امتنعت واشنطن عن انتقاد اسرائيل لاستئنافها سياسة الاغتيالات ضد النشطاء الفلسطينيين، بينما بحث مسؤولون امنيون اسرائيليون وفلسطينيون في تل ابيب موضوع تطبيق خطة الانسحاب من قطاع غزة.
وفي علامة على التدهور الشديد للهدنة مع الفلسطينيين استأنفت اسرائيل سياسة الاغتيالات مستهدفة نشطاء الجهاد الاسلامي.
وكانت قد علقت العمل بسياسة "القتل المستهدف" للنشطاء في فبراير شباط في اطار الهدنة.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان للصحفيين "ثمة منظمات ارهابية في المنطقة مصرة على تعطيل الجهود الرامية لتحقيق رؤية الرئيس الخاصة بدولتين.. فلسطين واسرائيل.. تعيشان جنبا الى جنب في سلام وامن. وبعضها منظمات ارهابية لها علاقات مباشرة مع دمشق."
واضاف "وجهات نظرنا بشان المنظمات الارهابية معروفة. ينبغي تفكيكها. وهناك المزيد مما يمكن للقيادة الفلسطينية ان تقوم به لملاحقة من يشاركون في أعمال العنف والانشطة الارهابية ونشجعها على القيام بذلك."
وقال مكليلان في وقت لاحق "سياستنا (بشان الاغتيالات) معروفة جيدا ولم تتغير" الا ان مسؤولين امتنعوا عن ذكر ما الذي تستوجبه السياسة الأمريكية. وكانت الحكومة الأمريكية تعرب في الماضي عن معارضتها للاغتيالات.
وأثار تجدد العنف احتمال عرقلة الانسحاب الاسرائيلي المزمع في منتصف اب/اغسطس من غزة وأضعف الآمال في إجراء محادثات بشأن "خارطة الطريق" للسلام فيما بعد.
وجاء الكشف عن استئناف سياسة الاغتيالات عندما اكدت اسرائيل وقوع هجوم صاروخي فاشل الثلاثاء بينما كان رئيس الوزراء ارييل شارون يجري محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القدس.
وقال مكليلان مشيرا الى اجتماع شارون وعباس "هذه فترة مفعمة للغاية بالأمل في الشرق الاوسط." واضاف "الطرفان يعملان لتنسيق جهودهما بشأن خطة فك الارتباط... وقد اشارا الى انهما سيواصلان الاجتماع والمناقشة بشأن سُبل التحرك قدما. من المهم ان تنجح خطة فك الارتباط."
وفي قمتهما شكا شارون من ان عباس لا يبذل جهدا يذكر لكبح جماح النشطاء.
والتزمت جماعات النشطاء الأخرى بما في ذلك حركة حماس بالهدنة بشكل عام. واصبح مستوى العنف بشكل عام اقل كثيرا مما كان عليه خلال الانتفاضة الفلسطينية التي بدات في الضفة الغربية وغزة عام 2000.
لقاء امني
وضم اللقاء الجنرال اسحق هاريل مدير التخطيط في الجيش ونائب وزير الداخلية الفلسطينية اللواء جمال ابو زياد.
واللقاء الذي يندرج في اطار سلسلة لقاءات تهدف الى تنسيق الانسحاب الاسرائيلي مع السلطة الفلسطينية، عقد في "جو ايجابي"، بحسب بيان عسكري.
واشار الوفد الاسرائيلي الى ضرورة ان تمنع السلطة الفلسطينية المجموعات المسلحة من تنفيذ هجمات بعد ان تكثفت مثل هذه الهجمات في الايام الاخيرة.