واشنطن تنفي توجيه انذارات او تحديد مهل للمالكي ولافروف يحذر من خطر التقسيم..فقد جندي اميركي في العراق

تاريخ النشر: 24 أكتوبر 2006 - 10:32 GMT

قالت واشنطن،خلافا لتقارير سابقة، انها لم توجه أي انذار او تحذير لرئيس الوزراء العراقي لضبط الاوضاع هنا فيما حذر وزير خارجة روسيا من خطر تقسم العراق واعلن الجيش الاميركي فقدان احد جنوده.

واشنطن

قالت الولايات المتحدة يوم الاثنين انها تستخدم "تحقيق الاهداف" لقياس مدى تقدم الحكومة العراقية في معالجة مشاكل الامن وقال نائب لرئيس الوزراء العراقي ان الولايات المتحدة وبريطانيا ينبغي ألا تفرا من العراق رغم تفشي اراقة الدماء.

ويوشك شهر تشرين الاول/اكتوبر ان يصبح اكثر الاشهر دموية على القوات الاميركية في العراق هذا العام مع مقتل ما لا يقل عن 87 عسكريا اميركيا.

وقال مسؤولون اميركيون ان جنديا اميركيا كان جزءا من فرقة متعددة الجنسيات في بغداد اصبح مفقودا ومن المحتمل انه اختطف. وقامت قوات مدعومة بمركبات مدرعة ومروحيات بعمليات تفتيش من منزل الى منزل.

وتزايدت الضغوط على الرئيس جورج بوش بشأن سياسته في العراق مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في السابع من تشرين الثاني/ نوفمبر لكن الرئيس أصر على ان الولايات المتحدة لن تسحب قواتها من العراق "حتى ننجز المهمة".

وقال ايضا في مقابلة مع شبكة تلفزيون سي.ان.بي.سي ان اجراء تغيير لمستويات القوات امر يحدده جنرالات الجيش.

واضاف "اذا قالوا اننا نحتاج الى زيادة القوات او تقليل القوات فسوف اساندهم."

واقرت حكومة بوش بما جاء في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز من ان واشنطن تضع معايير للعمل في العراق وترغب في تحقيق تقدم اسرع ولكنها نفت ما تضمنه التقرير من انها تعتزم ابلاغ العراق انه يتعين عليه تلبية هذه المعايير او مواجهة تغييرات في استراتيجية الجيش الاميركي.

وقال دان بارتليت مستشار البيت الابيض لشبكة (سي.بي.اس) التلفزيونية "سفيرنا في العراق يعمل مع الحكومة العراقية.. للاهتداء الى العلامات والمعايير التي يمكن البرهنة عليها على الطريق الذي سنسلم فيه المزيد من المسؤوليات الامنية (الى العراقيين).

مهما يكن من أمر فان البيت الابيض قال انه ليس هناك تهديدات باتخاذ اجراءات عقابية اذا لم يحقق العراقيون تلك المعايير.

وقال توني سنو المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين انه لم توجه للعراقيين أي تهديدات بسحب القوات الاميركية. وقال للصحفيين "هل نصدر انذارات نهائية.. لا."

ولكن وزارة الدفاع قالت انها تريد ان يتحرك رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشكل اسرع في مجال الامن.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع اريك راف "نود ان نرى تقدما يحدث بشكل اسرع بعض الشيء."

رامسفلد"نضغط ولا ننذر

وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الاثنين ان الولايات المتحدة تريد ان تتحمل الحكومة العراقية مزيدا من المسؤوليات في مجال الامن وان يجري وضع جدول زمني يتضمن اهدافا ينبغي تحقيقها.

واضاف رامسفلد ان الولايات المتحدة لم تتوقع مع ذلك جدولا زمنيا ملزما حول هذه الاهداف التي يفترض بحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي تحقيقها.

وقال رامسفلد للصحافيين ان قوات التحالف "نقلت الى العراقيين المسؤوليات في محافظتين. وتتوقع نقلها في المحافظات ال16 الاخرى".

واضاف "والسؤال ايضا هو معرفة متى سيحصل ذلك؟ متى سيكون العراقيون على استعداد لتحمل هذه المسؤوليات؟".

وبحسب رامسفلد ومسؤولين اميركيين اخرين فان المحادثات مع العراقيين حول هذا الموضوع تجري منذ اشهر عدة. لكن يبدو ان المسالة اصبحت اكثر الحاحا مع تصعيد اعمال العنف.

وقال ايضا ان العراقيين "موافقون عموما" على المقاربة الاميركية. المسالة هي المضي قدما لكي يتمكن برلمانهم وحكومتهم من تحقيق سلسلة امور ليكون في وسعهم تحمل مسؤولية ادارة وامن بلادهم".

واوضح انه لن يكون هناك من مواعيد محددة مرتبطة بهذه المهمات لكن الجميع يرغب في ان تسير الامور بسرعة اكبر.

واضاف "اعتقد ان على الناس ان يكونوا واقعيين. ان املنا هو ان نتمكن من مساعدتهم ان يتمكن التحالف من مساعدتهم على تحمل مسؤولياتهم في اقرب وقت ممكن".

