واشنطن تكثف الضغوط على حماس غداة تكليف هنية تشكيل الحكومة

تاريخ النشر: 22 فبراير 2006 - 07:07 GMT

كثفت واشنطن ضغوطها على حماس للاعتراف باسرائيل غداة تكليف القيادي بالحركة اسماعيل هنية تشكيل حكومة فلسطينية جديدة، فيما اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان حلا سلميا لا يزال ممكنا رغم سيطرة حماس على السلطة.

وسلم الرئيس الفلسطيني محمود عباس القيادي في حركة حماس اسماعيل هنية الثلاثاء، خطابا رسميا يفوضه تشكيل الحكومة الفلسطينية.

وقال هنية الذي يعتبره كثيرون رجلا واقعيا انه سيدرس خطاب عباس قبل ان يستجيب لطلباته للالتزام باتفاقات السلام السابقة مع اسرائيل. لكنه اعتبر انه من السابق لاوانه الحديث عن الاعتراف باسرائيل ونزع سلاح الحركة ذلك لان هناك احتلالا مستمرا وعدوانا على الشعب الفلسطيني.

وقال هنية انه بدأ بالفعل مباحثات لتشكيل حكومة واعرب عن الامل في تكوين "اوسع ائتلاف ممكن".

وقال متحدث باسم حماس ان حزب فلسطين المستقلة الذي له مقعدان في البرلمان اصبح اول فصيل يقبل عرضا بالانضمام الى حكومة حماس.

ضغوط اميركية

وبعيد تكليف هنية تشكيل الحكومة الفلسطينية، دعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس حركة حماس الى الاختيار بين "الارهاب والسياسة"، بينما شدد الرئيس الاميركي جورج بوش على انه لن يكون هناك تمويل للفلسطينيين قبل اعتراف حماس باسرائيل.

وعددت رايس مجموعة من الشروط ينبغي على حماس احترامها بينها الاعتراف باسرائيل ودعت مصر الى اقناع الحركة الاسلامية الفلسطينية على القبول بها.

وقالت رايس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها المصري احمد ابو الغيط "لا يمكن ان تضع قدما في معسكر الارهاب والقدم الاخرى في معسكر السياسة".

واضافت "ينتظر المجتمع الدولي من اي حكومة فلسطينية ان تحترم بعض المتطلبات لتولي الحكم وهي الالتزام بالسلام وبالاتفاقات التي سبق للفلسطينيين ان وقعوها".

وتابعت رايس تقول "من الواضح انه لا يمكنك الحصول على سلام اذا لم تعترف بالطرف الاخر والاعتراف تاليا بحق اسرائيل بالوجود والحاجة الى نبذ الارهاب".

من جهته شدد ابو الغيط على ان مصر "تعارض سياسة اسرائيل" التي فرضت عقوبات على السلطة الفلسطينية وخصوصا تجميد نقل حوالى خمسين مليون دولار شهريا من الاموال التي تجمعها اسرائيل من عائدات رسوم الضريبة المضافة والرسوم الجمركية على المنتجات التي تدخل الضفة الغربية وقطاع غزة الى الفلسطينيين.

ودعا ابو الغيط الى "منح حماس وقتا وعدم استباق الامور" في ما يتعلق بموقفها من مطالب المجتمع الدولي الثلاثة وهي الاعتراف باسرائيل والتخلي عن العنف والالتزام بالاتفاقات الموقعة مع اسرائيل.

وقالت رايس انها تعتمد على القاهرة لاقناع حماس باعتماد موقف اكثر اعتدالا.

ومن جانبه، قال الرئيس الاميركي ان حركة حماس ينبغي الا تتلقى اي تمويل الى ان تعترف بحق اسرائيل في الوجود وتتحول الى "شريك في السلام".

وقال بوش للصحفيين على متن طائرته اثناء عودته الى واشنطن من كولورادو "ما دامت حماس لا تعترف بحق اسرائيل في الوجود فليس لدينا في رأيي شريكا في السلام ومن ثم ينبغي الا نمول حكومة ليست شريكة في السلام."

واضاف "لان الفلسطينيين تكلموا (في الانتخابات) هذا لا يعني بالضرورة ان نتفق مع طبيعة الحزب الذي انتخب." وتابع ان حماس قالت انها تسعى للقضاء على اسرائيل "وسياستنا هي قيام دولتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام ومن ثم فمن الصعب وجود دولة تعيش جنبا الى جنب في سلام مع اسرائيل وهدفك المعلن هو القضاء على احدى الدولتين."

اولمرت والتسوية

وعلى الطرف الاخر، اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت في مقابلة الثلاثاء مع التلفزيون الاسرائيلي ان الامل في التوصل الى تسوية سلمية مع الفلسطينيين لم يتلاش رغم فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية.

واقر اولمرت بان فرص التوصل الى "اتفاق سريع" مع الفلسطينيين تضاءلت مع دخول حماس الى البرلمان والحكومة.

واضاف "لكن الآمال لم تتلاش وانا مسؤول في آن معا عن محاربة حماس والابقاء على هذا الامل في التوصل الى اتفاق".

وقال "لدينا استراتيجية واضحة وسياسة واضحة. سنتصدى للارهاب بكل قوانا وسيكون تصديا يوميا وبحزم". واضاف "لكني لن اتخلى عن الامل في انبثاق حقيقة جديدة في علاقاتنا مع الفلسطينيين".

من جهته اعتبر زعيم حزب الليكود اليميني بنيامين نتانياهو ان حماس لن تغير سياستها لمجرد مشاركتها في الحكم.

وفي تصريح لصحافيين اجانب في القدس قال نتانياهو ان حماس "تشارك الحركات الاسلامية الراديكالية هدفها بتدمير دولة اسرائيل وشن معركة غير منطقية ضد الغرب".

واضاف انه "بسبب ذلك لن تغير حماس سياستها ومن الخطأ الاعتقاد ان حماس ستغير اهدافها بعد وصولها الى الحكم. هذا لن يحدث".