وذكرت "نيويورك تايمز" انه تم تفكيك المجموعة، التي كانت تعرف باسم Alec Station، نهاية العام الماضي وكشف عن ذلك اليوم، وانضم محللوها وخبراؤها للعمل في مركز محاربة الإرهاب في وكالة الاستخبارات المركزية
ورأى مراقبون ومحللون أن خطوة الأمريكيين تأتي في ظل اهتمامهم بتنظيم القاعدة بالعراق والتركيز عليه أكثر من قاعدة أفغانستان، فضلا عن التقليل من حجم الفشل الأمني في إلقاء القبض على بن لادن من خلال التقليل من خطورته.
ووصفت "نيويورك تايمز" القرار الأمريكي بإنهاء عمل وحدة تعقب بن لادن بـ"الحدث الهام" في تاريخ وكالة الاستخبارات الأمريكية، وهو القرار الذي أنهى عمل مجموعة شكلت قبيل أن يصبح بن لادن اسما مألوفا للجميع في العالم، وتدعم صفوفها بعد أحداث سبتمبر عندما وعد الرئيس جورج بوش باحضار بن لادن حيا أو ميتا للعدالة. وأشار موظفون في وكالة الاستخبارات الأمريكية إلى أن القلق الآن "ينبع من مجموعات تعمل بشكل مستقل عن بن لادن ومساعده ايمن الظواهري".
وذكر مسؤول في الاستخبارات المركزية للصحيفة الأمريكية أن بن لادن "يبقى أولوية مهمة جدا لوكالته وتفكيك هذه الوحدة لا يعني إنهاء تعقبه، ولكن هذا القرار يعكس اعتقادا أن الوكالة من المناسب لها الآن أن تتعامل مع التهديدات الخطيرة من خلال التركيز على النزعات الإقليمية أكثر من منظمات وأشخاص محددين". وقال مايكل شيوار، مدير "وحدة أسامة بن لادن" سابقاً في وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي.آي.ايه)، "تفكيك هذه الوحدة يعكس وجهة نظر داخل وكالة الاستخبارات تفيد أن بن لادن لم يعد يشكل خطرا كما كان في الماضي، وهذا قرار مخطئ". وتابع "سوف يقلل هذا القرار من قيمة العمليات ضد القاعدة، علما أنه تم مساواة ملفات أخرى لدى الاستخبارات المركزية ومنحها الأولوية مثل ملف بن لادن" .
وتم إنشاء وحدة تعقب أسامة بن لادن عام 1996 بعد تنامي قلق المسؤولين في واشنطن من دعوات بن لادن عندما كان ينادي بالجهاد العالمي.