وقتل ستة جنود اميركيين في معارك يومي السبت والاحد في العراق ما رفع الى 86 عدد الخسائر الاميركية في العراق منذ بداية شهر تشرين الاول/اكتوبر كما اعلنت القيادة الاميركية الاثنين.

واعتبر رامسفلد ان زيادة اعمال العنف تتبع نزعة لوحظت في السنوات السابقة مع تكثيف الهجمات خلال شهر رمضان.

واكد مسؤولون اخرون في ادارة الرئيس جورج بوش ان المتمردين زادوا من هجماتهم على ما يبدو على امل التاثير على الانتخابات البرلمانية الاميركية في تشرين الثاني/نوفمبر.

وفي لندن قال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي ان القوات العراقية تتولى المهام الامنية بالتدريج لكنه قال ان العراق يحتاج الى مساندة المجتمع الدولي لمحاربة ما سماه "هجوما ضاريا يشنه الارهابيون".

وقال لشبكة سكاي التلفزيونية "يجب أن نفوز في هذه المعركة وسنفوز فيها. لكن يتعين أن يدرك بقية العالم بما في ذلك بريطانيا والولايات المتحدة أن هناك الكثير على المحك في العراق. خيار الهرب غير وارد."

واعرب صالح الذي يزور لندن لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن أمله زيادة سرعة عملية تسليم السيطرة على الامن. وقال "بحلول نهاية العام ستكون نحو سبعة أو ثمانية من 18 محافظة في العراق تحت السيطرة المباشرة لقوات الامن العراقية."

ويتعرض الرئيس الاميركي جورج بوش لانتقادات من الديمقراطيين بسبب تعهده غير المحدد بسقف زمني "بالبقاء على المسار" في العراق وفي المقابل فقد اكد على تحليه بالمرونة فيما يتعلق بالخطط العسكرية.

ويحدد البيت الابيض خطا فاصلا بين تغيير التكتيكات وتجديد الاستراتيجية المتبعة في العراق ككل واشار الى ان تعديلا واسعا للسياسة في العراق ليس امرا وشيكا.

وقال السناتور جوزيف بايدن عن ديلاوير وكبير الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية انه لا يعتقد ان بوش سيغير سياسته في العراق قبل اسبوعين من انتخابات الكونغرس.

لكنه قال انه مقتنع من المناقشات مع اثنين على الاقل من كبار الاعضاء الجمهوريين لمجلس الشيوخ انهم سينضمون الى مسعى من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بعد الانتخابات للضغط على الحكومة الاميركية "من اجل السعي الى حل سياسي وقرار بشان كيف سنتعامل مع نشر القوات الاميركية."

واستمرت أعمال العنف في العراق اذ قال مصدر بوزارة الداخلية أن ثماني جثث بها أعيرة نارية في الرأس وبعضها مقيد عثر عليها في عدة أحياء في بغداد.

وقتل مسلحون أربعة من أفراد الشرطة في بغداد وأسفر انفجار سيارة ملغومة استهدف دورية عسكرية أمريكية شمالي بغداد عن مقتل اثنين من المدنيين واصابة خمسة اخرين بجروح.

وفرضت الحكومة العراقية حظر التجول في بلدة العمارة الجنوبية التي يسودها التوتر يوم الاثنين في أعقاب معارك بين ميليشيا شيعية والشرطة أسفرت عن مقتل 25 شخصا الاسبوع الماضي.

وتخطط بريطانيا التي ينتشر 7200 من جنودها في العراق لتسليم المهام الامنية في الجنوب بالتدريج الى القوات العراقية لكنها تقول انها لن ترحل الا بعد انجاز المهمة.

واظهر استطلاع للرأي لحساب صحيفة غارديان ان اكثر من 60 في المئة من الناخبين البريطانيين يريدون سحب القوات البريطانية من العراق هذا العام.

وقال الاستطلاع ان 45 في المئة منهم يشعرون انه يجب أن يرحل الجنود الان وان 16 في المئة يريدون رحيلهم بنهاية العام حتى اذا طلبت الولايات المتحدة اوثق حلفاء بريطانيا بقاءهم.

لافروف

من ناحيته، قال سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي يوم الثلاثاء إن العراق قد يقسم اذا لم تتخذ اجراءات على وجه السرعة لتعزيز الوحدة الوطنية.

وأجاب لافروف على سؤال لصحفي ما اذا كان هناك احتمال أن يقسم العراق وسط العنف المتفش قائلا انه يعتقد أن هذا قد يحدث ان لم تتخذ اجراءات سريعة.

وأضاف لافروف على هامش مؤتمر في مدينة سان بطرسبرج ثاني أكبر المدن الروسية "اذا لم يحدث تغيير مفاجيء واذا لم تبدأ جهود الوحدة يمكن ان يتحول هذا الموقف الى حقيقة."

وعارضت روسيا الغزو الاميركي للعراق عام 2003 ودعت لاحتواء العنف هناك.