يستأنف المجلس الوزاري السباعي الإسرائيلي (السياسي - الأمني)، مداولاته في صفقة تبادل الأسرى مع فصائل المقاومة الفلسطينية.
وقد خرج الوزراء لاستراحة تخللها لقاء بين رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو مع عائلة الأسير الإسرائيلي غلعاد شاليط.
وقد اكد نعوم شاليط والد الجندي ان المشاورات بشأن اطلاق سراح شاليط اوشكت ان تصل الى مرحلة الحسم.
ونقلت اذاعة بي بي سي عن والد الجندي الإسرائيلي قوله عقب لقاءه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو إن المشاورات لم تنته بعد لكنها أوشكت على مرحلة الحسم. واضاف:"ننتظر قرارات. ونعتقد انه حان الوقت لاتخاذ قرار وانهاء هذه الصفقة". وتشير تقارير من القدس إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحاول إقناع وزرائه بالموافقة على إطلاق سراح ألف معتقل فلسطيني لضمان الإفراج عن شاليط.
وكان والدا شاليط قد سلما رسالة لنتنياهو يطالبانه فيها بإتمام صفقه الإفراج عن ابنهما المحتجز لدى فصائل فلسطينية في قطاع غزة منذ عام 2006.
وقال موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن ثمة حديث في أوساط مساعدي الوزراء بانه قد يتطلب من الوزراء البقاء في القدس من أجل المشاركة في جلسة للحكومة مساء اليوم أو صباح يوم غد.
وقال والد الأسير شاليط عقب لقائه مع نتنياهو إن رئيس الحكومة أطلع العائلة على المستجدات . مؤكدا أن الحسم لم يقع وأن المداولات ما زالت مستمرة . وأشار شاليط الأب إلى أن المبعوث الخاص لرئيس الوزراء حجاي هداس حضر اللقاء، وتوقع شاليط أن يحسم الأمر حتى صباح يوم غد. فيما أعربت والدة شاليط عن أملها في أن يتخذ المجلس الوزاري قراره بأسرع وقت ممكن.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن نتنياهو يعترض على عودة كبار أسرى الضفة الغربية إلى بيوتهم في الضفة الغربية، ويفضل إبعادهم إلى قطاع غزة أو خارج البلاد. وأضافت أن رأي نتنياهو سيكون حاسما لأن ثلاثة من أعضاء المجلس السباعي وهم وزير الأمن إيهود باراك، ووزير الداخلية إيلي يشاي، والوزري دان مريدور يوافقون على المقترح المطروح على طاولة البحث، فيما يعترض عليه، وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، والوزير بيني بيغين، ونائب رئيس الوزارء موشي يعلون. وبرأي مراقبين إسرائيليين فأنه في حال تمت دعوة الحكومة الموسعة لجلسة خاصة فإن ذلك يعني أن المجلس وافق على الصفقة.
ومن جهتها قالت "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الشبكة أن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، غابي أشكنازي، قد انضم إلى المباحثات الجارية.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن 3 وزراء من الممكن أن يؤيدوا صفقة التبادل (إيهود باراك ودان مريدور وإيلي يشاي)، في حين من الممكن أن يعارضها 3 وزراء (موشي يعالون وبنيامين بيغين وأفيغدور ليبرمان).
وعلم أن قضية إطلاق سراح أسرى فلسطينيين شاركوا بشكل مباشر في عمليات قتل فيها إسرائيليون هي في مركز مباحثات المجلس الوزاري السباعي، بادعاء أنهم "يشكلون خطرا أمنيا في حال تم إطلاق سراحهم".
ونقل عن نتانياهو قوله إنه لن يوافق على إطلاق سراح هؤلاء الأسرى إلى الضفة الغربية، وإنما فقط إلى قطاع غزة أو إلى خارج البلاد، معتبرا أن إطلاق سراحهم إلى الضفة الغربية هو خط أحمر لن يتجاوزه.
ونقلت "هآرتس" عن وسائل إعلام أجنبية، مثل شبكة "فوكس نيوز"، إن خلافا حادا قائما في داخل المجلس الوزاري السباعي الإسرائيلي بشأن المصادقة على صفقة تبادل الأسرى أو رفضها.
وكان الوزراء، ليبرمان وبيغين ويعالون، المعارضين للصفقة، قد صرحوا في الشهور الأخيرة بأن إطلاق سراح المئات من أسرى حماس والجهاد الإسلامي أمر خطير بالنسبة لإسرائيل، ويشكل دعما لـ"الإرهاب"، علاوة على أنهم يعارضون مبدئيا فكرة إطلاق سراح أسرى فلسطينيين قتلوا إسرائيليين.
في المقابل، فإن باراك ويشاي ومريديور يعتقدون أنه يجب إنهاء قضية شاليط، وإنجاز الصفقة انطلاقا من أن "الواجب يقتضي العمل على إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير".
وبحسب التقديرات الإسرائيلية فإن نتانياهو لا يزاد مترددا بين "المعسكرين"، ولم يتخذ قراره بعد، وذلك وفقما أكد مقربون منه.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة "ريشيت بيت" أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو سيضع اعضاء المجلس الوزاري في تفاصيل المناقشات التي اجراها " المجلس السباعي"طوال اليوم (الاحد) بخصوص صفقة التبادل.
يذكر أن وزير المخابرات المصرية، اللواء عمر سليمان، المتواجد حاليا في اسرائيل، كان عقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين الاسرائيليين من ضمنهم، رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو ووزير الامن، ايهود باراك الذي التقاه "على انفراد في غضون نصف ساعة"، بحسب التقارير الاسرائيلية. وانضم اليهما لاحقا، نائب وزير الامن، متان فلنائي، ورئيس القسم السياسي الأمني في وزارة الحربية الإسرائيلية، عاموس جلعاد.
ويضم "المجلس السباعي" كلا من رئيس الوزراء، بنيامين نتيناهو، وزير الأمن إيهود باراك، وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، وزير الداخلية إيلي يشاي، بيني بيغين، نائب رئيس الوزراء، موشي يعلون، والنائب الثاني ومسؤول أجهزة الاستخبارات، دان مريدور.
مصادر اسرائيلية تدعي أن حماس تنازلت عن مطلبها بالافراج عن البرغوثي واحمد سعدات...والنقطة العالقة تدور حول مبدأ " الابعاد"..
وفي السياق، ذكرت مصادر اسرائيلية ان "نقطة الخلاف" تدور، مبدئيا، حول مبدأ "إبعاد اسرى فلسطينيين الى خارج الضفة الغربية".