قالت الولايات المتحدة امام مؤتمر التسلح الاثنين انه من المحتمل ان يكون لدى ايران اسلحة قتالية جرثومية وان كوريا الشمالية ربما قامت بتطوير مثل هذه الاسلحة وان سوريا ربما كانت قد اجرت ابحاثا حول هذه الاسلحة المحظورة.
وفي خطاب في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المراجعة السادس لاتفاقية حظر الاسلحة البيولوجية قال رئيس الوفد الامريكي جون رود ان هذه الدول الثلاث تعتبر مبعثا للقلق بصفة خاصة نظرا "لدعمها للارهاب."
وقال رود "اننا نعتقد انه من المحتمل ان يكون لدى ايران برنامج لصنع اسلحة بيولوجية هجومية منتهكة بذلك اتفاقية الحظر الدولية. كما نعتقد ان كوريا الشمالية لديها قدرات تسليحية بيولوجية وربما قامت بتطوير وانتاج جراثيم لاستخدامها كاسلحة."
وقال "في النهاية فاننا نظل نشعر بقلق شديد من ان تكون سوريا قد اجرت ابحاثا وتطويرا لبرنامج اسلحة بيولوجية هجومي."
وايران وكوريا الشمالية عضوان في الاتفاقية التي مضى عليها 31 عاما ووقعت سوريا نفس الاتفاقية لكنها لم تصدق عليها.
ونفت ايران بشدة الاتهام الاميركي لكن لم يرد رد فعل فوري من سوريا او كوريا الشمالية.
قال السفير الايراني على رضا معايري امام المؤتمر "انني انفي بصفة قاطعة ما قاله الوفد الاميركي حول بلادي. هذه المزاعم التي لا اساس لها من الصحة تتناقض مع روح العمل في مؤتمر المراجعة.
وسيقوم المؤتمر الذي يعقد كل خمسة اعوام بمراجعة نتائج المعاهدة التي وقعتها 155 دولة والتي تحظر تطوير او انتاج او تخزين اسلحة بيولوجية او سامة كما يسعى المؤتمر الى الاتفاق على برنامج للعمل في المستقبل.
ورفض رود مساعد الوزير في مكتب الامن الدولي ومنع الانتشار ان يقدم تفاصيل بشأن اتهاماته ضد الدول الثلاث. واحال الصحفيين الى تقرير الولايات المتحدة الصادر في اغسطس اب 2005 حول التزام الدول المختلفة بمعاهدة حظر الاسلحة البيولوجية.
وكانت الولايات المتحدة في الماضي قد اتهمت دولا اخرى بينها روسيا والصين بعدم الالتزام الكامل بالمعاهدة.
ودعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في افتتاح المؤتمر الذي يستمر ثلاثة اسابيع الى بذل جهود اكثر قوة لحماية العالم من الاسلحة البيولوجية التي قال انها تشكل خطرا متناميا نتيجة التقدم في العلوم والتكنولوجيا.
وقال ان الوعي بهذه المخاطر ازداد نتيجة للقلق العالمي من الارهاب وظهور امراض طبيعية جديدة شديدة العدوى مثل انفلونزا الطيور التي اكدت قدرة الفيروسات على القتل.
وكانت المفاوضات الرامية الى التوصل الى بروتوكول جديد لتعزيز الاتفاقية باءت بالفشل عام 2001 نظرا لمعارضة الولايات المتحدة لتدابير مثل التفتيش على المعامل لمراقبة مدى الالتزام ببنود الاتفاقية.
وكانت واشنطن منذ فترة طويلة متشككة بشأن فرص وضع نظام فعال للتحقق من الالتزام بالمعاهدة وقالت ان التفتيش على المعامل سيشجع فقط التجسس الصناعي.
ومع ذلك فان الدول وافقت على العمل لتحسين اجراءات التعاون في مجالات مثل مراقبة انتشار الامراض وتعزيز التشريعات الوطنية ضد الاسلحة الجرثومية وتشديد قواعد الاشراف على سلوك العلماء.
وتريد الولايات المتحدة في فترة الاعوام الخمسة القادمة الاهتمام بفرض تنفيذ القوانين الوطنية لضمان ضبط ومعاقبة الاشخاص غير التابعين للحكومات الذين قد يسعون لامتلاك مثل هذه الاسلحة.