واشنطن وباريس رداً على ميتسورا: الاسد ليس جزءا من الحل وفاقد للشرعية

تاريخ النشر: 14 فبراير 2015 - 05:48 GMT
البوابة
البوابة

ردت واشنطن وباريس بسرعة على تصريحات المبعوث الدولي، ايفان دي ميتسورا، التي قال فيها ان الرئيس السوري جزءا من الحل في سوريا،اذ اكدت واشنطن ان الاسد فقد شرعيته فيما اعتبرته باريس جزءا من المشكلة.

قالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية، جنيفر بساكي، رداً على سؤال حول تصريح المبعوث الأممي دي مستورا: موقف الولايات المتحدة لم يتغير، الأسد فقد الشرعية ويجب أن يرحل عن السلطة. ‫

قالت الحكومة الفرنسية, يوم الجمعة, ان رحيل الرئيس بشار الاسد جزء من الحل في سوريا، وذلك ردا على مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الذي اعلن مسبقا ان الاسد جزء من الحل.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال، في تصريحات صحفية, على "ضرورة رحيل الاسد في أي حل سياسي انتقالي للازمة في سوريا".

وكان دي ميستورا اكد, في ختام لقائه مع وزير الخارجية النمساوي سبستيان كورتس،الجمعة، أن "الرئيس الأسد جزء من الحل"، مشيرا إلى أنه "سيواصل النقاشات معه".

واشار نادال الى ان "وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس كان قد ناقش موضوع سوريا مع دي ميتسورا في الثامن الشهر الجاري".

وقام دي ميستورا منذ تسلمه مهامه بجولات شملت سوريا والمنطقة, من اجل بحث سبل حل الازمة السورية, كما اقترح خلال زيارة قام بها الى سوريا شهر تشرين الثاني الماضي, مبادرة "تجميد القتال" المطروحة حاليا والتي ستكون بدايتها في حلب، فيما اعتبر الرئيس بشار الأسد ان المبادرة جديرة بالدراسة وأن نجاحها سيشكل حجر الأساس لخطوات مماثلة, فيما اعتبرها "الإئتلاف الوطني" المعارض منقوصة.

وبخصوص اعلان جنيف بشان سوريا, بين نادال ان "اعلان جنيف الذي جرى برعاية الامم المتحدة حدد هدف واضح وهو قيام سلطة انتقالية بصلاحيات كاملة في سوريا", مضيفا "انه يستحيل قيام سلطة انتقالية بوجود الاسد".

ولم تتوصل جولتا التفاوض المباشرة بين الحكومة والمعارضة ضمن إطار "جنيف2"، في كانون الثاني وشباط الماضيين، إلى أي نتائج ملموسة بسبب خلافات على مقررات "جنيف1" وموضوع الإرهاب.

وفي سياق اخر, دانت وزارة الخارجية, في بيان لها, القصف المكثف من قبل قوات النظام السوري للمناطق السكنية في منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق

واشارت وزارة الخارجية الفرنسية الى ان "المستشفيات لم تسلم من قصف قوات النظام السوري, ومنطقة الغوطة تقع منذ عامين تحت حصار قوات النظام التي تمنع وصول المساعدات الانسانية وتواصل عمليات قصف المدنيين بشكل مكثف".

وتتكثف في الاونة الاخيرة اعمال القصف و الغارات الجوية على مناطق في الغوطة الشرقية  بريف دمشق وخاصة دوما, مما أدى الى مقتل وجرح العديد من المدنيين بينهم اطفال ونساء.

واضاف البيان ان "هذه الاعمال الوحشية تنتهك أبسط مبادئ القانون الإنساني الدولي ويمكن أن تشكل جرائم حرب", مشيرا الى ان "المسؤولين عن هذه الاعمال ينبغي تقديمهم للعدالة".

وتعيش سوريا عامها الرابع من الأزمة، وسط اشتداد حدة العمليات العسكرية في مناطق مختلفة، وغياب الحلول السياسية وخلاف في المجتمع الدولي حول طريقة معالجتها، في حين تستمر السلطات والمعارضة بتبادل الاتهامات حول مسؤولية الأحداث وعرقلة الحل السياسي.