وقال كارتر في القدس بعد أن التقى بكبار زعماء حماس يومي الجمعة والسبت في دمشق ان قادة الحركة "سيقبلون قيام دولة فلسطينية على أساس حدود 1967 إذا أقر الفلسطينيون ذلك" في اشارة الى استفتاء على اتفاق تأمل واشنطن أن يتوصل اليه الاسرائيليون والفلسطينيون خلال العام الجاري.
لكن بعض التعهدات التي قطعتها حماس لكارتر خلال محادثات أجراها مع زعيمها خالد مشعل في دمشق كانت تنقصها التفاصيل كما أشارت تعليقات لمسؤول من حماس في غزة الى أن الحركة لن تتخلى عن مواقفها المعلنة منذ زمن طويل.
وفي تخفيف فيما يبدو لموقف الحركة قال مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس للصحفيين "نحن نوافق على دولة على حدود الرابع من حزيران 1967 عاصمتها القدس بسيادة حقيقية بلا أي مستوطنات ومع حق العودة كاملا لكن دون الاعتراف بإسرائيل" في اشارة الى الحدود السابقة على حرب عام 1967 .
وكانت حماس التي تعتبرها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واسرائيل منظمة ارهابية والتي ينص ميثاقها على القضاء على اسرائيل قد رفضت شروطا حددها المجتمع الدولي للتعامل معها.
وتشمل الشروط الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود واحترام اتفاقات السلام السابقة والتخلي عن استخدام العنف.
وقال توم كيسي المتحدث باسم الخارجية الامريكية للصحفيين "الواضح بالنسبة لنا ... هو أنه لم يتغير شيء فيما يخص رؤى حماس الاساسية بشأن اسرائيل وبشأن السلام في المنطقة."
واضاف "لا يزالون يرفضون الإقرار أو الاعتراف بأي من المباديء الاساسية لرباعي الوساطة الدولية (للسلام بالشرق الأوسط) بما في ذلك الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود.. ونبذ الارهاب.. وإقرار جميع الاتفاقات السابقة التي أبرمت بين السلطة الفلسطينية واسرائيل." ويضم رباعي الوساطة الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي.
وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الابيض "أعتقد أنكم ينبغي أن تأخذوها بتحفظ. علينا أن ننظر الى التعليقات العلنية كما يجب أن ننظر أيضا الى الافعال. والافعال أعلى صوتا من الكلمات."
وحققت حماس فوزا ساحقا في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006 وشكلت حكومة وحدة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وسيطرت حماس على غزة بعد أن تغلبت على قوات حركة فتح التي يتزعمها عباس في قتال في يونيو حزيران الماضي.
وكانت وزارة الخارجية الامريكية ذكرت ان ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية وأكبر دبلوماسي أمريكي معني بالشرق الاوسط قد حث كارتر على عدم مقابلة زعماء حماس.
وخلال مقابلة مع راديو ان.بي.ار الامريكي يوم الإثنين قال كارتر ان ولش لم ينصحه بعدم السفر الى المنطقة. لكنه لم يتحدث بشكل قاطع بشأن ما اذا كان ولش حثه على عدم الاجتماع مع قادة حماس.
وقال كارتر "كان (ولش) ايجابيا جدا. لم يطلب مني ألا أحضر بل ولم يلمح لهذا. بعد ذلك رأيت كل أنواع التصريحات تصدر عن وزارة الخارجية بأنهم توسلوا الى ألا أحضر وحثوني على ألا أحضر. كل ذلك غير صحيح على الاطلاق. لم يطلبوا مني ولو مرة واحدة ألا أحضر."
وأكد كيسي أن ولش حث كارتر على عدم مقابلة مسؤولي حماس. وقال للصحفيين "لقد شجعناه وحثثناه على ألا يعقد.. مثل تلك الاجتماعات. لا أعلم لماذا فهم هذه المحادثة أو فسرها بطريقة مختلفة."