واشنطن واوروبا تكثفان ضغوطهما على اسرائيل لاستئناف عملية السلام

تاريخ النشر: 23 أبريل 2009 - 07:58 GMT

كثفت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ضغوطهما على حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني بنيامين نتانياهو من اجل دفعها الى تقديم تعهدات واضحة بشأن استئناف عملية السلام والقبول بقيام دولة فلسطينية مستقلة.

فقد حذرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الحكومة الاسرائيلية الخميس من انها تغامر بفقدان التأييد العربي في مواجهة أي تهديدات من إيران اذا تجنبت محادثات السلام مع الفلسطينيين.

وقالت كلينتون وهي تشير الى نفاد صبر الولايات المتحدة إزاء تحفظ نتنياهو بشأن محادثات السلام ان الدول العربية أوضحت لها ان اسرائيل يجب ان تلتزم بعملية السلام اذا كانت تريد مساعدة في مواجهة ايران.

وقالت للجنة المخصصات بمجلس النواب "لكي تحصل اسرائيل على التأييد القوي الذي تتطلع اليه ضد ايران لا يمكنها ان تبقى على الهامش فيما يتعلق بالفلسطينيين وجهود السلام. فهما يسيران جنبا الى جنب

."

وترى اسرائيل خطر التسلح النووي على انه تهديد قاتل

.

وأضافت كلينتون "انهم (الدول العربية) يعتقدون ان استعداد اسرائيل للدخول مجددا في محادثات مع السلطة الفلسطينية يدعمهم في ان يصبحوا قادرين على التعامل مع إيران

."

ومنذ ان تولى السلطة الشهر الماضي تجنب نتنياهو وحكومته الائتلافية اليمينية الاعتراف بحق الفلسطينيين في ان يكون لهم دولة مستقلة مثلما فعل سلفه ايهود اولمرت

.

والولايات المتحدة ملتزمة بالسعي للتوصل الى حل يستند الى قيام دولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا الى جنب وتود احياء محادثات السلام المتعثرة

.

ومن المقرر ان يزور نتنياهو واشنطن في أوائل الشهر القادم. وقالت كلينتون انها لن تصدر احكاما مسبقة على الموقف الاسرائيلي الى ان تعقد محادثات وجها لوجه معه

.

الاتحاد الاوروبي

ومن جانبه، واصل الاتحاد الاوروبي الخميس ضغوطه على اسرائيل باشتراطه على نتانياهو تقديم تعهدات واضحة بشأن استئناف عملية السلام والقبول بقيام دولة فلسطينية مستقلة قبل التفكير في رفع مستوى العلاقات الاوروبية-الاسرائيلية.

واكدت بينيتا فيريرو-فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي على ضرورة ان تقدم اسرائيل التزامات واضحة لجهة مواصلة عملية السلام مع الفلسطينيين قبل ان تتوقع الاستفادة من خطة لرفع مستوى العلاقات الرسمية بين الاتحاد والدولة العبرية.

وقالت "نعتقد ان اقامة علاقات جيدة وموثوق بها مع اسرائيل امر ضروري، لكننا لا نعتقد ان الوقت قد حان لرفع مستوى العلاقات الحالية" الثنائية.

واضافت فالدنر في مؤتمر صحافي في بروكسل حيث قدمت تقريرها السنوي حول سياسة الاتحاد الاوروبي مع الدول المجاورة له والذي يتعلق بالدرجة الاولى باسرائيل، "في الوقت الراهن لا تزال هناك الكثير من النقاط المبهمة" في عملية السلام بين الدولة العبرية والفلسطينيين.

وكان الاتحاد الاوروبي قرر نهاية 2008 تعزيز علاقاته مع اسرائيل رغم معارضة السلطة الفلسطينية لهذا الامر.

غير ان عملية التقارب هذه لم تتحقق بسبب الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة من 27 كانون الاول/ديسمبر الى 18 كانون الثاني/يناير والذي اسفر عن استشهاد حوالى 1400 فلسطيني.

ويشمل تعزيز العلاقات في حال حصوله زيادة اللقاءات الثنائية ولا سيما اللقاءات السنوية بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل على مستوى وزراء الخارجية.

واكدت فيريرو-فالدنر انه في الوقت الراهن "نتوقع التزاما واضحا من الحكومة الاسرائيلية الجديدة بمواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين"، مشددة على ان "اسرائيل تعرف ما لدينا، وقد اظهرنا نيتنا الحسنة جدا والتزامنا تعزيز علاقاتنا، ولكننا نعتقد ان الكرة الان في الملعب الاسرائيلي".

وجددت المفوضة دعوتها رئيس الوزراء الاسرائيلي للعمل مع الاتحاد الاوروبي "في سبيل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وديموقراطية تعيش مع اسرائيل جنبا الى جنب" بسلام.

واضافت "نتوقع وقفا لكل النشاطات التي تقوض هدفنا بالتوصل الى الحل القائم على دولتين"، مشيرة في هذا الصدد الى "استمرار" توسيع المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية "في شكل يومي".

ويعيق الجمود الذي تعاني منه مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين مشروعا عزيزا على قلب الاوروبيين هو "الاتحاد من اجل المتوسط"، تماما كما سبق لتعثر هذه المفاوضات ان احبط الشراكة الاورو-متوسطية المعروفة باسم عملية برشلونة.

مسعى صيني

وفي سياق متصل، حث وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي اسرائيل الخميس على استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين وسوريا ولبنان، حسب الرئاسة الاسرائيلية.

وجاء في بيان اصدرته الرئاسة ان الوزير الصيني ابلغ الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز ان "الصين تدعم خارطة الطريق ومبدأ الارض مقابل السلام".

واضاف "انا اعرف ان الحكومة الجديدة تحتاج لبعض الوقت لبلورة سياساتها، وآمل في ان تتوصلوا الى قرارات حكيمة تقود الى السلام والاستقرار في المنطقة".

واكد يانغ كذلك على "حق اسرائيل في الوجود والحفاظ على امنها".

والاربعاء اجرى يانغ محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله في الضفة الغربية المحتلة اكد فيها على دعم الصين لاقامة دولة فلسطينية.