أعلنت وزارة الخارجية الاميركية الجمعة أن الولايات المتحدة لا تعتزم الانتظار شهورا لحين التوصل إلى اتفاق في مجلس الامن الدولي على اتخاذ إجراء بشأن طموحات إيران النووية.
وقال نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الاميركية في واشنطن بعد عودته من زيارة لموسكو أجرى خلالها محادثات حول المشكلة النووية الايرانية قال " هذه المشكلة من الاهمية بمكان بحيث يتعذر تركها معلقة شهورا أو سنوات داخل قاعة مجلس الامن".
ولم يستبعد بيرنز احتمال أن تتخذ دول إجراءات منفردة في حال فشل أعضاء مجلس الامن في التوصل إلى اتفاق حول إيران.
وقال " هؤلاء الذين يحتمل أن يحولوا دون اتخاذ المجلس إجراء فعالا بحاجة إلى أن يفهموا أنه يتعين على المجتمع الدولي إيجاد طريقة وسنجد هذه الطريقة للاعراب عن امتعاضنا تجاه الايرانيين".
ويذكر أن الولايات المتحدة تقود حملة ضغوط مكثفة لبحث اتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران من بينها فرض عقوبات. وتعارض روسيا والصين هذه العقوبات على الرغم من أن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن وألمانيا كلها توافق على الحاجة إلى منع إيران من إنتاج أسلحة نووية.
وقال بيرنز إن المفاوضات ستتواصل في باريس يوم 2 أيار/مايو المقبل.
وستصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا إلى مجلس الامن الدولي يوم 28 نيسان/ابريل وهو الموعد النهائي الذي حدده المجلس لايران لكي توقف تخصيب اليورانيوم.
وقال جون نغروبونتي مدير المخابرات الوطنية الاميركية مساء أمس الاول الخميس إن إيران لا يزال أمامها سنوات حتى تتمكن من صنع قنبلة نووية.
وقال نغروبونتي في واشنطن إنه في حين أن إيران مصممة على الحصول على أسلحة نووية فأن ذلك لن يصبح فقط احتمالا واقعيا سوى في العقد المقبل.
وأضاف أن إيران تبالغ في تقدمها الحالي رغم عدم وجود دليل مباشر يثبت ذلك.
من ناحية اخرى، نقلت وكالة أنترفاكس الروسية للانباء عن مسؤول إيراني اليوم السبت قوله إن إيران لا تزال تجري مباحثات مع روسيا بشأن اقتراح المشاركة في تخصيب اليورانيوم.
وأفادت الوكالة أن السفير الايراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية أبلغ مؤتمرا في موسكو مساء أمس الجمعة "لقد وافقنا من حيث المبدأ على هذا الاقتراح منذ بعض الوقت".
ونقل عنه قوله "إلا أن بعض الاسئلة الفنية والقانونية والمالية لا تزال تحتاج لحل". وقال إن الاقتراح لا يزال قيد البحث.
وعرضت روسيا وبتأييد أميركي تخصيب اليورانيوم لصالح ايران في روسيا كوسيلة لابعاد طهران عن إنتاج أسلحة نووية.
وكانت روسيا وإيران قد أعلنا من قبل الاتفاق من حيث المبدأ على الخطة إلا أن المطالب الايرانية أوقفت التوصل لاتفاق.
وتقود الولايات المتحدة الضغط لبحث فرض إجراءات مشددة من بينها العقوبات ضد إيران. وتعارض ذلك روسيا والصين وهما من الدول دائمة العضوية في مجلس الامن.