واشنطن واوروبا توقفان المساعدات وحماس تندد وتستنجد بالدول العربية والاسلامية

تاريخ النشر: 07 أبريل 2006 - 06:52 GMT

قررت واشنطن وقف مساعداتها المباشرة الى الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس، وذلك بعد ساعات من قرار مماثل للاتحاد الاوروبي استقبلته الحركة بالتنديد موجهة في الوقت نفسه نداء الى الدول العربية والاسلامية من اجل تقديم مساعدة عاجلة لها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركي شون مكورماك للصحفيين الجمعة، ان وقف المساعدات المباشرة سيرفع اذا اعترفت الحكومة الفلسطينية بحق اسرائيل في الوجود ونبذت العنف كما تطالب لجنة الوساطة الرباعية المعنية بالسلام في الشرق الاوسط.

ونقل عن بيان صادر عن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس القول ان المعونات الانسانية الاميركية للفلسطينيين عبر منظمات الامم المتحدة وغيرها من منظمات الاغاثة ستزيد بنسبة 57 في المئة هذا العام لتصل الى 245 مليون دولار.

وجاء القرار الاميركي بعد ساعات من قرارا مماثل للاتحاد الاوروبي نددت به حماس معتبرة انه لن يسفر سوى عن زيادة شعبيتها.

وقال رئيس الوزراء اسماعيل هنية وهو قيادي كبير في حماس "انهم يريدون معاقبة الشعب الفلسطيني لانه مارس خياره الديمقراطي."

وكان هنية يشير الى الفوز الكاسح الذي حققته الحركة في الانتخابات البرلمانية في كانون الثاني/يناير.

واضاف "هذا استمرار للمواقف المتعجلة ضد الشعب الفلسطيني وضد الحكومة الفلسطينية ومن شأنها أن تفاقم المعاناة وتعطي غطاء للاحتلال الاسرائيلي ومبررا لاستمرار عدوانه على هذا الشعب."

وكانت تعليقاته من أشد التصريحات التي ادلى بها هنية ضد الاتحاد الاوروبي الذي يدرج حماس على قائمته للمنظمات الارهابية. وكان هنية قد حث الدول الاوروبية في وقت سابق على الاجتماع لاجراء حوار.

وقالت المفوضية الاوروبية الجمعة انها اوقفت المساعدات للحكومة الفلسطينية الجديدة لانها لم تعترف باسرائيل او تنبذ العنف. ويدعو ميثاق حماس رسميا الى القضاء على اسرائيل.

وقالت ايما اودوين المتحدثة باسم المفوضية الاوروبية في مؤتمر صحفي "في الوقت الراهن ليس هناك اي مدفوعات الى السلطة الفلسطينية أو من خلالها."

وأضافت ان المفوضية تتبنى "سياسة اقصى درجات الحذر" كي لا تحكم مسبقا على اي قرارات يتخذها وزراء خارجية الاتحاد خلال اجتماعهم يوم الاثنين المقبل في لوكسمبورج.

وقد رحبت اسرائيل بقرار الاتحاد الاوروبي. وعبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف عن "بروز تفاهم دولي قوي حول رفض اي شرعية لقيادة فلسطينية ترفض مبدأ الدولتين والتخلي عن الارهاب وترتبط فكرتها عن السلام في الشرق الاوسط بالقضاء على اسرائيل".
ومن جهته، ذكر وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار وهو قيادي كبير في حماس معروف عنه بانه متشدد انه سيكتب الى وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي بحلول يوم السبت.

وقال لرويترز "اخشى أن يقوض ذلك مصداقية الاتحاد الاوروبي في العالم العربي والاسلامي. الشروط التي تم وضعها في مقابل المساعدات هي شروط مجحفة."

واشار هنية الذي تولت حكومته السلطة الاسبوع الماضي الى أن قرار الاتحاد الاوروبي سيكون له ردود فعل عكسية.

وقال "هذا القرار سيزيد من احتضان الشعب الفلسطيني للحكومة لانه بدأ يشعر ان الحكومة مستهدفة لانها تريد ان تحمى حقوق شعبنا."

وفي اطار المساعي لاقناع الدول الاوروبية وغيرها من الدول الغربية لتغيير موقفها قال هنية انه سيرسل عددا من وزرائه الى الخارج لكنه لم يحدد جدولا زمنيا لذلك.

والى جانب الاتحاد الاوروبي امرت الولايات المتحدة دبلوماسييها ومتعاقديها بقطع الاتصالات مع الوزراء الفلسطينيين.

وقال دبلوماسيون أوروبيون ان ايقاف المساعدات يشمل جميع المساعدات المباشرة للحكومة الفلسطينية والتمويل الاوروبي المخصص لدفع رواتب موظفي الحكومة من خلال البنك الدولي. لكن الاتحاد لم يوقف المساعدات الانسانية عبر المنظمات الدولية وغير الحكومية.

واعرب الزهار عن امله في أن يعدل الاتحاد المؤلف من 25 دولة موقفه خلال اجتماع وزراء خارجيته في لوكسمبورج.

وتواجه الحكومة بقيادة حماس نقصا في السيولة ويرجع ذلك في جانب منه الى قرار اسرائيل وقف تحويل عائدات الضرائب الشهرية التي تحصلها نيابة عن السلطة الفلسطينية.

وبسبب نقص التمويل اضطرت الحكومة الى تأخير دفع رواتب الموظفين بما في ذلك أفراد الاجهزة الامنية. وقالت حماس هذا الاسبوع انها ورثت حكومة مديونة بأكثر من 1.3 مليار دولار.

نداء لمساعدات عاجلة

وقد وجه وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق الجمعة نداء الى "الدول العربية والاسلامية والصديقة" من اجل تقديم مساعدة عاجلة الى الحكومة تمكنها من دفع رواتب آذار/مارس.

وقال عبد الرازق "ننتظر مساعدات عاجلة لسد العجز في ميزانية السلطة الفلسطينية ومن اجل صرف رواتب موظفي السلطة".

واوضح ان "عدد الموظفين (في السلطة الفلسطينية) يزيد عن 140 الفا يحتاجون الى 118 مليون دولار شهريا لصرف رواتبهم".

واضاف الوزير الفلسطيني "ننتظر مساعدات عاجلة من الدول العربية والاسلامية والصديقة" موضحا ان وزارة الخارجية "بدأت باتصالات مع عدد من الدول لتأمين هذه المساعدات الضرورية للشعب الفلسطيني وقال ان "هناك وعودا بحوالى ثمانين مليون دولار نأمل ان تصلنا باسرع وقت ممكن لاننا لا نجد في خزينتنا اموالا من اجل صرف رواتب الموظفين".

(البوابة)(مصادر متعددة)