واشنطن تنفي ارسال قوات لمطاردة عراقيين بسوريا وتحذر يوتشنكو بشأن الانسحاب من العراق

تاريخ النشر: 12 يناير 2005 - 11:50 GMT

نفى وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ارسال بلاده قوات خاصة الى سوريا لمطاردة مسلحين عراقيين، في حين حذرت واشنطن الرئيس الاوكراني المنتخب فيكتور يوتشنكو من تنفيذ قرار سحب قوات بلاده من العراق.

وقال رامسفلد في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي إيفانوف في البنتاغون إن "القوات الأميركية الخاصة لم تذهب إلى سوريا".
وكانت مجلة (نيوزويك) ذكرت الاحد، أن البنتاغون يفكر في إمكانية إرسال قوات خاصة إلى الأراضي السورية لملاحقة متمردين عراقيين على غرار (فرق الموت) التي أرسلت إلى السلفادور في مطلع الثمانينات لقتل قادة التمرد الماركسي.
وقال رامسفيلد تعليقا على التقرير "لا معنى لهذه القصة"، لكنه سئل هل بحث البنتاغون في هذه الإمكانية، فأجاب "كيف أستطيع أن أجيب على سؤال مماثل؟".

واكد "إن قوات التحالف التي يقودها الأميركيون والحكومة العراقية، تدرب العراقيين على القيام بالأمور الضرورية لتأمين حماية بلدهم، وهذا لا يتضمن نوع الأمور الواردة في قصة ( نيوزويك)."
وكانت (نيوزويك) قالت ان البنتاغون بحث في إمكانية إرسال قوات خاصة لتدريب العراقيين، وخصوصا مقاتلي البشمركة الكردية، وعناصر ميليشيا شيعية لضرب المتمردين السنة، بمن فيهم الذين لجأوا منهم إلى سوريا.
وأوضحت المجلة أنه ليس في وسعها أن توضح ما إذا كانت مهمة هؤلاء المقاتلين تقضي بقتل المتمردين أو اعتقالهم تمهيدا لإحالتهم إلى القضاء.

واشنطن تحذر يوتشنكو

من جهة اخرى، فقد حذرت الإدارة الأميركية فيكتور يوتشنكو الرئيس الأوكراني الجديد الذي أعلنت المحكمة الأوكرانية العليا فوزه في الانتخابات الرئاسية، من تنفيذ قرار سحب قوات بلاده من العراق.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد رحبت بقرار المحكمة الأوكرانية العليا بإعلان فوز فيكتور يوتشنكو، لكنها دعته إلى دراسة أي قرار خاص بسحب القوات الأوكرانية من العراق " بتمعن".

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر لصحافيين "إن واشنطن رحبت بتأكيد اللجنة العليا لفوز يوتشنكو" موضحا إنها "خطوة أساسية في كفاح الشعب الأوكراني من أجل الديمقراطية". وأضاف إن الحكومة الأميركية ستقدم له التهاني رسميا بعد أن يستنفد خصمه فيكتور يانوكوفيتش كل وسائل الطعن.

إلا أنه في نفس الوقت وجه تحذيرا مبطنا إلى يوتشنكو حول سحب القوات الأوكرانية من العراق، مشددا على أنها قضية من صلاحيات حكومته.

وقال باوتشر "إن هذا النوع من القرارات يعود إلى حكومة جديدة، ونعتقد أنه يجب أن يتم بالتشاور الكامل" مع الولايات المتحدة.

وتابع باوتشر "نحن واثقون من أن الحكومة الأوكرانية الجديدة ستدرس بتمعن هذه المسألة عندما تتولى مهامها، وستتحدث مع الجهات المعنية، ومع العراقيين".

واكد "إن انسحابا محتملا للقوات الأوكرانية وعد به يوتشنكو يجب أن يتم بمسؤولية وتدريجيا".

وكانت الولايات المتحدة دعمت انتخاب يوتشنكو رئيسا لأوكرانيا خلال نزاعه مع يانوكوفيتش بعد الاقتراع الرئاسي الأول، لكنه وعد بسحب الجنود الأوكرانيين البالغ عددهم 1650 من العراق، بينما تواجه واشنطن منذ عدة أشهر تفككا في التحالف العسكري الدولي في هذا البلد.

(البوابة)(مصادر متعددة)