تخطط وزارة الدفاع الاميركية لاستدعاء 6500 من جنود الاحتياط لارسالهم في مهمات في العراق وافغانستان فيما يؤكد مطلعون ان الحكومة البريطانية تذهب باتجاه ارسال المزيد من قواتها الى بغداد
وقامت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" بإبلاغ أعضاء الكونغرس بخطط يعدها الجيش لاستدعاء ما يقرب من 6500 من عناصر الاحتياط للقيام بمهام في العراق وأفغانستان.
وأوضح مسؤولو وزارة الدفاع أن القوات المختارة هي جزء من "عناصر الاحتياط المستعدة"، وسوف يتم اللجوء إليها لسد ثغرات في الوحدات التي سيتم نشرها في العراق وأفغانستان ضمن خطط الإحلال المستمرة للقوات العاملة في تلك المنطقتين.
وقال مسؤولو البنتاغون إن اختيار عناصر الاحتياط سيتم نظرا لحاجة قوات الجيش لبعض التخصصات مثل الشرطة العسكرية، والمشاة والمهندسين.
ومن المنتظر، وفقا لمصادر البنتاغون أن تصدر الوزارة إعلانا عاما لاستدعاء جنود الاحتياط الأربعاء.
وتشير التقديرات إلى أن وزارة الدفاع الأميركية لديها ما يقرب من 118 ألفا من "عناصر الاحتياط المستعدة". وتختلف "عناصر الاحتياط المستعدة" عن قوات الاحتياط المعتادة في أنها لا تقوم بأي مهام عسكرية بشكل منتظم، إلا أنه من الممكن اللجوء إليها ودعوتها للعودة للخدمة العسكرية.
ويشارك ما يقرب من 2000 شخص من "عناصر الاحتياط المستعدة" ضمن القوات العاملة في العراق حاليا وإن كان عدد كبير منهم قد تطوع للمشاركة، وفقا لمصادر البنتاغون.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد قامت باستدعاء عددا كبيرا من أفراد "عناصر الاحتياط المستعدة" خلال حرب تحرير الكويت عام 1991.
في الغضون يتجه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لارسال المزيد من القوات الى العراق بحجة مساعدة الحكومة العراقية في احلال الامن
ولكن اذا كان تسليم السيادة للعراقيين يوم الاثنين هو الحدث الذي انتظره بلير لانهاء شهور
من التردد العلني حول ما إذا كان يتعين الاضطلاع بمسؤوليات أمنية جديدة كبيرة في العراق
فانه لم يكشف عن خططه بعد.
وكررت وزارة الدفاع يوم الثلاثاء موقفها المعلن منذ ثلاثة شهور بانها "تجري مناقشات مع
شركائها في التحالف" حول ارسال قوات جديدة الى العراق.
لكن المحللين يعتقدون انه سيتعين على بلير إن عاجلا أم آجلا الاختيار بين المخاطرة سياسيا
بالتخلي عن حلفائه الاميركيين وفقدان النفوذ في العراق الجديد وبين اقناع رأي عام يرى أصلا أن الحرب كانت خطأ بارسال مزيد من القوات.
وفي تقرير لوكالة انباء رويتر قال تيم ريبلي الذي يغطي شؤون الشرق الاوسط لنشرة جينز لشؤون الدفاع "أعتقد ان بلير لا يزال في حيرة."
وأضاف "لا أظن انه متحير بشأن الرغبة في ارسال قوات. هو متحير بشأن اعلان النبأ على
الناس." ويقول خبراء عسكريون ان الاعلان قد يتم خلال أسابيع لتتولى بريطانيا دورا أمنيا أكبر بكثير في العراق الجديد مقارنة مع دورها ابان فترة الاحتلال.
وقال بول بيافر وهو مستشار عسكري "لا شك في ان المملكة المتحدة ستلتزم بقوات أكبر
لتأمين الحكومة الجديدة ذات السيادة في العراق.. السؤال هو متى (نرسلها) وليس هل (نرسلها ام لا)."
ووجود قوات بريطانية كبيرة سيساعد على تهدئة الانتقادات بان واشنطن لا تزال تسيطر
على العراق بعد تسليم السيادة لحكومة مؤقتة. لكنها تنطوي أيضا على مخاطرة سياسية أخرى لبلير.
وتتردد بريطانيا منذ فترة طويلة أمام ارسال قوات اضافية للعراق لدرجة ان المسألة التي
هيمنت ذات يوم على الصفحات الاولى للصحف اختفت تقريبا.
وأعلن وزير الدفاع جيف هون مرتين منذ مايو ايار الماضي عن تغيير قوات في العراق
لزيادة اجمالي عدد القوات البريطانية هناك بعدة مئات مع ارسال مزيد من الاسلحة. وقال خبراء ان هذه التبديلات ستوجد مرونة في حالة ما إذا قررت بريطانيا زيادة قواتها هناك.
وكانت مساهمة بريطانيا خلال غزو العراق -وهو أكبر انتشار منذ الحرب الكورية قبل 50 عاما- حوالي سدس حجم القوات الاميركية.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)