اعلن البيت الابيض ان الحكومة العراقية المؤقتة والقادة العسكريين الاميركيين في العراق رفضوا خطة سعودية لارسال قوة من دول اسلامية لحماية موظفي الامم المتحدة أثناء الاعداد للانتخابات في هذا البلد.
وقال سكوت مكليلان معقبا على تقرير نشرته صحيفة اميركية "الحكومة العراقية المؤقتة لديها تحفظات حقيقية فيما يتعلق بوجود قوات من دول مجاورة داخل العراق. قادة القوة المتعددة الجنسيات لديهم ايضا تحفظات على قوات تعمل خارج سلسلة هيكل القيادة."
وذكرت صحيفة نيوزداي اليومية التي تصدر في نيويورك الاثنين ان الولايات المتحدة اعترضت على الخطة السعودية لان القوة المقترحة لن تكون تحت قيادة امريكية.
وكانت السعودية قد قدمت الاقتراح في تموز/يوليو الماضي أثناء زيارة لوزير الخارجية الاميركي كولن باول.
لكن عدة دول اسلامية منها اندونيسيا ومصر وباكستان أبدت فتورا ازاء الفكرة مشيرة الى تصاعد العنف في العراق ومخاوف من احتمال ان تعمل تلك القوات تحت قيادة اميركية.
وقالت مصادر بالامم المتحدة ان المنظمة الدولية لم تكن واثقة ايضا مما اذا كانت ترغب في ان تتولى قوة من مجموعة دينية واحدة حماية موظفيها بدلا من قوة متعددة الجنسيات.
لكن صحيفة نيوزداي قالت ان الامير عبد الله بن عبد العزيز ولي عهد السعودية حث شخصيا الرئيس جورج بوش على الموافقة على نشر قوة من عدة مئات من الجنود من دول اسلامية للمساعدة في الاعداد للانتخابات المقرر اجراؤها في كانون الثاني/يناير القادم.
وأضافت الصحيفة ان واشنطن رفضت الاقتراح لانه وفقا للخطة السعودية كانت القوات ستعمل تحت قيادة الامم المتحدة وليس تحت قيادة القادة العسكريين الامريكيين الذين يقودون الان القوة المتعددة الجنسيات التي تستهدف تحقيق الامن في العراق.
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم البيت الابيض لم تنشر اسمه قوله ان مسألة القيادة "كانت قضية خطيرة بالنسبة لقادة القوة المتعددة الجنسيات."
والقى مسؤول كبير بالادارة الاميركية في واشنطن بالمسؤولية على الحكومة العراقية في فشل الخطة قائلا انها لم ترغب في نشر قوات من دول الجوار في العراق.
وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه انه بالاضافة الى ذلك فان الخطة لم تتضمن التزاما حقيقيا من دول عربية اخرى للاسهام بجنود في القوة.
لكن الصحيفة ذكرت ان مسؤولين عراقيين قالوا انهم توصلوا لاتفاق مع السعوديين يستبعد مشاركة قوات من اي من دول الجوار.
وأضافت الصحيفة ان ولي العهد السعودي ناقش الخطة اثناء اتصال هاتفي مع بوش في 28 تموز/يوليو.
وفي الرياض قال مسؤول حكومي انه لا علم له بان الخطة رفضت. وقال ان دور حكومة بلاده اقتصر على طرح الاقتراح في يوليو.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "كنا فقط نطرحه (الاقتراح) على المائدة. نحن وضعنا الاقتراح والامر متروك للاطراف للاخذ به او تركه."
وتتعرض الامم المتحدة لضغوط شديدة من الولايات المتحدة والعراق ودول أخرى لارسال موظفين على مستوى عال لانتخابات العراق.
وسحب كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة جميع الموظفين الدوليين من العراق العام الماضي بعد تفجيرين انتحاريين استهدفا مقر المنظمة الدولية في بغداد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)