واشنطن تهنئ اللبنانيين وسفيرها يثير جدلا والكويت تستنكر اتهامات واكيم

تاريخ النشر: 31 مايو 2005 - 09:53 GMT

هنات واشنطن لبنان على نجاح المرحلة الاولى من الانتخابات التشريعية فيما أثارت جولة سفيرها لدى بيروت على اقلام الاقتراع جدلا داخليا وكذلك اصدرت السفارة الكويتية بيانا استنكرت فيه اتهامات المرشح الراسب نجاح واكيم.

واشنطن تهنيء

هنأت الولايات المتحدة الاثنين اللبنانيين على التنظيم "الناجح والسلمي بشكل كبير" للمرحلة الاولى من الانتخابات النيابية امس الاحد، حسب ما اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر في بيان.

وجاء في البيان "كانت مرحلة مهمة للتجاوب مع تطلعات الشعب اللبناني لانتخاب حكومة ديموقراطية وذات سيادة".

واضاف "اننا نعترف بالدور الاساسي الذي لعبه المراقبون اللبنانيون والفريق التقني التابع للامم المتحدة لدى المراقبين الانتخابيين الدوليين ومن بينهم الاتحاد الاوروبي".

واوضح باوتشر في بيانه ان الولايات المتحدة والاسرة الدولية "ستواصلان دعم هذه العملية الديموقراطية الحاسمة في حين تستعد الحكومة اللبنانية لتنظيم المراحل التالية من الانتخابات في 5 و12 و19 حزيران/يونيو".

وكان اللبنانيون ادلوا باصواتهم في العاصمة بيروت في المرحلة الاولى من الانتخابات النيابية التي ستتواصل في ايام الاحاد الثلاثة المقبلة في الخامس والثاني عشر والتاسع عشر من حزيران/يونيو المقبل في المحافظات اللبنانية الاخرى.

وتجرى هذه الانتخابات للمرة الاولى منذ خروج الجيش السوري من لبنان بعد 29 عاما من انتشاره في هذا البلد.

وحصدت لوائح المعارضة للسوريين برئاسة سعد الدين الحريري، نجل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، المقاعد ال19 المخصصة للعاصمة بيروت في مجلس النواب اللبناني.

سفير واشنطن يثير جدلا داخليا

من ناحية اخرى، اثارت جولة السفير الاميركي جيفري فيلتمان على عدد من مراكز الاقتراع الاحد جدلا داخليا بين اللبنانيين الذين استنكر اغلبهم هذا الفعل ووصفوه بانه تدخل من السفارة بالانتخابات، اما فيلتمان فقد نفى بحسب سليم الحص قيامه بهذه الجولة على الرغم من ان وكالات الانباء والفضائيات التقطت صورا للسفير في عدد من مراكز الاقتراع.

وقد اعتبر النائب باسم السبع الجولة "من أبشع الصور الديبلوماسية وفكرة لا تمت الى الذكاء الديبلوماسي والسياسي بصلة". علق السبع في بيان امس على هذه الجولة وقال: "أطل السفير الاميركي في بيروت على اللبنانيين بصورة من ابشع الصور الديبلوماسية التي تثير حساسية المواطنين واشمئزازهم من أزمنة الوصاية الخارجية المتعاقبة على لبنان. ان قيام السفير الاميركي بزيارة مراكز الاقتراع في اثناء اجراء العمليات الانتخابية، فكرة لا تمت الى الذكاء الديبلوماسي والسياسي بصلة، وهذا أمر يمكن ان ينظر عليه باعتباره شكلا من أشكال التدخل في الانتخابات". ودعا "اللجان الدولية المولجة مراقبة الانتخابات في لبنان الى منع السفير الاميركي من التمادي في هذه التصرفات والتوقف عن التطوع لزيارة مراكز الاقتراع".

ومن ناحيته، اعتبر البطريرك الماروني مار نصرالله صفير ان جولة السفير الاميركي جيفري فيلتمان على عدد من اقلام الاقتراع في انتخابات بيروت "مألوفة" قياساً بما كان يحدث في السابق، قاصداً التدخل الذي كان يمارسه السوريون واجهزة استخباراتهم".بحسب جريدة "النهار".

رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص ادلى الثلاثاء بتصريح لوسائل الاعلام قال فيه" تلقيت مكالمة هاتفية من سفير اميركا السيد فيلتمان ابلغني فيها عدم صحة الخبر الوارد في بعض الصحف عن جولة مزعومة قام بها على اقلام اقتراع في بيروت، وقد ابدى امتعاضه لنشر الخبر المختلق. فأعربت عن اسفي لما صدر عني في هذا الصدد بناء على خبر غير صحيح".

الكويت تستنكر تصريحات المرشح واكيم

وفي تداعيات الانتخابات، اصدرت السفارة الكويتية بياناً اعلنت فيه انها "تلقت بكثير من الدهشة والاستغراب الاتهامات التي اطلقها "واكيم ضد دولة الكويت. وجاء فيه: "ان اتهام دولة الكويت من جانب السيد واكيم بأنها تمول حملة تحريض طائفي في لبنان عبر تمويل بعض وسائل الاعلام اللبناني لا يحتاج منا الى كبير عناء لدحضه، فالشعب اللبناني الشقيق بكل فئاته يدرك تماماً ان الكويت بعيدة كل البعد عن اي تفكير او طرح طائفي، كما ان علاقة الكويت الحميمة والمتميزة تشمل كل فئات المجتمع اللبناني بغض النظر عن اي خلفية طائفية.

وان السفارة تستغرب اشد الاستغراب اتهام الكويت بأنها تنفذ في ذلك قراراً اميركياً، والحقيقة التي يدركها لبنان الشقيق حكومة وشعباً تؤكد ان الكويت لم تكن يوماً منفذة لاي ارادة خارجية، بل كانت على الدوام الى جانب استقلال القرار اللبناني وحمايته من اي ضغوط.

والكويت المعروفة بعلاقاتها الحميمة مع لبنان الشقيق، تحرص كل الحرص على الروابط الوثيقة التي تربطها مع مختلف قيادات المجتمع اللبناني السياسية والدينية، كما تؤكد ان سياسة دولة الكويت الخارجية قائمة على اساس عدم التدخل في شؤون اي دولة، عربية كانت ام اجنبية.

اخيراً، فإننا نشدد على ان دولة الكويت تمقت كل اشكال التعصب والتطرف اي كان مصدره أو نوعه".