هاجم المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية الاثنين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل المقيم في دمشق تعليقا على ربطه اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير باطلاق سراح معتقلين فلسطينيين وتأكيده بان هناك اجماعا وطنيا فلسطينيا على هذا الامر.
وقال المتحدث شون ماكورماك في مؤتمره الصحافي اليومي "اتساءل كيف ان خالد مشعل الذي يعيش في دمشق يستطيع ان يعرف بالتحديد ما يريده الفلسطينيون".
واضاف المتحدث الاميركي "من السهل عليه ان يملي من دمشق على الفلسطينيين ما يجب ان يقوموا به والتحدث باسمهم".
وتابع "الا ان الشعب الفلسطيني هو الذي يعاني من كون خالد مشعل وحماس باتا يترأسان اليوم سلطة فلسطينية لم تعد شريكا في مفاوضات مع اسرائيل ولا مع بقية العالم".
وخلص ماكورماك الى القول "من السهل عليه ان يدلي بتصريحات من دمشق (...) الا انه هو ومنظمته من يمنع الفلسطينيين من التمتع بحياة افضل".
وكان مشعل قال في مؤتمر صحافي عقده الاثنين في العاصمة السورية عن الجندي الذي اسرته ثلاث مجموعات فلسطينية بعد هجوم نفذته في 25 حزيران/يونيو على موقع عسكري اسرائيلي حدودي مع قطاع غزة "ان الشعب الفلسطيني موحد كما لم يتوحد من قبل (...) موحد على الصمود والمقاومة والدفاع عن نفسه والاصرار على التبادل بين الجندي المأسور والاسرى والاسيرات في السجون الاسرائيلية".
واوضح ان "الحل ببساطة هو التبادل" مضيفا "هذا هو موقف الشعب الفلسطيني وفصائله الوطنية وعليه شبه اجماع وطني" مؤكدا ان الفلسطينيين يقولون "لا نسلم الجندي الا مقابل الاسرى"
من ناحية اخرى، . اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في القدس الاثنين ان اسرائيل لم تحدد اي مهلة زمنية لعمليتها في قطاع غزة.
وقال اولمرت خلال مؤتمر صحافي "لم نحدد اي مهلة لهذه العملية. ستتواصل في المكان والزمان اللازمين وعبر وسائل مختلفة".
واكد ان "الهدف الرئيسي للعملية العسكرية هو الافراج عن الجندي المخطوف جلعاد شاليت (...) ووقف اطلاق صواريخ قسام على السكان الاسرائيليين المدنيين". واضاف اولمرت "منذ عشرة اشهر انسحبت اسرائيل بالكامل من قطاع غزة. لم يعد هناك قوات احتلال في غزة منذ اب/اغسطس الماضي. ومنذ ذلك الحين لم يمر يوم واحد بسكون على سكان القسم الجنوبي من بلادنا".
ومنذ بدء العملية الاسرائيلية الاسبوع الماضي قتل 42 شخصا في الجانب الفلسطيني وجندي اسرائيلي واحد فيما واصل الفلسطينيون اطلاق الصواريخ المحلية الصنع على جنوب اسرائيل وقد سقط اثنان منها في مدينة عسقلان الساحلية.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي خلال المؤتمر مع الصحافيين الاجانب في اسرائيل "عندما يتوقف اطلاق صواريخ القسام والهجمات على المدنيين الابرياء لن تعود هناك حاجة الى عمل عسكري اسرائيلي في غزة". ورفض الانتقادات الموجهة الى اسرائيل لجهة استخدامها القوة بشكل لا يتناسب مع حجم اطلاق الصواريخ وللرد على خطف جندي اسرائيلي في 25 حزيران/يونيو.
وتساءل "هل يمكن لاحد ان يقيم القلق والخوف والصدمة وغياب الامن لدى عشرات الاف الاشخاص الذين يعيشون يوميا في ظل التهديد المستمر للصواريخ؟".
وقال "لم يكن امام اسرائيل في لحظة معينة الا خيار اتخاذ التدابير الآيلة الى وضع حد لذلك... لا اشك في واقع ان غالبية الفلسطينيين يوافقون مع اسرائيل حول هذه النقطة".
من جهة اخرى قال اولمرت انه لا يزال يفكر في الانسحاب من قسم من مستوطنات الضفة الغربية المحتلة لاعادة تجميعها في مجمعات استيطان في المنطقة يفترض ان تضم الى اسرائيل بهدف ترسيم الحدود الشرقية للبلاد مع او بدون اتفاق مع الفلسطينيين.
واضاف "لا يمكن وقف العملية التاريخية الحتمية للفصل بين الاسرائيليين والفلسطينيين". هذا الفصل هو "الوسيلة الوحيدة" التي ستسمح للفلسطينيين بتحقيق حلم الدولة المستقلة وضمان امن اسرائيل.
واعرب اولمرت عن الامل بالتوصل الى اتفاق في هذا الاطار مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤكدا في الوقت نفسه تصميمه على التحرك من جانب واحد اذا لم تتخل حركة حماس عن السلاح في مواجهة اسرائيل ولم تعترف بدولة اسرائيل.