اعلن نائب وزيرة الخارجية الأميركية، روبرت زوليك، أن الولايات المتحدة تنوي تغيير سياستها في الشرق الأوسط واعتماد سياسة التدخل في التأكيد على الإصلاحات الإقتصادية والسياسية.
وجاءت أقوال زوليك هذه في المؤتمر الإقتصادي العالمي المنعقد في الأردن. وقد أشار إلى أن السياسة الجديدة ستستبدل الدبلوماسية التقليدية التي كانت تقوم بها سفارات الولايات المتحدة. وأنها ستمارس ضغوطاً على دول المنطقة لتبني الرؤية الخاصة بإدارة بوش بشأن التجارة الحرة والديمقراطية في الشرق الأوسط من المغرب وحتى أفغانستان. وبحسب أقواله فإن واشنطن تعتقد أن التوجه الجديد سيؤدي في نهاية الأمر إلى نتائج أمنية مرضية للولايات المتحدة.
ونقلت المصادر الإسرائيلية عن زوليك قوله:" لقد ولت الأيام التي كانت السياسة الخارجية محددة بالوسائل الدبلوماسية. ولن يكون الإنتقال سهلاُ، ومرحلة التغيير من الممكن أن تشعل المعارضة. وسيكون هناك من يرغب في الإبقاء على الوضع الراهن وحتى جر المنطقة إلى عصر الظلمة".
وفي إطار السياسة الجديدة، أشار زوليك إلى أن الولايات المتحدة ترغب في إدخال السعودية ولبنان والجزائر واليمن إلى منظمة التجارة العالمية، ومن ثم التوقيع على إتفاق تجارة. وبشكل مواز، فإن الولايات المتحدة ستضغط على الدول لإجراء إنتخابات وإتاحة الحرية للصحافة وتكوين منظمات لحقوق الإنسان ومنح الحقوق المتساوية للمرأة والأقليات والدفاع عن الخصوصيات، وفقما أفادت المصادر الإسرائيلية.
كما قال أن هذا التدخل الواسع للولايات المتحدة هو الأساس لجهودها في القضاء على الإرهاب والدفع بمسيرة السلام وحماية الأمن. وأضاف أن واشنطن ستقدم المال والدعم الدبلوماسي لكل دولة تنفذ الإصلاحات، وأن المشروع الأول بمبادرة بوش هو الحملة لتشجيع التعليم في الأردن.
وقال أن إدارة بوش تريد أن يخرج المسلمون ضد هجمات المتمردين، فالعراقيون والعالم يبحثون عن رؤساء حكومات وقيادة روحية للمسلمين تحمي أسس الإنسانية، وقال:" عليكم أن تقرروا إذا كانوا سيهدمون روح الإسلام". وقال روبرت زوليك ان "احداثا لا تصدق" جرت في الشرق الاوسط الكبير وشمال افريقيا. واشار الى الانتخابات في افغانستان والعراق وانتخاب رئيس حديثا للفلسطينيين وحصول المرأة على حق الانتخاب في الكويت وخطوات مصر تجاه انتخابات تنافسية والعديد من الخطوات الديمقراطية في المغرب ولبنان والاردن. واضاف "من الواضح ان عملية تغير سياسي تجري."
وجادل منتقدو السياسة بأن دعم الولايات المتحدة لاسرائيل وغزوها للعراق قللا مكانتها بالمنطقة. وأعترف زوليك في كلمته بأن جعل المنطقة ديمقراطية ونشطة اقتصاديا لن يكون سهلا. وهناك مصالح قوية تسعى لابقاء الوضع الراهن وايضا من يريدون "اعادة المنطقة الى ظلام يمقت التحديث والتسامح." لكنه قال ان واشنطن ملتزمة بالعمل مع الدول للمساعدة على تغيير المنطقة.