اوباما يطلب تفويضاً باستخدام القوة ضد "داعش" وماكين يريد حرباً برية

تاريخ النشر: 09 يناير 2015 - 03:36 GMT
قوات عراقية تقضف مواقع لـ"داعش"/أ.ف.ب
قوات عراقية تقضف مواقع لـ"داعش"/أ.ف.ب

اعلن السناتور الجمهوري بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، ان الرئيس باراك اوباما، قد يطلب قريبا من الكونغرس، تفويضا باستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم "الدولة الاسلامية"، داعش. فيما دعا السناتور جون ماكين الى إرسال قوات برية لمحاربة التنظيم.

اوباما يطلب تفويض الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية

قال السناتور كوركر، الخميس، ان من المتوقع ان يطلب البيت الابيض من الكونعرس قريبا تفويضا رسميا لاستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

واضاف كوركر انه تحدث الي مسؤولين من ادارة الرئيس باراك اوباما وانه متفائل بانهم ربما يحددون للكونغرس قريبا طبيعة التفويض الذي يريدونه.

وأبلغ كوركر الصحفيين في مقر الكونغرس الاميركي "أجريت محادثة مساء امس معهم بخصوص ذلك."

وقال "هم يحتاجون الي ان يحددوا لنا نوع التفويض الذي يسعون اليه واعتقد ان ذلك ربما يحدث في المستقبل القريب.. المستقبل القريب جدا." وإمتنع عن اعطاء اطار زمني اكثر تحديدا.

ورغم ان البيت الابيض لم يصدر تعقيبا فوريا على تصريحات كوركر..

الا ان ادارة أوباما تتعرض لضغوطات وجدل بشأن السند القانوني للغارات الجوية على تنظيم الدولة الاسلامية  التي مضى عليها خمسة اشهر . وتستند الادارة الاميركية إلى تفويض وافق عليه الكونغرس في أوائل العقد الأول من القرن الحالي في عهد الرئيس جورج دبليو بوش بخصوص حرب العراق وقتال القاعدة والجماعات المرتبطة بها.

لكن عددا من أعضاء الكونغرس قالوا إنه سيكون من الأفضل مناقشة واقرار تفويض جديد لمحاربة مقاتلي الدولة الإسلامية الذين قتلوا آلاف الناس عند استيلائهم على مناطق في العراق وسوريا.

وقال اوباما في مؤتمر صحفي في تشرين الثاني/ نوفمبر عقب الفوز الكبير للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس والذي اعطاهم السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ انه سيسعى الي تفويض جديد من الكونغرس حتى يعرف العالم ان واشنطن "متحدة خلف هذا المسعى."

وفي وقت سابق يوم الخميس دعا رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر الرئيس اوباما إلى أن يرسل إلى الكونغرس وبسرعة خطة ادارته لاستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية وقال ان اقرانه الجمهوريين سيعملون مع البيت الابيض لاقرارها

ماكين يدعو الى إرسال قوات برية لمحاربة "داعش"

وفي الغضون، دعا عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري، جون مكين، الادارة الأميركية، الخميس، إلى ارسال قوات برية قتالية للمشاركة في الحرب ضد تنظيم “الدولة الاسلامية” في العراق وسوريا.

وانتقد السيناتور عن ولاية اريزونا (جنوب غرب) ورئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز″، أوباما، وحكومته قائلاً: “ليست لدي ثقة على الاطلاق (بالإدارة الأميركية)، ليس لديهم استراتيجية لهزم الدولة الاسلامية، اذا ما نظرت إلى الدولة الاسلامية، فسترى خطراً في عودة هؤلاء الناس إلى أوروبا والولايات المتحدة، أو أي بلدان أخرى وارتكاب أفعال إرهابية”.

وأضاف: “هؤلاء مقاتلون أشداء ومتطرفون، ولقد اظهروا يوم أمس (يقصد في الهجوم على شارلي ابيدو) أنهم قادرين على تنفيذ عمليات بشكل محترف جداً”.

وقال مكين إن “سياسة أوباما الخارجية تسببت في ايذاء المقاومة السورية”، مشيراً إلى أن “الدولة الاسلامية” “تقتل عدداً أكبر من الجيش السوري الحر أكثر مما نقوم نحن بتدريبه؛ وذلك لكوننا نرفض إيقاف بشار الأسد وفرض منطقة عازلة” في سوريا.

مكين دعا كذلك في مقابلته إلى “وضع استراتيجية” مختلفة للتعامل مع “الدولة الاسلامية”، لافتا إلى أن هذه الاستراتيجية تتطلب “تدخل الولايات المتحدة، ليس كما حدث من قبل (في حرب العراق وافغانستان)، لكنها تتطلب حتماً قواتاً برية”، موضحاً أن هذه هي “الوسيلة الوحيدة لهزم الدولة الاسلامية في المستقبل المنظور”.

ولوقت طويل، رفضت الولايات المتحدة دعم منطقة عازلة في سوريا وكذلك وضع فكرة الأطاحة برأس النظام السوري، بشار الأسد، عن طريق التدخل العسكري ضمن استراتيجيتها.

وقام جون مكين في الفترة الأخيرة برحلة مكوكية شملت العراق وأفغانستان وتركيا، التقى فيها بقيادات من المعارضة السورية الذين تحدثوا إليه عن معاناتهم والمشاكل التي تواجههم في حربهم ضد النظام السوري.

وصباح الأربعاء، هاجم ثلاثة أشخاص، صحيفة “شارلي إيبدو” بالعاصمة الفرنسية باريس، وقتلوا 12 شخصًا بينهم 8 صحفيين، وشرطيين اثنين، بالإضافة لجرح 11 شخصًا آخرين.