واشنطن قلقة ومجلس الامن يدعو اللبنانيين لضبط النفس

تاريخ النشر: 08 مايو 2008 - 08:00 GMT

طالبت واشنطن حزب الله الشيعي بان يتوقف فورا عن "نشر التوتر" في لبنان، وعبرت عن قلقها اثر تجدد الاشتباكات في هذا البلد بين مناصري المعارضة والحكومة، فيما دعا مجلس الامن الدولي الى "الهدوء وضبط النفس" في لبنان.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض غوردن جوندرو "على حزب الله ان يختار بين ان يكون منظمة ارهابية او حزبا سياسيا، لكن عليه وقف محاولته ان يكون الاثنين معا".

واضاف "عليهم ان يتوقفوا فورا عن نشر التوتر".

وردا على سؤال عن تداعيات التطورات في لبنان على جولة الرئيس جورج بوش في الشرق الاوسط الاسبوع المقبل، اكتفى المتحدث بالقول ان بوش سيكون مسرورا بلقاء رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في 18 ايار/مايو في شرم الشيخ بمصر وسيبحث معه الوضع في لبنان.

من جانبها وصفت وزارة الخارجية الاميركية المواجهات المسلحة الدائرة في بيروت بانها "تصعيد للتوتر". وقال المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك "هذا مصدر قلق بالنسبة الينا".

ويشهد لبنان منذ اشهر ازمة سياسية حادة بين الحكومة المدعومة من الغرب والمعارضة التي يقودها حزب الله، تصاعدت حدتها في اليومين الاخيرين مع اتخاذ الحكومة قرارات ضد حزب الله.

واعتبر الامين العام لحزب الله حسن نصر الله ان الحل الوحيد للازمة يكمن في تراجع الحكومة عن القرارات الحكومة الصادرة بحقه والتي اعتبرها "اعلان حرب على المقاومة".

وتعليقا على كلام نصر الله قال ماكورماك "هذا تلاعب".

تهديد بعقوبات

وفي سياق متصل، قال مبعوث الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة انه ينبغي لمجلس الامن الدولي ان يبحث "خطوات اضافية" بما في ذلك فرض عقوبات اذا لم تتحرك سوريا وحزب الله اللبناني لتسوية الازمة في لبنان.

واضاف زلماي خليل زاد ان ينبغي لحزب الله ان "يعمل في اطار القانون" ويكف عن تحدي الحكومة الشرعية في لبنان ويدعم انتخاب رئيس. وقال انه ينبغي لسوريا ان ترسم حدودها مع لبنان وتقيم علاقات دبلوماسية مع جارتها.

وقال للصحفيين "وفي غياب مثل هذه التطورات سيتعين على المجلس مواجهة هذه التحديات والتعامل مع المشكلة باتخاذ الاجراءات المناسبة."

وقال ان مثل هذه الخطوات يمكن ان تكون قرارات جديدة لمجلس الامن الدولي او عقوبات.

مجلس الامن

على صعيد اخر، دعا مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة الى "الهدوء وضبط النفس" في لبنان وحث جميع الاطراف على العودة الى الحوار السلمي.

واصدر المجلس بيانا غير ملزم بعد قيام تيري رود لارسن مبعوث الامين العام للامم المتحدة الى لبنان باطلاع المجلس على تطورات الوضع هناك وحذر من ان الازمة في لبنان هي الاسوأ منذ الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990 .

وقال جون سورز مندوب بريطانيا لدى الامم المتحدة والرئيس الحالي لمجلس الامن ان اعضاء المجلس الخمسة عشر يعتريهم "قلق بالغ" حيال الاضطرابات الاخيرة في لبنان والتي قام خلالها أنصار حزب الله وحلفاؤه باغلاق جميع الطرق المؤدية لمطار بيروت الدولي وشوارع رئيسية أخرى الامر الذي شل مظاهر الحياة في معظم أنحاء المدينة.

وقال سورز نيابة عن مجلس الامن "انهم يحثون جميع الاطراف على التزام الهدوء وممارسة ضبط النفس ويدعون الى اعادة فتح جميع الطرق على الفور." مضيفا ان جميع الاطراف يجب ان تعمل معا لحل الازمة من خلال "الحوار السلمي".

وقال رود لارسن امام المجلس انه يؤيد الدعوات لانتخاب العماد ميشال سليمان قائد الجيش الذي تم الاتفاق عليه كمرشح توافقي رئيسا للبنان لكن انتخابه تأخر بسبب خلاف حول توزيع حقائب الحكومة.

وقال سورز ان مجلس الامن يحث جميع الاطراف على العمل معا لانتخاب رئيس في اطار المبادرة العربية التي دعت الى تنصيب سليمان رئيسا في اسرع وقت ممكن.

واعلن لارسن ان الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ان الاخير دعا جماعات المعارضة في لبنان الى انهاء اغلاق الطرق بما في ذلك المؤدية الى المطار.