واشنطن لا تزال ترى إمكانية للتقدم في مباحثات السلام السورية

تاريخ النشر: 19 أبريل 2016 - 06:18 GMT
الرئيس الأمريكي باراك أوباما
الرئيس الأمريكي باراك أوباما

قال البيت الأبيض الثلاثاء إن الأمم المتحدة لم تعلن انهيار مباحثات السلام السورية وإن الولايات المتحدة لا تزال ترى إمكانية لتحقيق تقدم يشمل انتقالا سياسيا يرحل بموجبه الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست للصحفيين "الأمم المتحدة.. لم تصف الموقف بأنه انهيار. لقد أقروا بتأجيل المباحثات لكن إطار العمل لا يزال قائما."

وأضاف بعدما أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات وهي الكيان الممثل لفصائل المعارضة الرئيسية تأجيل مشاركتها في المحادثات لأسباب منها سلسلة من الغارات الجوية "أعتقد أن المناقشات الفنية لا تزال تجري في جنيف... لذلك لا تزال هناك إمكانية للتقدم."

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة هاتفية يوم الاثنين بأن الوضع في سوريا يتدهور بسرعة وبالتالي يتعين على دولتيهما العمل معا لكي يتحرك الوضع هناك إلى الأمام.

وقال أوباما في مقابلة مع محطة (سي.بي.إس) التلفزيونية الأمريكية بثتها يوم الثلاثاء "بدأنا برؤيتها (سوريا) تتهالك بسرعة أكبر وإذا لم تكن الولايات المتحدة وروسيا متناغمتين حيال الحفاظ عليها وتحريك مسار (الحل) السياسي و(المرحلة) الانتقالية سنعود إلى الوضع الذي كنا عليه قبل ثلاثة أو أربعة أسابيع."

وأضاف "لن يخدم هذا مصالح أي منا."

واتفقت الولايات المتحدة وروسيا على تعزيز التنسيق بينهما حيال سوريا التي تشهد حربا أهلية منذ نحو خمس سنوات.

واتفق أوباما وبوتين في المكالمة الهاتفية التي وصفها البيت الأبيض بأنها "محادثة مكثفة" على التنسيق بين أجهزة المخابرات ووزارتي الدفاع في البلدين بشكل أكبر.

وتأتي هذه المكالمة في الوقت الذي تهدد فيه محادثات السلام في جنيف بالانهيار مع دعوة قوى المعارضة الرئيسية السورية يوم الاثنين إلى تعليقها.

ودعا الكرملين في وقت سابق من يوم الثلاثاء إلى استئناف المحادثات.

وقال أوباما في المقابلة التلفزيونية إن الولايات المتحدة نظريا لا تعترض على إصرار روسيا على أن تحتفظ الدولة السورية بهيكليتها.

وأضاف "ما كنا نتناطح بشأنه باستمرار -وهذا كان صحيحا على مدى ست سنوات - هو إصراره (بوتين) أنه لا يمكنه أن يدعم (قرارا) أحادي الجانب بإزاحة الأسد ولأن هذا القرار يتعين على الأسد والسوريين أن يتخذوه."

ودعت إدارة أوباما مرارا لإزاحة الأسد وعملت مع حكومات غربية أخرى على دعم المجموعات المسلحة التي تحاول الإطاحة به في حين أن موسكو هي الحليفة الرئيسية له.

وأسفرت الحرب الأهلية السوريةعن مقتل أكثر من 250 ألف شخص وتسببت بواحدة من أسوا موجات اللجوء في العالم.