وقد تعززت هذه التكهنات جراء المحادثات التي اجراها الرئيس جورج بوش الخميس مع بلير الذي وصفه بانه "صديقه" وحليفه الاقوى في الحرب على العراق.
لكن مسؤولا بريطانيا قال ان لندن لا تنتظر اي اعلان بخصوص احتمال تعيين بلير مبعوثا خاصا للجنة الرباعية من اجل الشرق الاوسط خلال القمة الاوروبية املنعقدة حاليا في بروكسل.
واوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "هذه المسألة ليست مطروحة هنا (في القمة الاوروبية المنعقدة في بروكسل) فرئيس الوزراء (البريطاني) منشغل بالكامل في المسألة الاوروبية".
وكانت المتحدثة باسم الامم المتحدة ميشال مونتاس اعلنت الخميس ان الفكرة الاميركية لتعيين مبعوث جديد للجنة الرباعية للشرق الاوسط واختيار توني بلير لهذا المنصب هي "قيد المناقشة".
وقالت المتحدثة ردا على سؤال طرحه صحافي ان "الموضوع ما زال قيد المناقشة". واضافت "طرح مع الامين العام (للامم المتحدة بان كي-مون) خلال مناقشات هاتفية مع بعض اعضاء اللجنة الرباعية".
واوضحت ان الولايات المتحدة هي التي طرحت الفكرة مشيرة الى ان الامين العام اجرى محادثات هاتفية الخميس مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.
لكن البيت الابيض رفض الخميس تأكيد او نفي المعلومات التي تزداد تواترا وتفيد انه يسعى الى ان يعين في هذا المنصب رئيس الوزراء البريطاني الذي يتنحى الاسبوع المقبل.
وقد تحدث الرئيس الاميركي جورج بوش الى بلير الخميس عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة لتوقيع معاهدة للتعاون العسكري والتجاري على ما افاد متحدث باسم البيت الابيض غوردون جوندرو.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو "هذا امر لا استطيع التحدث فيه" موضحا انهما "غالبا ما يجريان محادثات". لكن ذلك لا يعني انهما لم يتحدثا في امور اخرى غير المعاهدة كما اوضحت.
من جهته اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان الولايات المتحدة تطمح الى تعيين مبعوث جديد وانها حددت اطر المهمة التي يمكن اختيار بلير للقيام بها.
ولن تقتصر المهمة على المسائل الاقتصادية على غرار مهمة جيمس ولفنسون الذي استقال في 2006. فالمبعوث سيشرف على اقامة المؤسسات الرسمية الفلسطينية الجديدة.
واضاف ماكورماك ان "من المهم وجود هيكلية ومؤسسات حكومية قوية ومتينة تستطيع العمل باسم الشعب الفلسطيني ويمكن الاعتراف بها على انها مؤسسات تمثل احدى الديموقراطيات".
واكد ان "جميع اعضاء اللجنة الرباعية متفقون على اهمية هذا الدور". وقال "اذا ما اجرينا استطلاعا للرأي في اطار اللجنة الرباعية نجد بالتأكيد تأييدا لفكرة هذا العمل الذي يتعين القيام به".
الا ان اول رد فعل اوروبي كان باردا. وقال دبلوماسي اوروبي الخميس ان الاتحاد الاوروبي قد "فوجىء" بالاعلان الاميركي عن تعيين مبعوث جديد للجنة الرباعية للشرق الاوسط.
واضاف "فوجئنا لدى تبلغنا ذلك علما انهم لم يتحدثوا في هذا الموضوع مساء الثلاثاء خلال المناقشة الهاتفية الاخيرة للجنة الرباعية".
واوضح هذا الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان الاميركيين استحدثوا على الارجح هذا المنصب لتوني بلير.
وفي المقابل اعلنت المتحدثة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ان ايهود اولمرت سيكون "سعيدا جدا" في حال تم تعيين بلير مبعوثا جديدا للجنة الرباعية من اجل الشرق الاوسط. وقالت ميري ايسين ان "رئيس الوزراء اولمرت يعتبر ان لبلير دورا ايجابيا للغاية (في الشرق الاوسط) وسيكون سعيدا جدا باستمراره في الضلوع في شؤون المنطقة".