واشنطن وموسكو لم تتوصلا بعد لاتفاق بشأن سوريا

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2016 - 05:01 GMT
جون كيري
جون كيري

قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة وروسيا لم تتوصلا لاتفاق لوقف لإطلاق النار في سوريا، موضحة أنها لا يمكنها تأكيد إعلان موسكو أن وزيري الخارجية الأمريكي والروسي سيجتمعان في جنيف اليوم الخميس.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر، في إفادة صحفية، بعد أن تحدث الوزير جون كيري لمدة 45 دقيقة مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، “لم نصل إلى ذلك بعد”.

وأضاف قائلاً “الوزير لا يزال ملتزماً بالجهود المستمرة لمحاولة حلّ القضايا العالقة من أجل الوصول إلى ترتيب بشأن سوريا.. لكننا لن نوافق على ترتيب لا يفي بأهدافنا الأساسية”.

وقال تونر “لم نتمكّن من التوصل لتفاهم واضح بشأن مسار للسير قدماً. لا يمكنني أن أقول إنه يوجد أمل كبير للنجاح.. نحن فقط نواصل العمل”.

والتقى كيري ولافروف مرتين في أسبوعين، لكنهما لم ينجحا في التوصل لتفاهم عريض بشأن كيفية التقدم إلى الأمام. واتهمت واشنطن موسكو الأسبوع الماضي، بعد محادثات على هامش قمة مجموعة العشرين في الصين، بالتراجع في مسائل اعتقدت واشنطن أنها حسمت.

ولطالما عبّر كيري عن إحباطه من عدم إحراز تقدّم بشأن سوريا، ويواجه انتقادات لمحاولته إبرام اتفاق مع روسيا، وهي حليف لرئيس النظام السوري بشار الأسد، الذي يطالب الرئيس الأمريكي باراك أوباما “بضرورة رحيله”. لكن كيري يرى أن المحادثات فرصة لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمسة أعوام، والتي حصدت أرواح ما يقدر بنحو 400 ألف شخص ودفعت عشرات الآلاف للهجرة إلى أووربا.

وفي مدينة هانغتشو الصينية قال أوباما إن الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق تعقّدت بسبب “فجوات في الثقة” بين واشنطن وموسكو.

ويعمل خبراء روس وأمريكيون منذ يوليو تموز على التوصل لسبل لوقف العنف في مناطق تشهد قتالاً بين جماعات المعارضة السورية المعتدلة المدعومة من واشنطن وحلفائها في الشرق الأوسط وبين قوات النظام التي تدعمها موسكو.

وتعقدت تلك الجهود بسبب هجوم كبير في الجزء الجنوبي من مدينة حلب المقسمة، حيث تداخلت جماعات مرتبطة بـ “القاعدة” مع مقاتلي المعارضة. وتصر روسيا على ضرورة فصل قوات المعارضة عن المتشددين.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين “الكثير من النقاط الشائكة تتركز حول حلب وحول (جبهة) “النصرة”، وحول الفصل بين أماكن وجود “النصرة” والمعارضة وحول… الخطوات التالية وكيفية التوصل إلى وقف للعمليات القتالية في جميع أنحاء البلاد”.

وترغب واشنطن في وقف غارات سلاح الجو السوري حتى يتسنى ترك الأجواء للضربات الجوية الأمريكية والروسية التي ستركز على تنظيم “الدولة الإسلامية” وغيره من الجماعات المتشددة. ويتوقف التوصل لاتفاق على نفوذ روسيا لدى بشار الأسد.