واشنطن حاولت تحميل اتباع ايران مسؤولية اعدام صدام فزاد الشرخ الطائفي

تاريخ النشر: 22 يناير 2007 - 09:10 GMT
على الرغم من مرور ثلاثة اسابيع على اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين الا ان اثار القضية مازالت تفرض نفسها في الكثير من الصالونات والساحات السياسية الشعبية والرسمية في العالم.

فعملية اعدام صدام التي تمت وسط مخالفات كثيرة حسب اجماع المراقبون اساءت بالدرجة الاولى للعراق الجديد وسمعته وحكومته الجديدة التي اشاعت بحثها عن الديمقراطية وحقوق الانسان وسط اجماع واسع بان الرئيس الذي خلع من منصبه بعملية عسكرية لم يلق أي نوع من الديمقراطية كما انه لم يلق لفصة الكافية والحقيقية للدفاع عن نفسه

المتهم الرئيس في العملية هي الولايات المتحدة الاميركية التي غزت هذا البلد، فعلى الرغم من محاولة واشنطن التنصل من العملية والحديث عن محاولات الرئيس جورج بوش والسفير خليل زاد اقناع نوري المالكي بتأجيل تنفيذ الحكم الى ما بعد عيد الاضحى، لكن المعروف بان المالكي لا يستطيع اتخاذ أي خطوة مهما كانت بسيطة من دون الرجوع للسفير الاميركي في بغداد اذا الامر اصبح يتعلق بعقاب من عائلة بوش لعائلة صدام حيث وعد الاخير في نهاية التسعينيات باعدام بوش الاب واصدر مرسوما رئاسيا بذلك ووضع صورته على ارضية اكبر فنادق العاصمة ليدوسها من يدخل او يخرج من كبار الضيوف

ولم ينطل على الجماهير العربية خاصة والمسلمة بشكل عام محاولة التنصل هذه وفرض الحدث نفسه على اكثر من ثلاثة ملايين من الحجاج في بيت الله الحرام واكثر من مليار مسلم كانوا يهنؤون بعضم بالعيد.

وفي الوقت الذي حاولت واشنطن تحميل المسؤولية الى ايران واتباعها في العراق الا ان هذه المحاولة وسعت الشرخ الطائفي الموجود اصلا في العراق بعد الاحتلال الاميركي

على كل حال وعلى الرغم من الاجماع حول سطوة الرئيس الراحل وبطشة الا انه لم يجد الديمقراطية التي قالت الولايات المتحدة انها غزت بلده لفرضها بالقوة واعدم بحبل الظلم بالدرجة الاولى

ويعتقد محللون ان ما جرى لن يؤدي الى الاستقرار بالعراق بل ان تداعياته فرضت نفسها على هذا البلد من خلال الاحصائيات التي تؤكد ان عدد الضحايا العراقيين بازدياد منذ تنفيذ الحكم كما ان عدد القتلى من الاميركيين شهد ارقاما قياسية منذ بداية العام

وزيادة على ذلك فقد اصبح صدام الرجل الذي عرف ببطشه وجبروته على شعبه شهيدا في نظر الشارع الشعبي الاسلامي وقد شهدت عدة عواصم مظاهرات منددة بالحكم وطريقة التنفيذ واعلنت دولا الحداد واقيم لصدام اكثر من تمثال في اكثر من مكان في الوطن العربي وهو الشيء الذي لم يحظ به وهو على قيد الحياة.

ويرجع المراقبون الى بداية المحكمة الخاصة في قضية الدجيل حيث ظهرت هيئة المحكمة وكان لها ثار شخصي مع الرئيس العراقي السابق، حتى ان الحكومة ازاحت رزكار امين القاضي الاول للمحكمة بسبب تهاونه مع المحكومين واعطائهم الفرصة للدفاع عن انفسهم واستبدلته برؤوف رشيد محمد الذي سربت الانباء عن وجود عداوه شخصية مع النظام السابق.

وقبل ان تستكمل محكمة الانفال جلساتها تم تنفيذ الحكم بحق صدام حسين الامر الذي يشير الى انه القضية مقصودة في توقيتها بالدرجة الاولى اضافة الى ان هناك تسريبات تؤكد ان الاستعجال بالتنفيذ ياتي قبل ان يفضح صدام العلاقة مع الاميركيين والدعم العسكري له والذي جاء من وراء ظهر الامم المتحدة والمجتمع الدولي حيث ان قضية الانفال تتعلق بضرب الاكراد بالسلاح الكيماوي بالتالي اضبح السؤال المطروح من اين حصل النظام العراقي على هذا السلاح المحرم دوليا قبل ان يعلن عن امتلاكه اسلحة كيماوية بعشرة اعوام