واشنطن تندد بطرد مبعوث الامم المتحدة من السودان

تاريخ النشر: 24 أكتوبر 2006 - 10:58 GMT

نددت الولايات المتحدة يوم الاثنين بقرار السودان طرد مبعوث الامم المتحدة في السودان يان برونك وقالت انه من الضروري القيام بتحرك دولي لمنع تدهور الوضع في منطقة دارفور السودانية.

وسئلت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التعقيب على قرار الطرد الذي صدر يوم الاحد فقالت انه "يبعث على أشد الاسف".

وقالت رايس في اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي "الوضع في دارفور يتدهور ويجب على المجتمع الدولي ان يكون قادرا على التحرك هناك."

واضافت انها تعتزم مناقشة المسألة مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان. وقالت الامم المتحدة انها لاتزال تعتبر برونك الذي أغضب الحكومة السودانية بقوله ان الروح المعنوية للجيش منخفضة لايزال الممثل الخاص لعنان.

وقال شون ماكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة تحاول التوصل الى "معالجة افضل" بشأن اسباب الطرد.

وقال "نعتقد انه من المهم ان تواصل الامم المتحدة وجودها في السودان على مستوى عال."

وأضاف ماكورماك ان رايس تريد ان تبحث مع انان سبل اقناع السودان بالالتزام بقرار مجلس الامن الدولي بارسال 22 الف جندي من قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة الى دارفور. وترفض السودان هذه الخطة.

وقال ماكورماك ان رايس سعت خلال زيارتها للصين الاسبوع الماضي الى اقناع المسؤولين الصينيين بضرورة اتخاذ اجراء بشأن دارفور. وترفض الصين وروسيا اللتان لهما حق الاعتراض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي فرض عقوبات على السودان.

غير ان ماكورماك قال "ما لمسناه هو ان الصينيين يدركون اهمية نشر قوة دولية هناك واعتقد ان لديهم بعض التأثير على هذا النظام."

وقال ان واشنطن تحاول ايضا الاستعانة بدول عربية للترويج لقضية نشر قوة دولية وتهدئة مخاوف السودان. ويقول السودان ان نشر اي قوة للامم المتحدة سيعادل غزوا ومحاولة غربية لاستعمار السودان.

كان المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة ستيفان دوجاريك اعلن الاثنين ان الموفد برونك لا يزال في منصبه حتى اشعار اخر.

وقال دوجاريك ان برونك "لا يزال الممثل الخاص (في السودان) للامين العام ويحظى بالدعم الكامل للامين العام في منصبه".

واضاف في مؤتمره الصحافي اليومي ان برونك في طريقه الى نيويورك بعدما استدعاه انان لاجراء مشاورات ولكنه "لا يزال الممثل الخاص (في السودان) حتى اشعار اخر".

وامهلت السلطات السودانية الاحد برونك ثلاثة ايام لمغادرة البلاد متهمة اياه بالتدخل في شؤون القوات المسلحة والتأثير في معنوياتها.

ورفض دوجاريك التكهن بمضمون المشاورات بين انان وبرونك الذي من المقرر ان يغادر الخرطوم الاثنين لكنه لن يصل الى نيويورك قبل الاربعاء.

وسئل المتحدث عن احتمال تبني قواعد جديدة تتصل بكيفية ادلاء المسؤولين الكبار في المنظمة الدولية بتصريحاتهم وخصوصا عبر مواقع الانترنت الفردية (بلوغس) فاجاب انه في حال تعديل او تبديل القواعد الراهنة فيجب ان يتم ذلك "مع مراعاة القرن الحادي والعشرين".

واذ شدد على ان انان يتمتع بمفهوم "ليبرالي" حول حقوق الموظفين الكبار في التعبير عن ارائهم شفويا او كتابة عبر الصحافة دعا هؤلاء الى "اصدار حكم مناسب عند القيام بذلك".

وكتب برونك في 14 تشرين الاول/اكتوبر على موقعه الالكتروني الفردي ان الجيش السوداني تعرض لهزيمتين في دارفور ما اثار استياء هذا الجيش الذي طالب باعتباره شخصا غير مرغوب فيه.

وتدرج السلطات السودانية تصريحات برونك في اطار الضغوط الدولية التي تهدف الى اجبارها على القبول بنشر قوة للامم المتحدة في دارفور الذي يشهد نزاعا دمويا منذ عام 2003.