراد من مشاة البحرية بحق معتقلين ولم تكن معروفة من قبل فضلا عن عشر قضايا فحصها محققو سلاح البحرية الذين يتولون القضايا الخاصة بمشاة البحرية بوصفها انتهاكات محتملة غير أنها اعتبرت "دون دليل".
ووصفت الوثيقة واقعة جرت في نيسان /ابريل من العام الحالي في المحمودية حيث صعق أفراد من مشاة البحرية معتقلا عراقيا بمحول كهربائي ووضعوا أسلاكا كهربائية تسري فيها الكهرباء على كتفي المعتقل، مشيرة الى أن "المعتقل رقص أثناء صعقه بالكهرباء".
وقال سلاح مشاة البحرية ان أربعة من أفراده أدينوا باتهامات بينها الاعتداء والقسوة وإساءة المعاملة واصدار بيان رسمي خاطيء وحكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين 60 يوما و15 شهرا. وعوقب جندي خامس عقابا اداريا.
وأدين ثلاثة من مشاة البحرية ضالعون في هذه الواقعة باتهامات من بينها ارتكاب انتهاكات والتقصير في أداء الواجب حيث حكم على اثنين بالاشغال الشاقة لمدة 30 يوما فيما قيدت حركة الثالث لمدة 14 يوما وخفضت رتب الثلاثة. وسحبت الاتهامات الموجهة لجندي رابع من مشاة البحرية.
وذكرت الوثيقة أنه في آب/اغسطس عام 2003 أصيب معتقل بحروق من الدرجة الثانية على ظهر يديه حين استخدم حارس من مشاة البحرية في قاعدة بالمحمودية عود ثقاب لاشعال منظف يدين قاعدته من الكحول نثر على يدي الرجل. وأدين الجندي وحكم عليه بالسجن 90 يوما.
وفي وثيقة اخرى، اتهم خمسة جنود بانهم اخضعوا سجينا في نيسان/ابريل 2004 لصدمات كهربائية. وحكم على جندي بالسجن لمدة عام وعلى اخر لمدة ثمانية اشهر في حين لم تنته بعد محاكمة الجنود الثلاثة الاخرين امام محكمة ميدانية. وتتحدث الوثائق ايضا عن اقدام جنود على اضرام النار في يدي سجين عراقي في اب/اغسطس 2004. وقد حكم على الجندي بالسجن لمدة تسعين يوما وخلع رتبته.
وبالمقابل، تمت تبرئة جندي متهم بضرب سجين في اذار/مارس 2003 بعد ان اظهر التحقيق انه كان في حالة دفاع مشروع عن النفس.