عرقلت روسيا والصين وقطر فرض عقوبات للامم المتحدة على اربعة سودانيين اتهموا بالمسؤولية عن انتهاكات في دارفور لكن الولايات المتحدة قالت انها ستسعى الى إجراء تصويت علني بشأن القضية.
والرجال الاربعة الذين بقيت اسماؤهم بعد تصفية قائمة بريطانية أطول هم مسؤول من الحكومة السودانية وعضو في ميليشيا مؤيدة للحكومة واثنان من زعماء المتمردين وهم أول اشخاص تدرج اسماؤهم لاتخاذ اجراءات عقابية بحقهم بموجب قرار وافق عليه مجلس الامن منذ عام. ولم تعلن أسماء الاربعة.
وقال سفيرا روسيا والصين للصحفيين ان الوقت غير مناسب الان لفرض حظر للسفر على افراد سودانيين او تجميد لأموالهم وذلك للمحافظة على محادثات السلام الجارية بشأن دارفور في ابوجا بنيجيريا. ولم يوضح السفيران ما اذا كانا سيوافقان على العقوبات في وقت لاحق.
ووزعت لجنة عقوبات تابعة لمجلس الامن الاسماء الاربعة يوم الخميس. وكان من المتوقع اقرار القائمة لو لم يعترض عليها احد يوم الاثنين.
غير ان الصين -حسبما قال دبلوماسيون- قدمت يوم الاثنين رسالة الى اللجنة تقول ان لجنة العقوبات لا مجلس الامن بكامل اعضائه كما اقترح السفير الاميركي جون بولتون- هي التي ينبغي ان تجري مزيدا من المناقشات للمسالة. وعبرت روسيا عن اعتراضها في محادثة هاتفية قائلة انها تتفق مع الصين.
غير أن بولتون قال انه يعد مشروع قرار يقضي بفرض العقوبات الامر الذي سيجبر روسيا والصين اللتين ساندتا مرارا حكومة الخرطوم على نقض القرار علنا أو الموافقة عليه أو الامتناع عن التصويت.
وقال بولتون "نحاول منذ عام تحريك هذه العملية... نعتقد ان قائمة الاسماء الاربعة التي قدمها عدد من الوفود الاسبوع الماضي موثوق بها."
واضاف "نعد مشروع قرار لطرحه على مجلس الامن بكامل أعضائه لاقراره. سيتضمن (القرار) فرض العقوبات... انه مجرد بداية وبالتأكيد ليس نهاية لعملية العقوبات."
وكان مجلس الامن قد أصدر قرارا في آذار/مارس عام 2005 يدعو لتجميد الاموال في الخارج وفرض حظر على السفر على الافراد الذين يعرقلون جهود السلام وينتهكون حقوق الانسان أو ينفذون طلعات جوية عسكرية على دارفور.
ولكن وانج جوانجيا سفير الصين لدى الامم المتحدة أبلغ الصحفيين بقوله "تعتقد الصين ان الوقت غير مناسب مادامت مفاوضات أبوجا مستمرة ونتوقع احراز تقدم بهذا الشأن. سيكون لنشر القائمة في هذا التوقيت الحساس أثر سلبي على المفاوضات الجارية هناك."
واحتل السودان العام الماضي المرتبة السابعة في قائمة موردي النفط للصين بنسبة بلغت 5.2 في المئة من الواردات النفطية الصينية. وردا على سؤال بشأن النفط قال وانج "هذه القصة تثار دائما ولكني أعتقد انه يتعين علينا القيام بدور بناء فيما يتعلق بالسودان."
وقال أندريه دينيسوف السفير الروسي لدى الامم المتحدة "نعارض ذلك الان ... لا نفضل هذه الفكرة. ولكننا في حاجة لاجراء مزيد من المناقشات. نقاوم فكرة التسرع والاندفاع."
واضاف قوله في مؤتمر صحفي "فلننتظر على الاقل حتى نهاية ابريل نيسان ثم نعود الى هذه القضية. فلا تلحقوا اي ضرر بهذه العملية الهشة في السودان."
وقال دبلوماسيون ان قطر وهي الدولة العربية الوحيدة في المجلس عارضت أيضا الاقتراح.
واندلع نزاع دارفور أوائل عام 2003 عندما حملت قبائل غالبيتها من غير العرب السلاح متهمة حكومة الخرطوم بالتجاهل والاهمال.
وردت الحكومة بتسليح ميليشيات عربية أساسا تعرف باسم الجنجويد بدأت حملة من القتل والاغتصاب والحرق العمد مما دفع أكثر من مليوني قروي للنزوح الى مخيمات في دارفور وتشاد المجاورة. وتنفي الخرطوم مسؤوليتها.
وتحت ضغوط من دول عربية تساند الخرطوم يتردد الاتحاد الافريقي الذي يمثل القوة الاساسية العاملة ضد الانتهاكات في دارفور والذي يعاني من عجز مالي شديد في القبول بدمج قواته التي تبلغ سبعة الاف رجل مع قوة مقترحة تابعة للامم المتحدة. ولم يوافق السودان على عملية عسكرية موسعة.