واشنطن وتل ابيب تدرسان ارجاء الانتخابات الفلسطينية لما بعد الانسحاب من غزة

تاريخ النشر: 05 أبريل 2005 - 06:59 GMT

ذكر تقرير اسرائيلي ان واشنطن واسرائيل تدرسان التحرك لارجاء الانتخابات الفلسطينية المقررة في تموز/يوليو الى ما بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة، بينما اعلنت واشنطن معارضتها توسيع مستوطنة معاليه ادوميم في الضفة الغربية.

وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي الثلاثاء، ان الولايات المتحدة واسرائيل تبحثان امكان التحرك باتجاه ارجاء الانتخابات التشريعية الفلسطينية الى ما بعد اتمام اسرائيل الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، وهو الامر المفترض البدء به في تموز/يوليو المقبل، أي في ذات الشهر الذي ستجري فيه الانتخابات.

وتبذل حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مساعي على اكثر من صعيد لتأمين عملية اجلاء هادئة لنحو 21 مستوطنة في قطاع غزة، واربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية طبقا لخطة فك الارتباط.

واعلنت حركة حماس، التي خاضت سنوات طويلة من القتال مع اسرائيل في قطاع غزة، عزمها المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، وهو ما يحصل للمرة الاولى.

وكانت حركة حماس قاطعت الانتخابات التشريعية الوحيدة التي جرت في الاراضي الفلسطينية عام 1996 انطلاقا من رفضها لاتفاقات اوسلو.

كما رفضت تقديم مرشحين للانتخابات الرئاسية عام 1996 التي فاز فيها ياسر عرفات والانتخابات الرئاسية التي جرت في 9 يناير/ كانون الثاني الماضي وفاز فيها محمود عباس.

وقد ابدت اسرائيل معارضتها لهذه المشاركة، معتبرة انها "قد تطرح مشكلات" لعباس.

وتبدو حظوظ حركة حماس قوية في الانتخابات التشريعية المقبلة، خاصة مع النتائج الكبيرة التي حققتها في الانتخابات المحلية التي جرت في قطاع غزة قبل ثلاثة اشهر، وتفوقت خلالها على حركة فتح، كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

بوش يعتزم الضغط على شارون بشان المستوطنات

الى ذلك، اعلن البيت الابيض معارضته خطط اسرائيل لتوسيع مستوطنة يهودية كبيرة بالقرب من القدس وان الرئيس جورج بوش سيثير هذه القضية عندما يلتقي برئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاسبوع المقبل.

ومن الممكن أن تصبح خطط شارون الرامية الى المضي قدما في توسيع مستوطنة معاليه أدوميم بالضفة الغربية اختبارا كبيرا لتعهد بوش بالضغط على اسرائيل لتقديم "تضحيات" لدعم محادثات السلام التي بدأت منذ وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.

وردا على سؤال حول خطط شارون في الضفة الغربية قال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض "نحن نعارض توسيع نطاق أي نشاط استيطاني. كان ذلك رأينا ولا زال."

وقال مكليلان ان "النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية سيكون أحد الموضوعات التي ستثار" عندما يجتمع بوش وشارون في مزرعة بوش بكروفورد في ولاية تكساس يوم الاثنين المقبل.

واتسم تحذير مكليلان بلهجة أخف وطأة من تحذير أصدرته الشهر الماضي وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.

وقالت رايس ردا على أنباء بشأن خطط اسرائيلية لبناء 3500 منزل بين معاليه أدوميم في الضفة الغربية والقدس العربية الشرقية ان توسيع المستوطنات يتناقض مع السياسية الاميركية ويجب أن "يتوقف تماما" لانه قد يهدد التقدم نحو السلام.

وقال مسؤول رفيع بالادارة الاميركية انه لم يحدث أي تراخي في موقف واشنطن منذ أن أدلت رايس ببيانها.

ووصف المسؤول رسالة مكليلان بأنها "مباشرة وواضحة ولا لبس فيها" وقال مصدر أميركي اخر ان ادارة بوش تمارس ضغوطا على اسرائيل أغلبها من وراء الستار.

ويعتقد شارون أن توسيع كبرى المستوطنات الاسرائيلية والتي يقطنها 30 ألف نسمة يتسق مع تأكيدات بوش له في العام الماضي بأن بوسع الدولة اليهودية الاحتفاظ ببعض الكتل الاستيطانية الكبيرة تحت أي اتفاق سلام نهائي.

وقال الفلسطينيون ان المشروع الاسرائيلي الاخير الذي ينفذ على أراضي احتلتها اسرائيل في حرب 1967 سيعزلهم عن القدس الشرقية التي يريدون أن تكون عاصمة الدولة التي يرغبون في اقامتها في المستقبل.

ورحب بوش الذي جعل من السلام في الشرق الاوسط أحد أهم أولوياته في ولايته الثانية بخطة شارون لاخلاء كل المستوطنات اليهودية في قطاع غزة.

(البوابة)(مصادر متعددة)