حث الرئيس الاميركي جورج بوش الحكومة السودانية على حل الأزمة في اقليم دارفور كما سعى أعضاء في الكونغرس الى اعلان ان "إبادة جماعية" تحدث فيه على أمل تحفيز الأمم المتحدة على اتخاذ اجراء. جاء ذلك فيما اعلنت الخرطوم انها نشرت 3 الاف شرطي لضبط الاوضاع في الاقليم.
وقال بوش لسفراء أفارقة قبل توقيع قانون يعطي افريقيا مزايا تجارية "أدعو حكومة السودان لوقف عنف (ميليشيا) الجنجويد. أدعو كل أطراف الصراع لاحترام وقف اطلاق النار واحترام حقوق الانسان والسماح بحرية حركة المساعدات وعمال (الاغاثة) الانسانية."
وقال بوش "أنا قلق للغاية من أزمة حقوق الانسان والازمة الانسانية في دارفور."
وجاءت تصريحات بوش بعد انتقاد وزارة الخارجية الاميركية الاثنين للحكومة السودانية بانها لا تفعل ما يكفي لانهاء الازمة في منطقة دارفور.
كما سعى أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي يوم الثلاثاء لكي يعلن الكونغرس الاميركي ان عملية إبادة جماعية تحدث في دارفور وهي خطوة قالوا انها ستفرض ضغوطا على الامم المتحدة لتتخذ اجراء لحماية الافارقة في المنطقة من الميليشيات العربية.
وقال مسؤولون اميركيون ان الحكومة السودانية تدعم الجنجويد التي تعرض مئات الالاف لخطر الموت جوعا أو مرضا مع اقتراب موسم الامطار.
وقال السناتور سام براونباك الجمهوري عن ولاية كانساس الذي عاد لتوه من دارفور في مؤتمر صحفي "بينما يبحث العالم ما الذي يتعين علينا ان نفعله الوفيات مستمرة في دارفور. حان الوقت لانهاء المناقشات وبدء انقاذ حياة الناس هناك."
وأعلنت الامم المتحدة ان الموقف في دارفور يمثل اسوأ أزمة انسانية في العالم حيث سوت قرى بالارض وتعرض الاف الاشخاص للقتل أو الاغتصاب.
لكنها لم تصل الى حد اعلان ان هناك إبادة جماعية تحدث بموجب معاهدة عام 1948 التي تقضي بأن تتخذ الامم المتحدة اجراء.
والقرار الذي يسعى اليه اعضاء الكونغرس الاميركي يقضي "بأن الفظائع التي تحدث في دارفور بالسودان هي ابادة جماعية"
وفي الامم المتحدة يتفاوض اعضاء مجلس الامن على قرار اعدته الولايات المتحدة يقضي بفرض حظر على الاسلحة وعلى سفر زعماء الميليشيات.
ويعطي القرار للحكومة السودانية 30 يوما لتنفيذ التعهدات قبل ان تواجه عقوبات محتملة.
وتنفي الخرطوم انها تدعم الجنجويد وتعهدت بنزع أسلحتها وابعادها عن مخيمات اللاجئين وتوفير قوة شرطة للمناطق الحدودية بين السودان وتشاد حيث نزح عشرات الالاف.
ونُقل عن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل قوله الثلاثاء ان حكومته أرسلت الافا من أفراد الشرطة الى منطقة دارفور وتعتقد انها حققت تقدما كبيرا في تحسين الأوضاع بالمنطقة.
وفي ملخص لمقابلة من المقرر نشرها الاربعاء نقلت صحيفة تاجي تسايتونج الالمانية عن اسماعيل قوله ان أكثر من 50 من أفراد الميليشيات العربية اعتُقلوا ووضعوا في الحجز.
وقال للصحيفة "أرسلنا بالفعل حوالي ثلاثة الاف ضابط شرطة الى دارفور وسيرتفع العدد الى ستة الاف. الوضع في مخيمات اللاجئين يتحسن الى حد بعيد."
وأدى القتال في منطقة دارفور بين الأفارقة السود وبين القوات الحكومية والميليشيات العربية المعروفة باسم الجنجويد الى نزوح ما يزيد على مليون فرد الى مناطق أخرى بالسودان وفرار أكثر من 150 ألفا الى تشاد المجاورة.
وقال اسماعيل ان حكومته تساعد على توصيل المساعدات الى اللاجئين.
ونُقل عنه قوله "نحن نقوم بارسال قوات الأمن من جنوب السودان الى دارفور حيث تقوم بحماية طرق نقل المساعدات الانسانية."
وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير وعد بنزع أسلحة الميليشيات وبدء محادثات سياسية مع المتمردين وتمكين وكالات الاغاثة الدولية من الوصول للمناطق المتضررة فضلا عن إرسال شرطة الى دارفور لحماية المدنيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)